الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤتمر (مبادرة لندن) الفرصة الكبرى

تم نشره في الاثنين 25 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً

 د. فايز بصبوص الدوايمة
منذ زمن وجلالته يؤكد على بعدين أساسيين الأول موضوعي ينبع من أهمية مؤتمر لندن للمانحين واستحقاقاته الاستثنائية وأنه لن يكون مؤتمرا تقليديا أو مكررا من حيث الشكل والنتائج. وذلك لان هذا المؤتمر يأتي بعد تحول اقتصادي مهم افرزته نتائج قمة مكة الاقتصادية وشهادة صندوق النقد الدولي وهي عبارة عن ضمانة اقتصادية على ان الأردن قد نجح في تنفيذ الاستحقاقات التشريعية والاقتصادية و ان خطواته نحو الإصلاح الاقتصادي تسير في الطريق الصحيح والتي تؤهله لاستقطاب الرساميل والمنح والمساعدات المالية لتمكينه من معالجة مشكلة اللاجئين السوريين والذي يقدر عددهم بمليون ستمائة الف لاجئ. حيث قدمت الكويت (500) مليون دولار وديعة في البنك المركزي الاردني، و(500) مليون دولار كبرنامج اقراضي على مدى خمسة أعوام أما المملكة العربية السعودية فقد قدمت و (333.3) مليون دولار وديعة في البنك المركزي ، و( 250) مليون دولار على مدى ( 5) سنوات، ومثلها قدمت دولة الامارات العربية . اما البعد الاخر فهو يتمحور حول العامل الذاتي ونعني هنا التحضير والاعداد المتقن من قبل الحكومة والقائم على تقديم مشاريع ومبادرة اقتصادية واضحة المعالم وجدوى اقتصادية قابلة للتطبيق للمشاريع التنموية القادرة على النهوض بأوضاع اللاجئين السوريين ومجمل الاقتصاد الأردني والذي هو الرافعة الحقيقية لرفع مستوى الخدمات المقدمة للأخوة السوريين . لقد قامت حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز بجهد كبير في هذا المجال وخاصة عندما عقدت اتفاقيات غير مسبوقة في التعاون الاقتصادي مع الجمهورية العراقية الشقيقة ومثلها مع دولة الكويت والتي كانت وما زالت داعما استراتيجيا للأردن في كل المجالات والترتيبات المرتقبة مع الجمهورية العربية السورية بعد فتح معبر ناصيب  وتهيئة البنية الداخلية في انجاز مشروع ضريبة الدخل والحفاظ على سمعة الأردن كواحة للاستقرار والامن السياسي والاقتصادي كل تلك الخطوات توحي ان مؤتمر لندن لهذا العام سيشكل منعطفا حقيقيا من اجل دعم الاقتصاد الأردني وان كل الظروف مواتيه لتحول اقتصادي ناجز ينعكس على معيشة الأردنيين من خلال جذب الاستثمارات مما يخفض من مستوى البطالة والفقر ويمهد لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي . ان ذلك يتأتى من خلال تبني وتطبيق المبادرة الأردنية الشاملة للمؤتمر والقائمة على إحلال الاستثمارات الإنمائية والاقتصادية بدل المنح ، والهبات من أجل استثمار مستدام لا يرتهن مع التحولات السياسية الداخلية أو الخارجية أو الاقتصادية للدول المانحة ، ويعطي أملا في العيش الكريم لللاجئين من خلال توسيع دائرة العاملين في هذه المشاريع من اللاجئين ويساعد هذه الدول على تحمل أي امتدادات زمنية لحل الأزمة وهو لان حل  ازمة اللاجئين  ليس لها بعد زمني محدد فهي مرهونة بتطورات سياسيا واجتماعية وامنية . السؤال الكبير هل وضعت الحكومة خطة متكاملة من اجل التوظيف الحقيقي والفعال لهذا المناخ الايجابي الداعم للأردن من خلال المباشرة في بناء قاعدة مصرفية ومالية توظف هذا الدعم وتوجهه الى مشاريع اقتصادية وانمائية تنعكس بشكل مباشر لرفع مستوى المعيشة للمواطن الأردني وتجعله يتنفس الصعداء ويخرج من حالة العوز والفقر التي ساهمت ازمة اللجوء السوري في تعميق أزمته الاقتصادية واثرت بشكل مباشرة على أوضاعه المعيشية اليومية. كل ذلك دون التراجع عن ثوابته السياسية والقيمية ودون الرضوخ بأي شكل من الاشكال الى مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية من خلال رفض التعاطي لا من قريب ولا من بعيد مع ما يسمى صفقة القرن التي تهدف الى الالتفاف على الحقوق الفلسطينية وتهدد دولا عربية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش