الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ثقافة الحوار تبني السلام المجتمعي

تم نشره في الاثنين 25 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً

د. مارسيل جوينات

الحوار، كوسيلة تواصل مع الآخر ينعكس معنويّاً وعمليّاً، أيّاً كان هذا الآخر.
 إن وجود ثقافة الحوار في مجتمعنا عنصر رئيس يدل على السلام والشراكة المجتمعية بين أطياف المجتمع من دون أي نوع من أنواع التمييز.
فقد شهدنا في السنوات الاخيرة أن هناك العديد من المراكز العالمية والمحلية وحتى الكثير من القيادات الدينية والمجتمعية تدعو وتعمل على الحوار بين الاديان طريقاً لأن يسود الوئام بين « اتباع الأديان» إذ عملوا منذ فترات متباعدة للدعوة إلى الحوار الديني بهدف ترسيخ مبدأ ألأخوّة الأنسانية، وهذه الخطوة تعد من اشجع، بل من أجرأ، المبادرات التي يسعى الإنسان، مطلق انسان، إلى ممارستها وجعلها أمراً روتينيّاً في الحياة.
لذا علينا، كمؤسّسات وأحزاب وأية تجمّعات، أن نبدأ باسس قوية وركيزة متينة صلبة بهدف بناء مجتمع يتميز بالسلام، وذلك بالوصول والتواصل مع أفراد المجتمع ممن هم غائبون ومغيبون عن الكثير الكثير من المؤتمرات وورشات العمل والتدريبات والإعلام التي تتم فيها مختلف أنواع الحوارات. وهنا لا أعمم فإن هناك العديد من النشطاء والمدربين عملوا على اطلاق مبادرات وايام تدريبية وتوعوية لكنهم لم يصلوا للعديد من القرى والبادية والمخيمات وحتى بعض المدن « المدارس والجامعات». لكننا، للاسف، لم نشهد بعد مخرجات ولا تغذية عكسية مما كان مأمولاً.
ولذا، ايضاً، فإن علينا أولاً البدء بنشر ثقافة الحوار إذ هو الركيزة والاساس لكل انواع الحوارات، فتغيير وتحسين الثقافة المجتمعية والعمل على التوعية بأهميته يعزز ويرسخ من مكانة الحوار الديني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي.
تنطلق ثقافة الحوار من مبدأ المواطنة للوصول الى المواطنة الكاملة الفاعلة التي تضم بين طياتها الحقوق والواجبات واقتسام الموارد واحترام الآخر وبناء شراكة انسانية حقيقية في شتّى المجالات.
وفي الوصول الى المواطنة الكاملة الفاعلة نكون قد وصلنا الى الديمقراطية المجتمعية التي بنيت على أساس ثقافة الحوار عندها يكون مجتمع يعم فيه السلام.
إن على أصحاب القرار والمسؤولين والقيادات المجتمعيّة ووسائل الإعلام أن يتبنوا نهج الحوار الثقافي والالتقاء دائماً بالشباب والإصغاء اليهم وحثهم على الحوار، وليس، فقط، مجرد إتاحة الفرص لهم لعرض احتياجاتهم الاساسية، وهي التى من واجب الدولة أن تؤمنها لهم. وكذلك لا ننسى ما عليهم من واجبات، علينا تكرار حثّهم على الالتزام بتأديتها، فالشباب هم أعمدة الوطن.
ومن هذا المنبر أدعو الى إنشاء مراكز ومؤسّسات تعليمية ومراكز متخصّصة في نشر ثقافة الحوار بشكل خاص والحوار بشكل عام، وتعليم أبنائنا منذ الصغر على الحوار وهذه مسؤولية الأسرة والمدرسة. مع العلم اننا نشهد العديد من المواقع التي تعمل في شتّى الميادين والمجالات. ولكننا اليوم أحوج ما نكون الى مراكز متخصصة لنشر ثقافة الحوار ليس فقط لانها تؤدي الى سلام مجتمعي وانما الى سلام داخلي مما ينعكس على الإنسان والمجتمع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش