الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدورة الواحدة» للتوجيهي بين الرفض والقبول

تم نشره في الثلاثاء 26 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
كوثر صوالحة



 رغم قرار البدء بتطبيقها ما زالت «الدورة الواحدة» للتوجيهي تشكل جدلا ورفضا من شريحة كبيرة من الطلبة المقدمين على هذا الامتحان... الرفض لكل ما هو جديد امر واقعي ولكن القرار لم يتخذ جزافا برأي وزارة التربية والتعليم.
العديد من الخبراء يرون ان تطوير امتحان الثانوية العامة كان يسير ضمن حاجة ملحة وبجهود وطنية من خلال لجنة تطوير الثانوية العامة المشكلة بقرار من مجلس التربية، والتي ضمت نخبة من الوزراء السابقين والاعيان والنواب وعضوا من مجلس نقابة المعلمين ومجموعة من اساتذة الجامعات والتربويين من اصحاب الخبرة والاختصاص وبعد دراسات واجتماعات ونقاشات جاء قرار عقد امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة مرة واحدة بعد مجموعة من المقدمات.
الدورة الواحدة نظام لايمكن ان يحكم عليه بالفشل قبل ان يبدأ ولا يمكن ان نخضعه للاتهامات دون تجربته، فالوزارة وعلى مدى اشهر ماضية استطاعت ان تحقق قفزات من خلال تطويرها لمنظومة الامتحان كان جلها يصب في مصلحة الطالب، اضافة الى ان النظام الجديد يعطي فرصة اكبر للطالب من اجل الاختيار والتوجه نحو الهدف الصحيح.
نظام الدورة الواحدة لم يكن قرارا عشوائيا، حيث يؤكد الخبراء ان اللجنة اطلعت على أنظمة الدول المتقدمة فيما يخص امتحان الثانوية العامة واخذت بعين الاعتبار توصية المؤتمر التربوي الذي عقد في العام 2015، ضرورة التطوير في ضوء المستجدات العالمية في ما يخص التقويم.
وتشير الوزارة الى ان أبرز مسوغات قرار عقد امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة مرة واحدة تمثل اولا بالتخفيف من الضغط النفسي الزائد الذي يقع على الطالب وأسرته نتيجة عقد الامتحان بدورتين، اضافة الى تقليل عدد الأوراق الامتحانية التي تشكل عبئا دراسيا كبيرا على الطالب؛ إذ إن الطالب سيتقدم في نظام السنة الواحدة الى (8) أوراق امتحانية، بينما يتقدم الطالب في النظام الحالي إلى عدد كبير من الأوراق الامتحانية يتراوح بين (14- 18) ورقة؛ ما يرهق الطالب ويستنفد جهده اضافة الى ذلك السماح للطلبة ضمن النظام الجديد التقدم لعدد مفتوح من الدورات الامتحانية؛ ما يتيح للطلبة مزيدا من فرص النجاح ورفع المجموع، ويبعدهم عن السفر إلى بلدان غير آمنة للحصول على الثانوية العامة.
وزارة التربية والتعليم تهدف في تطويرها لامتحان الثانوية العامة تطوير منظومة التعليم، حيث تسعى الى حوسبة الامتحان تدريجيا وصولا إلى امتحان محوسب للمباحث جميعها؛ ما يتيح للطلبة التقدم للامتحان أكثر من مرة، وفي مساحة زمنية أوسع، وإتاحة مساحة للطالب ليختار المباحث التي تناسب رغباته وميوله في الفرع الذي يدرسه من خلال ميوله ورغباته كما يتبع هذه الدورة، دورة تكميلية تتيح للطلبة غير المستكملين والراغبين برفع معدلاتهم الاستفادة منها.
وتبين التربية انها في هذا القرار تهدف الى فتح المجال امام الطلاب لاختيار المستقبل بيسر دون تعقيد او ترهيب واخذ كافة المطالبات بعين الاعتبار، لاسيما في ضوء قرار مجلس الامتحان عقد امتحان الرياضيات للفرع العلمي واللغة العربية/تخصص للفرع الأدبي، والعلوم الصناعية الخاصة للفرع الصناعي، والإنتاج النباتي للفرع الزراعي، والعلوم المهنية الخاصة للفرع الفندقي على جلستين منفصلين لكل فصل خلال الدورة المقبلة للامتحان.
وسيكون هناك مساحة زمنية خلال الدورة المقبلة للامتحان بين هذه الجلسات في جدول الامتحان الذي سيعلن بوقت لاحق، وذلك بهدف التخفيف على الطلبة.
كل ما هو جديد يخضع للرفض او القبول؛ ولكن علينا ان ننتقد بعد التجربة ورؤية النتائج.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش