الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأسلحة غير المرخصة استخدمت في 98 % من الجرائم المرتكبة

تم نشره في الثلاثاء 26 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
عمر المحارمة

عشرات الأبرياء يسقطون سنويا ضحية للرصاص الطائش والمستهتر الصادر من أسلحة غير مرخصة تنتشر بشكل واضح بين المواطنين في مختلف أنحاء المملكة.
مظاهر حمل السلاح باتت واضحة للعيان وفي كثير من الأحيان يظهر أصحابها للعلن بشكل يتحدى سيادة القانون وبصورة تسيء لمظهر الأردن وشكله الحضاري.
أحداث ومواقف كثيرة تؤشر إلى خطورة الظاهرة والى ضرورة سعي الدولة بشكل جاد وحازم للحد منها ووضع قيود صارمة على بيع السلاح وشرائه واقتنائه.
الحملات الأمنية التي تنفذها الأجهزة الأمنية تحقق أرقاما متواضعة لأعداد قطع السلاح غير المرخص، التي يتم ضبطها في مختلف مناطق المملكة، نسبة إلى التقديرات الكبيرة لانتشار السلاح على أرض الواقع.
تحقيق صحفي كشف قبل عدة سنوات عن وجود مليون قطعة سلاح غير مرخصة في أيدي الأردنيين، وهو رقم صادم قياسا بعدد السكان، وعلى الرغم من الشكوك حول حقيقة هذا الرقم إلا أن الحقيقة التي لا يستطيع احد نكرانها أن السلاح غير المرخص منتشر وبكثرة.
98% من الجرائم التي وقعت في الأردن كانت الأداة فيها سلاح غير مرخص، فيما كان أبشع مظاهر الإستقواء على الدولة حمل السلاح في وجه الأجهزة الأمنية، وهو ما شاهدناه عدة مرات العام الماضي في عمليات ملاحقة المطلوبين وضبط تجار المخدرات.
هذا الشكل من الإستقواء لا يجوز التهاون فيه ولا التقاعس عن مواجهته، والخطوة الأولى تبدأ في ملاحقة وضبط السلاح غير المرخص، و إن كانت الحملة التي أعلنتها وزارة الداخلية قبل عدة سنوات لجمع هذا السلاح من خلال تقديم تعويض مادي لمن يقوم بتسليم سلاحه غير المرخص لم تؤت نتائج مرضية، فلا بديل عن تفعيل القانون وتشديد العقوبات للوصول إلى نتائج أكثر نجاعة.
اي تبرير لامتلاك أسلحة غير مرخصة لا يمكن القبول به والتبرير بحد ذاته مسيئ للبلد، فالجيش والأجهزة الأمنية هما الجهة الوحيدة المناط بها قانونيا حمل واستخدام السلاح وقد أثبتت أجهزتنا على الدوام قدرتها وكفاءتها في مواجهة التحديات.
تخفيف شروط و إجراءات ترخيص الأسلحة، قد تكون واحدة من طرق مكافحة غير المرخص منها، فمقاومة ميل المواطنين إلى الاحتفاظ بسلاح خفيف في المنزل قد لا يكون فاعلاً بمنع ذلك بالمطلق، بل من خلال تنظيمه وضبطه وتسجيل كل قطعة سلاح في البلد، ومعرفة من يملكها ومتابعة عمليات بيعها وشرائها.
وبالطبع يجب أن يبقى ذلك مقصورا على المسدسات وبنادق الصيد وذخائرهما، وتغليظ العقوبات إلى أقصى حد ممكن على ما دون ذلك من أسلحة، بل لا بد من اعتبار جرم اقتناء أي نوع من الأسلحة الأوتوماتيكية من الجرائم الماسة بأمن الدولة.
كما يتوجب عدم السماح باقتناء السلاح والحصول على رخصة الاقتناء هذه إلا بعد اجتياز دورة تدريبية على استخدام السلاح بشكل آمن.
الجهات الأمنية والقضائية مطالبة بالتشدد في هذا الموضوع وعدم التهاون في مواجهة هذه الظاهرة، وعلى المواطن أن يكون عونا للجهات الأمنية من حيث التبليغ عن الأشخاص الذين يحملون السلاح لدرء الأخطار قبل وقوعها، فالمحافظة على امن واستقرار الوطن إلى جانب الحفاظ على أرواح الأبرياء هي مسؤولية مشتركة وعلى الجميع اخذ زمام المبادرة في هذا الجانب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش