الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تباهـي تـرامـب المقـلــق بشـأن الأسـلـحــة النـوويـــة

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً
] افتتاحية – واشنطن بوست
إن معظم الالتزامات الرسمية للرئاسة تتضمن مسؤولية إدارة الأسلحة النووية للدولة والمهمة اليقظة في أوج إدارة والسيطرة على النظام. ولهذا السبب فإن التغريدة المستهترة عن الأسلحة النووية التي اطلقها الرئيس المنتخب دونالد ترامب مؤخرا وتعليقاته هي تغريدة مقلقة.
عندما كان مرشحا، كانت بيانات السيد ترامب على هذا الموضوع خليط من أفكار مختلفة. عند نقطة معينة فقد أوضح أن الولايات المتحدة قد تسحب مظلتها النووية من حلفائها اليابان وكوريا الجنوبية، وعند نقطة أخرى عبر عن قلقه حيال أن الأسلحة النووية أصبحت «التهديد الوحيد والكبير» لكنه تبجح بأنه لا يمكن التنبؤ به. على الرئيس أن يختار الكلمات بشكل حذر فيما يتعلق بهذا الموضوع الحساس. إلا أن السيد ترامب لا يظهر أنه قام بذلك عندما أعلن، «أن على الولايات المتحدة أن تقوي وتوسع بشكل كبير قدرتها النووية حتى يأتي الوقت الذي يدرك فيه العالم كل الأمور التي تتعلق بالأسلحة النووية». وعندما طلبت مذيعة أم أس أن بي سي من السيد ترامب تفسيرا للموضوع، رد بمقابلة أجريت على الهاتف التي سردتها المذيعة على الهواء، «دعونا نجعله سباقا للتسلح. سوف نسبقهم في كل المجالات ونصمد أمامهم».
إن الردع النووي لن يتم التخلص منه قريبا، وكذلك الأسلحة النووية. لكن الولايات المتحدة وروسيا، اللتان تمتلك مجتمعتين 93 بالمئة من القنابل النووية في العالم، عملت خلال ثلاثة عقود على تقليل هذا المخزون بشكل ثابت. واتفاقية البداية الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة هي اتفاقية ملزمة بشأن الأسلحة منخفضة الإشعاع. وغيرها من اتفاقيات السيطرة على الأسلحة – وبشكل خاص اتفاقية القوى النووية متوسطة المدى لعام 1987 – يشوبها التوتر لكنها مازالت سارية المفعول. وقد يتطلب الأمر سنوات من النضال الصعب لتخفيض جبال من الرؤوس الحربية النووية التي وُرثت من الحرب الباردة. هل يوصي السيد ترامب الآن بقلب النهج؟ وهل هذا سيكبح جماح الآخرين، أم سيشجعهم على المضي قدما؟
إن تغريدة السيد ترامب جاءت بعد أن قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بعض عبارات التباهي حيال تقوية القوى النووية. الحقيقة أن كل من روسيا والولايات المتحدة تخضعا لسلسة منفصلة من تجديد القوى النووية وأنظمة التوصيل، مثل الطائرات، والغواصات والصواريخ. والتجديد هو أمر ضروري في بعض الجوانب للحفاظ على قوة الولايات المتحدة الرادعة، لكن ما هي الكلفة؟ فقط انظر كيف أن خطة القوة البحرية لبناء 12 غواصة حاملة للصواريخ البالستية تهدد بمزاحمة تمويل سفن وغواصات أخرى. هل يريد السيد ترامب «توسيع» الموجة النووية أكثر؟ وما الغرض من ذلك؟
في وقت ما، سيقدم الرئيس الجديد خطط الحرب النووية التي سيستخدمها في حالة الطوارئ. وسوف يُظهر كيف أن الصواريخ النووية مازالت على اهبة الاستعداد، جاهزة لتطير أربعة دقائق بعد إعطاء أوامره، كما كانت خلال الحرب الباردة. وهذه لحظة الحكمة لكل رئيس هيئة أركان. وكان رونالد ريغان قد وجد أنها لحظة مقلقة بشكل واضح. وطالما أن الأسلحة النووية هي حقيقة من حقائق الحياة، على السيد ترامب التركيز على كيفية الاستماع إلى الخطر الذي تشكله، بما في ذلك ابعادها عن أيدي الإرهابيين. الكثير منها يجعلنا في أمان ولكن ليس دائما.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش