الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة حوارية بعنوان «الحوار لغتنا والوئام هدفنا» في الجامعة الأمريكية بمأدبا

تم نشره في الخميس 28 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً


مأدبا
برعاية رئيس الجامعة الدكتور نبيل ايوب، نظم نادي الحوار ( فكرنا) في الجامعة الاميركية في مادبا، حوارية بعنوان «الحوار لغتنا والوئام هدفنا» ادارها كل من؛  الاب الدكتور رفعت بدر /  مدير المركز الكاثوليكي للاعلام، الدكتور وجيه قانصوه/ مدير المعهد الملكي للدراسات الدينية، والسيدة تهاني روحي / ناشطة في مجال الحوارات والعمل الاجتماعي.
حيث ابرز المتحدثون اهمية الحوار في حياتنا بالتركيز على مبدأ التآخي والعيش المشترك والتفاهم للعيش بوئام وسلام، وتم التركيز على اهم ما ورد في الوثيقة التاريخية (وثيقة الاخوة الانسانية) التي تم توقيعها بين بابا الفاتيكان وشيخ الازهر في دولة الامارات ضمن فعاليات اسبوع الوئام العالمي والتي مفادها «إما ان نبني المستقبل معاً او لا مستقبل يبنى».
كما تم التركيز على ان الحوار هو اغناء وليس اقصاء ويحتاج الى شمولية في التفكير والتحري الجاد عن الحقيقة، بأن نشاهد الأشياء بعيوننا لا بعيون الآخرين، وهكذا يمكن للبشرية ان تستمر في تعاونها وتحقق كرامة الانسان التي ترتكز على اخلاقه بالدرجه الأولى، ضمن مساحة مفتوحة وهو التحدي الاكبر بحثاً عن نوع الحياة التي نريد ان نحياها.
كما أشار الأب بدر في مداخلته على أهمية الحوار في حياة الإنسان، وعلى مبادىء التآخي والعيش المشترك والتفاهم ، مؤكدًا أن مفهوم الإنسانية هو الركيزة الأساسية لثقافة اللقاء والتقبّل والانفتاح. وأشار على أهم ما ورد في وثيقة الأخوة الانسانية حيث شددت على أنه «إما أن نبني المستقبل معًا أو لا مستقبل سيبنى».
أما الدكتور قانصوه فلفت إلى أن «القول بأن العالم يسير باتجاه أن يكون قرية صغيرة، أو عالمًا مسطحًا لم يعد وهمًا أو خيالاً، إنما حقيقة؛ فالشعوب تتقارب فيما بينها، وحواجز الجهل ترفع تدريجيًا، وتداخل الثقافات بات حقيقة، بحيث لم نعد نشهد تعدد حضارات بل حضارة واحدة. وهذا يعني أن هذه الأنا باتت تدرك نفسها بصفتها جزءا من حقيقة أوسع تقول نحن نحيا معًا».
وأشار قانصوه الى ان الحضارة البشرية  التي توحد البشرية آخذة بالتكون. وصحيح أنها ما تزال في بداياتها، إلا أنها تستلزم تفكيرًا جديدًا في مصير البشرية، والنظر إلى البشرية من فاعل بالمحصلة إلى فاعل بالفعل يحتاج إلى معنى». وأن «المعية الإنسانية، ليست شيئًا يضاف إلى بشريتنا أو إنسانيتنا، بمعنى أننا لسنا بشرًا ثم نعيش معًا ونحيًا معًا، بل بمعنى أن بشريتنا وإنسانيتنا تتحقق بالمعية الإنسانية. لا معنى لوجودنا من دون الآخر والآخرين من حولنا، ولا إنسانية إلا ضمن بشر من حولنا.
من جهتها، لفتت الناشطة في مجال الحوارات وممثلة عن البهائيين  في الأردن،  السيدة تهاني روحي، بان العلاقة مع الآخر لا يمكن أن تؤدي دورها المنشود، إلا إذا تأسست على قاعدة احترام متبادل بين الأطراف المتحاورة؛ لأن الهدف ليس السعي وراء الاتفاق الكلي، وإنما هو ربط العلاقات مع الآخر لإثراء الفكر، وتمهيد طرق التعاون المثمر في شتى مجالات الحياة، وترسيخ قيم التسامح ، بالبحث الجاد عن القواسم المشتركة، التي تشكل الركيزة الأساس للتعاون الفعال بين الأمم والشعوب.
وأضافت روحي بان نشر ثقافة الوئام هو واجب كل شخص، ولا يمكن أن نكون متفرجين، بل علينا ان نساهم في المساعدة لنشر هذه الثقافة. والسؤال كيف يمكن ان نرعى بيئات يمكن ان ينمو فيها الاطفال دون ملوثات من شتى انواع التعصب، وكيف نضمن المساواة ما بين الرجال والنساء في شؤون وطنهم، ونحتاج لبرامج تعليمية تشمل اتفاق العلم مع الدين وترحب بكل من يريد أن يساهم في تطور مجتمعة، وان يهب الشباب الملتزمون بإقامة مجتمع قائم على ترسيخ قيمة المواطنة والعدل، باشراك اقرانهم ممن يماثلونهم بالفكر ببناء مجتمعات على هذا الاساس بصرف النظر عن المعتقد والثقافة والطبقة، ويدخلون في محادثات جادة في كيفية تحقيق الصلاح الروحاني والرفاه المادي من خلال تطبيقهم لتعاليم دينهم.
وفي نهاية الحوارية وجه الطلبة المشاركون العديد من الاسئلة والتي فتحت بابًا آخر للحوار والنقاش.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش