الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توفير بيئة اقتصادية وإدارية مناسبة مطلب مهم لتحسين المناخ الاستثماري

تم نشره في الخميس 28 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً


كتب – انس الخصاونة

يواجه القطاع الخاص ورجال الاعمال والمستثمرين عددا من المعيقات كسوء التعامل الذي يواجهه المستثمرون مع الجهاز الاداري وتعقيد المعاملات والبيروقراطية في اتخاذ القرارات وما لذلك من اثر سلبي على المناخ الاستثماري والذي يعد محركا مهما في الاقتصاد الوطني والناتج المحلي الاجمالي.
وسابقا سعت مختلف الحكومات الى تحسين المناخ الاستثماري لجلب الاستثمارات الخارجية والمحافظة على الاستثمارات المحلية الا ان التشريعات الاقتصادية والمالية بما فيها امور الضريبة والرسوم والغرامات كانت تصطدم بشكل مباشر وبشكل سلبي مع توجهات الحكومات، حيث ان فرض مزيد من الضرائب والرسوم وعدم ثبات القوانين والانظمة لا يتفق ومتطلبات توفير بيئة آمنة ومناسبة للمناخ الاستثماري.
ولم يقتصر الامر على القوانين والانظمة والتشريعات المالية بل تبين في الوقت نفسه من خلال الممارسة والواقع ان معالجة تلك المتطلبات غير كاف ولا بد من تدعيمه بمعالجة وإعادة هيكلة وتطوير الجهاز الاداري الحكومي نفسه بكل الطرق الممكنة.
وفي هذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية حماية المستثمر الدكتور اكرم كرمول ان فرض قرارات جبائية لحل مشكلة مالية او إقتصادية معينة لا يجب ان يتم على حساب المواطن والمستثمر، مشيرا على سبيل المثال، إلى ان معالجة مشكلة التهرب الضريبي وتخفيض عجز الموازنة تهدف أساساً إلى دعم خزينة الدولة من جيوب الناس المثقلة أصلاً، لدفعها من خلال تعاملاتهم الإجرائية اليومية التي يضطرون اليها في أعمالهم اليومية مع الدوائر الحكومية.
واشار : على سبيل المثال ان قرار فرض رسوم فرق أسعار الوقود على فاتورة الكهرباء، وزيادة ضريبة سيارات الهايبرد وإلغاء إعفاء السيارات الكهربائية وغيرها من القرارات لها في أغلب الأحيان آثار سلبيه اقتصادية واجتماعية، إذ ان ذلك ينفّر المستثمر ويزيد من التعقيد والترهل الإداري وبالتالي يزيد قيمة المديونية اللازمة لصرف التعويضات المالية والاقتصادية على الأخطاء الإدارية وحل النزاعات والأضرار الاجتماعية الناتجة عن التشريع السياسي الخاطئ.
ولفت إن عملية التشريع لا يجب أن تقتصر فقط على مجرد استهداف الغاية المادية (وهي دعم الخزينه) المرجوّة من التشريع ِبل يجب أن تتعداها  إلى دراسة عواقب التشريع على المصالح المتضاربه الأخرى ذات العلاقة بالتشريع والتي قد تتضرر اقتصادياً، أو إجرائياً أو إدارياً من هذا التشريع.وقال : من هنا يجب أن يلجأ  الشارع أو التشريع، لكي يكون ذا فاعلية ومصداقية، وأن يلجأ إلى الاستئناس بآراء الفئات العالمة بالاقتصاد وتلك المتخصصة، وكذلك المعنية والتي ستتأثر بالتشريع من أصحاب المصانع والمشاريع ذات العلاقة، وذلك بهدف التوفيق بينهم جميعاً واظهار ما يكون قد خفي على الشارع بهدف حفظ التوازن  بين كل المصالح المتأثرة بالتشريع، مع التأكيد على حماية المصالح الآولى بالرعاية وخاصة تلك المتعلقة بالمواطن والاستثمار وتشغيل العمالة مع التأكيد ايضا على تبنّي الحكومة لكل ما يهدف  لحماية الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار.
وشدد على اهمية معالجة ظاهرة الترهل الاداري وكل ما ينتج بشكل رئيس عن استخدام الاساليب الخاطئة في التوظيف والتعيين وخاصة في ظل وجود بطالة مستفحلة في حملة الشهادات العلمية بالاضافة الى التكالب على العمل الحكومي.
وبين ان برامج التصحيح الاقتصادي تدعو الى تقليص الجهاز الحكومي ورفع كفاءته الا ان هذا التوجه لم ينل العناية الكافية بل زادت التعيينات العشوائية واستشرى الترهل نتيجة لذلك.
ولفت ان ما يعيق العملية الاستثمارية ليس فقط فرض رسوم وضرائب وتعقيد الاجراءات المالية بل تعدتها الى زيادة الترهل الاداري بحيث اصبحت مشكلة مستعصية تحتاج الى برنامج فعال للتطوير الإداري على غرار برنامج التطوير الاقتصادي بحيث تحدَّدْ فيه السياسات الملائمة للتوظيف والترقية والاختيار على ضوء الحاجة وبهدف تطوير وتحسين القيادات الادارية وازالة المعوقات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش