الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل تسرق رسمياُ التراث العربي والإسلامي بالقدس المحتلة

تم نشره في الثلاثاء 25 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:04 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 10:40 صباحاً
 

فلسطين المحتلة - اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أمس، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجبار كل شاب إسرائيلي على المشاركة في الحفريات أسفل الحرم القدسي الشريف ومحيطه، وتعهد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالمشاركة بنقل الغبار من أسفل المسجد، إعلانا إسرائيلي رسميا لسرقة التراث والتاريخ الاسلامي في القدس المحتلة. وعقبت الهيئة في بيان لها على القرار وتصريحات نتنياهو بان «إسرائيل بحكومتها ومتطرفيها تتحدى في كل يوم وكل لحظة المجتمع الدولي وقوانينه، مشيرة إلى أن هذا الاعلان هو بمثابة رد على قرار اليونسكو الأخير، الذي يعد المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف مكان عبادة للمسلمين فقط، وهو ما يثبت التطرف الإسرائيلي في التعامل مع القرارات والقوانين الدولية، فإسرائيل باتت دولة فوق القانون».
وفي سياق متصل أدانت الهيئة الإسلامية المسيحية مواصلة سلطة آثار الاحتلال اعتداءها على مقبرة باب الرحمة، حيث هدمت قبرين لعائلة الحسيني في المقبرة الواقعة شرق المسجد الأقصى، مشيرةً إلى أن الاعتداء الأخير يضاف إلى سلسلة الاعتداءات والانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة. واشارت إلى أن «إسرائيل» وفي كل يوم تنتهك حرمة جديدة من حرمات المسلمين والمسيحيين في المدينة المقدسة، تارةً بالتعدي على المساجد والكنائس ودور العبادة وتارةَ أخرى على الأموات في قبورهم. وأضافت الهيئة «ان استمرار «إسرائيل» بطمس معالم المقابر الاسلامية ومصادرة أراضيها، ونبش قبور المسلمين، وتدمير رفات الائمة والعلماء، على الرغم من السخط المقدسي الفلسطيني أولاً، والتنديد العالمي، يعد تحديا اسرائيليا واضح للحرمة الاسلامية، والحق الفلسطيني، وكل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، التي تدعو الى احترام الديانات واتباعها، مشيرةً إلى أن هذه المقبرة من أقدم المقابر الإسلامية، وفيها دُفن عدد كبير من الصحابة والأولياء وأبناء العائلات المقدسية.

ودان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك سماحة الشيخ محمد أحمد حسين، صباح أمس اعتداء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مقبرة باب الرحمة في مدينة القدس المحتلة، وتكسير عدد من شواهد القبور الإسلامية فيها. وبين أن المقبرة تاريخية وتحوي بين جنباتها رفات الصحابيين الجليلين عبادة بن الصامت وشداد بن أوس، رضي الله عنهما، كما دفن فيها عدد من علماء مدينة القدس والشهداء الأبرار، فهي ذات أهمية خاصة لدى المسلمين، إضافة لحرمتها كمقبرة لموتاهم، وقرار المس بها خطير ومدان بكل المعايير، لأنه يمس الأماكن المقدسة الإسلامية التي لا يحق لأي جهة غير الأوقاف الإسلامية التدخل فيها.
وقال ان سلطات الاحتلال تستغل حالة الانشغال العربي والإسلامي، والصمت الدولي، والشرخ الفلسطيني للامعان في غطرستها وتحقيق مآربها، مشيرا الى ان اسرائيل بهذه الاعتداءات تنتهك القوانين الدولية التي تفرض عليها احترام حقوق الملكية، وأصحابها. كما أدان التصعيد الخطير والمتلاحق من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين ضد المسجد الأقصى المبارك، وذلك من خلال تسهيل اقتحامات المستوطنين أو حفر الأنفاق أسفل المسجد، بحثاً عن تاريخ وهمي مزعوم، مضيفا أن قرار اليونسكو الأخير يؤكد على إسلامية المسجد الأقصى المبارك، وأنه للمسلمين وحدهم، وبالتالي لا يحق لسلطات الاحتلال التدخل في شؤونه. وحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية عن عواقب هذه الجرائم، مناشدا العالم أجمع بحكوماته ومنظماته ومؤسساته، وعلى رأسها اليونسكو، ضرورة التحرك العاجل لدرء الأخطار عن مدينة القدس ومقدساتها التي تتعرض لأشرس حملة تهويد.
من جانبها، استنكرت جامعة الدول العربية، إعلان رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» عزمه المشاركة شخصياً في أعمال الحفريات، ونقل التراب من أسفل المسجد الأقصى خلال الأسبوع الحالي، ودعوته الإسرائيليين للانضمام إليه في تنفيذ هذه الجريمة المستمرة بحق الأقصى، التي تؤكد تسريع المخططات الإسرائيلية الممنهجة تحت قيادته والتي تطال المسجد الأقصى وتنذر بانهياره.
ودعا الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير سعيد أبو علي، في بيان صحفي له أمس إلى اتخاذ خطوات سريعة وفعالة تتجاوز الإدانة والتنديد المطلوبين وترتقي إلى المستوى الذي يتلاءم مع حجم خطورة إعلان نتنياهو وحجم الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات والمسجد الأقصى المبارك، معتبراً صمت المجتمع الدولي على تلك الجرائم العلنية والموثقة، مشجعا للاحتلال في تنفيذ جرائمه على مرأى ومسمع من العالم.
واعتقلت قوات الاحتلال أمس اربعة وعشرين فلسطينيا، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان ان قوات الاحتلال اقتحمت احياء عدة بالقدس الشرقية المحتلة ومدن نابلس والخليل وقلقيلية وبيت لحم وسط اطلاق كثيف للنيران واعتقلتهم.
وقصفت قوات الاحتلال صباح أمس موقعا قرب بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال قصفت نقطة رصد تابعة للمقاومة شرق بيت حانون، دون ان يبلغ عن وقوع إصابات. الى ذلك، فتحت زوارق الاحتلال صباح أمس، نيران رشاشاتها الثقيلة صوب قوارب الصيادين قبالة شاطئ منطقة السودانية شمالي غرب مدينة غزة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
إلى ذلك، اعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ان احد نشطائها توفي أمس في حادث انهيار نفق تابع لها في خان يونس جنوب قطاع غزة. وقالت القسام في بيان تلقته وكالة فرانس برس انها «تزف المجاهد امير جابر ابو طعيمة من خان يونس جنوب قطاع غزة الذي استشهد اثر انهيار نفق للمقاومة اثناء عمله» في خان يونس ، دون مزيد من التفاصيل. وقال مصدر طبي ان جثة القتيل نقلت الى مستشفى «ناصر» في جنوب القطاع.
في سياق آخر، حذر وزير الدفاع الاسرائيلي المتشدد افيغدور ليبرمان في مقابلة نادرة مع صحيفة فلسطينية نشرت أمس بأن الحرب المقبلة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، «ستكون الاخيرة». واكد الوزير الاسرائيلي انه لا توجد اي نية لبدء اي حرب مع القطاع والتي اذا حصلت ستكون الرابعة منذ عام 2008. وفي حديث مع صحيفة «القدس» الفلسطينية، الاكثر توزيعا، حث ليبرمان سكان القطاع على الضغط على حركة حماس، قائلا «اعتقد انه حان الوقت لسكان قطاع غزة للقول لقيادتهم +اوقفوا سياستكم المجنونة+». واضاف «انا كوزير للدفاع، اوضح بأنه ليس لدينا اي نوايا لبدء حرب جديدة ضد جيراننا في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، اما نواياهم في قطاع غزة، مثل الايرانيين، (فهي) القضاء على دولة اسرائيل».
وتوعد ليبرمان انه في حال «فرضوا على اسرائيل الحرب القادمة فستكون الحرب الاخيرة بالنسبة لهم. واود التوضيح مرة اخرى، ستكون بالنسبة لهم المواجهة الاخيرة حيث سندمرهم بالكامل». وبحسب ليبرمان فانه «اذا اوقفوا انفاقهم ونشاطهم بتلك الانفاق واطلاق صواريخهم ضدنا، نحن سنكون اوائل المستثمرين في مينائهم ومطارهم ومنطقتهم الصناعية». وتابع «سيكون بالامكان ان نرى في يوم من الايام غزة سنغافورة او هونغ كونغ الجديدة».
وكرر ليبرمان في المقابلة التزامه بحل الدولتين القائم على مبدأ تبادل الاراضي والذي يضع تحت ادارة الفلسطينيين جزءا من فلسطينيي 48 مقابل احتفاظ اسرائيل بالمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وقال ليبرمان «ادعم حل الدولتين. واعتقد ان المبدأ الصحيح ليس الارض مقابل السلام، وافضل تبادل الارض والسكان. لا اعتقد لماذا نحن بحاجة الى (بلدة) ام الفحم (العربية في شمال اسرائيل)..هم يعرفون انفسهم كفلسطينيين ولا يعترفون بيهودية الدولة».
وكرر ليبرمان ايضا انتقاداته للرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكدا انه يتوقع خسارته في حال اجراء انتخابات في الاراضي الفلسطينية. وقال ليبرمان «هناك ما يكفي من الاشخاص المنطقيين في السلطة الوطنية ممن يفهمون الاوضاع ويعرفون ان في حال الاختيار بين حماس واسرائيل، يعتقدون ان الشراكة مع اسرائيل افضل لهم». وراى ليبرمان ان «الغالبية من مواطنينا لا يؤمنون بأنه من الممكن التوصل لاي اتفاق حول الوضع النهائي ونفس الشيء مع الفلسطينيين، فأن الغالبية منهم لا يؤمنون بامكانية التوصل لاتفاق الوضع النهائي». وليبرمان مستوطن يقيم في مستوطنة نوكديم جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وهذه اول مقابلة يجريها ليبرمان مع وسيلة اعلام فلسطينية. وتعرضت صحيفة القدس لانتقادات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي من نشطاء فلسطينيين اكدوا انه لم يكن عليها اجراء مقابلة مع ليبرمان. ودعا بعض النشطاء الى مقاطعة الصحيفة التي تعد الاكثر توزيعا في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وباستخدام هاشتاج #اعلام_التطبيع، اتهم مغردون على موقع تويتر الصحيفة بانها تروج «للتطبيع» مع اسرائيل. ودعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة اسرائيل الصحيفة الى الاعتذار للشعب الفلسطيني بعد مقابلتها مع ليبرمان الذي وصفته بانه «مجرم حرب».
وقالت اللجنة في بيان على موقعها الالكتروني ان «قيام اي اعلام فلسطيني بخدمة البروباغندا الصهيونية المتطرفة لنظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي لا يمكن أن يندرج تحت حرية الصحافة وحرية التعبير، بل هو تطبيع إعلامي يرقى إلى درجة التواطؤ».(وكالات).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش