الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إجماع عربي.. القدس عاصمة فلسطين الأبدية

كمال زكارنة

الاثنين 4 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 398

يمثل الاتحاد البرلماني العربي إجماعًا عربيًا رسميًا وشعبيًا، وعندما يقرر بالاجماع من اقرب مكان لفلسطين ومدينة القدس المحتلة من توأمها عمان، بأن القدس العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية العتيدة، فان هذا يعني ردا واضحا وصريحا، على جميع المشاريع والمخططات والخطط والصفقات، التي تحاول الادارة الامريكية بالتعاون والتفاهم والتنسيق والتوافق مع الكيان المحتل، تمريرها وفرضها على الشعب الفلسطيني والامة العربية.
شعار وعنوان اجتماع الاتحاد البرلماني العربي في عمان العرب، عمان الوفاق والاتفاق والاجماع العربي، القدس العاصمة الابدية لفلسطين، يحمل دلالات ومعان عميقة ومهمة، اهمها ان القضية الفلسطينية ما تزال تشكل القضية المركزية والاولى عربيا، وان جميع الدول العربية دون استثناء، تجمع على موقف واحد موحد من القضية وجوهرها وقلبها النابض القدس، يرفض القرار الامريكي القاضي بالاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للكيان المحتل، كما يرفض ويعارض نقل السفارة الامريكية اليها، وهذا الموقف ينسف صفقة القرن التصفوية من جذورها، ويفرغها من مضمونها ويرفض التعاطي معها رغم كل الضغوطات والاغراءات الافتصادية التي تمارسها الادارة الامريكية وتروّج لها.
الجهود البرلمانية الاردنية في هذا السياق واضحة ومقدرة فلسطينيا وعربيا، واحتضان عمان لهذا الاجماع العربي، يؤكد التلاحم االاردني الفلسطيني العربي ازاء القدس والقضية الفلسطينية عموما، ويوجه رسالة لجميع الاطراف الاخرى، بأن القدس تجمع الامة العربية حولها وقضيتها توحدهم ولا تفرقهم.
الشعب الفلسطيني والشعوب العربية جميعا، تنتظر قرارات برلمانية عربية بشأن القدس بحجم شعار وعنوان المؤتمر، وان يؤكد المؤتمرون رفضهم المطلق والشامل لصفقة القرن بوضوح وليس بالتلميح، والرفض العربي الجامع للتطبيع مع الكيان المحتل قبل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والدعوة الفورية الى تفعيل صندوق القدس، من اجل دعم صمود المقدسيين وتعزيز وجودهم في القدس التي تتعرض لهجمة استيطانية تهويدية شعواء لا تبقي ولا تذر، ودعم الاردن والسلطة الوطنة الفلسطينية وهما يتصديان لممارسات واعتداءات وسياسات الاحتلال الصهيوني في المدينة المقدسة، واسناد الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها، ومخاطبة العالم اجمع بأن القدس خطا احمر وانها عربية اسلامية فلسطينية، ولا يمكن السماح ولا قبول المساس بها مهما كانت الظروف والاسباب، واعلان القدس مقرا دائما للاتحاد البرلماني العربي.
هذا الاجتماع المهم، يجب ان يعقبه تحرك برلماني عربي مشترك من خلال يشكلها المؤتمر، اسلاميا واقليميا ودوليا، لحشد التأييد للقرارات التي سيتخذها لتصبح دولية بعد ان يتبناها الاتحاد البرلماني الدولي، من اجل نصرة القدس والقضية الفلسطينية، وافشال المشاريع التصفوية التي تستهدفها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش