الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعتقالات وملاحقات للمقدسيين وحراس الأقصى ونيابة الاحتلال تطالب بإغلاق باب الرحمة

تم نشره في الثلاثاء 5 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

فلسطين المحتلة – قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، أمس الاثنين طلبا جديدا لمحكمة الصلح في القدس طالبت فيه إصدار أمر تمديد إغلاق مصلى «باب الرحمة»، يأتي ذلك في الوقت الذي اقتحم عشرات المستوطنين ساحت الأقصى بحراسة مشددة لشرطة الاحتلال.
وقال محامون فلسطينيون في بيان مشترك، أن النيابة الإسرائيلية تطالب محكمة الصلح بتمديد إغلاق مصلى «باب الرحمة»، بحجة واهية وباطلة مفادها بأن المصلى يستعمل حاليا كمكاتب للجنة التراث الإسلامي المحظورة، بحسب القانون الإسرائيلي.
وأكد طاقم المحامين على ضرورة تفعيل الجهود الدبلوماسية بأعلى المستويات لإجبار السلطات الإسرائيلية على احترام المواثيق والمعاهدات الدولية، وسحب هذه الطلبات المقدمة إلى المحاكم بادعاءات باطلة تضليلية. وأوضح الطاقم في البيان، أنهم يتابعون عن كثب الإجراءات والتطورات الأخيرة التي تتعلق بمصلى باب الرحمة، بما في ذلك حملة الاعتقالات والإبعادات الجماعية التي تمت وما زالت مستمرة في هذا الخصوص، مؤكدا ان السياسات المتبعة تعسفية غير قانونية ولا تستند إلى أي ذريعة قانونية، وهي مساس جوهري بوصاية مجلس الأوقاف الإسلامي، وهي مخالفة للقرارات القضائية المذكورة التي يفترض بتلك الجهات احترامها.
وفي سياق التضييق على المقدسات والمسجد الأقصى، اقتحم مستوطنون بحراسة عناصر من مخابرات الاحتلال، صباح أمس، المسجد الأقصى، من باب المغاربة بحراسة مشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال. ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في ساحات الحرم وقبالة مصلى «باب الرحمة»، ومنهم من قام بتأدية صلوات تلمودية قبالة قبة الصخرة بعد أن تلقوا شروحات عن الهيكل المزعوم.
إلى ذلك، تواصل شرطة الاحتلال التضييق على الفلسطينيين بالقدس على خلفية فتح مصلى «باب الرحمة»، حيث شنت حملة اعتقالات في المدينة طالت العديد من الشبان، كما صعدت من استهداف حراس المسجد بملاحقتهم وإخضاعهم للتحقيق قبل إبعادهم عن المسجد الأقصى، حيث اعتقل الاحتلال حارس المسجد سامر أبو قويدر. واعتقلت شرطة الاحتلال 10 مقدسيين. وشددت شرطة الاحتلال من الإجراءات في القدس القديمة ونصبت الحواجز العسكرية على الطرقات المؤدية لأبواب المسجد الأقصى، فيما فرضت تقييدات على دخول الفلسطينيين لساحات الحرم، عبر التدقيق في بطاقات الهوية الشخصية واحتجازهم ومنهم من منعوا من الدخول للمسجد من قبل عناصر الشرطة وحرس الحدود.
في سياق آخر، ذكرت تقارير صحفية إسرائيلية أن جيش الاحتلال حذّر مؤخرا الحكومة الإسرائيلية من احتمال حدوث تصعيد أمني في الضفة الغربية، بسبب قرارات تتخذها الحكومة على خلفية الانتخابات العامة للكنيست، وبسبب الوضع الاقتصادي السيء في الأراضي المحتلة. وأشار جيش الاحتلال في سياق القرارات الإسرائيلية التي من شأنها أن تقود إلى تصعيد، قرار خصم نصف مليار شيكل من عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية بزعم دفعها رواتب الأسرى وأسر الشهداء. وشدد جيش الاحتلال على أن هذا القرار اتخذ بدوافع سياسية حزبية متعلقة بانتخابات الكنيست.
ويسود اعتقاد في أجهزة الأمن الإسرائيلية أن السلطة الفلسطينية لن تتوقف عن دفع رواتب الأسرى، وأن إيقاف هذه الرواتب من شأنه أن يثير نقمة بين الأسرى، حسبما ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس الإثنين. ونقلت الصحيفة عن مصادر في أجهزة الأمن هذه، قولها إنه توجد أسباب أخرى قد تقود إلى تصعيد في الضفة، بينها تغيير القيادة الفلسطينية. وقال أحد هذه المصادر إن «القيادة الحالية ضعيفة وتمتنع عن القيام بخطوات ملموسة ضد إسرائيل»، وهذا الأمر أدى إلى «أزمة ثقة» مع سكان الضفة. وأضاف أن هذه الأزمة يمكن أن تؤدي إلى انقلاب في السلطة، وكذلك إلى اندلاع أعمال عنف بين الفلسطينيين في الضفة. 
وأضافت الصحيفة أن أجهزة الأمن الإسرائيلية استعرضت، مؤخرا، أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) تقارير حول سيناريوهات يمكن أن تقود إلى اشتعال الوضع في الضفة. وقالت هذه التقارير أن الوضع قد ينفجر في أعقاب حدث على خلفية قومية ويتحول إلى مواجهة على خلفية دينية، مثل إعادة نصب بوابات إلكترونية لاكتشاف المعادن عند مداخل الحرم القدسي، أو أحداث حول المسجد الأقصى، يسقط فيها عدد كبير من الشهداء، أو حدوث استياء كبير بين الفلسطينيين إثر طرح الإدارة الأميركية لخطة «صفقة القرن». 
وتشير تحليلات أجهزة الأمن الإسرائيلية، وفقا للصحيفة، إلى أن الشعور بين الفلسطينيين، منذ إقامة جدار الفصل العنصري، هو فقدان الأمل، بسبب عدم وجود أفق سياسي بالإمكان التمسك به. وبحسب هذه التحليلات، فإن عباس يواجه مصاعب في طرح معطيات اقتصادية مشجعة، كما أن الجمهور الفلسطيني ينظر إلى «صفقة القرن» على أنها مؤامرة إسرائيلية – أميركية. ولذلك فإن عباس عالق بين انعدام القدرة على العمل ضد إسرائيل، التي تدير ظهرها إليه، وبين الحاجة إلى إظهار إنجازات للجمهور الفلسطيني.
وإزاء الوضع الاقتصادي الصعب في الضفة، قالت الصحيفة إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والجيش الإسرائيلي يطلبان تخفيف شروط دخول نحو 100 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل «الخط الأخضر» وفي المستوطنات.
وفي موازاة الوضع في الضفة، فإن الوضع في قطاع غزة قابل للاشتعال بشكل كبير، وقالت الصحيفة إن تقديرات المسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي تشير إلى وجود احتمال كبير بتصعيد بين إسرائيل وحماس. ولفتت الصحيفة إلى أقوال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بأنه ينبغي الاستعداد في الجبهة مع غزة في الأمد القريب، وأنه صادق على خطط عسكرية لشن عدوان على غزة.
واستشهد فلسطينيان وأصيب ثالث فجر أمس الإثنين، بادعاء دهس اثنين من جنود الاحتلال في قرية كفر نعمة الواقعة غرب مدينة رام الله. وكان الثلاثة يستقلون سيارة في قرية كفر نعمة، وأطلق جنود الاحتلال النار باتجاههم بادعاء الاشتباه بتنفيذهم عملية دهس. من جانبه، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه أوعز بهدم منازل الشهيدين والجريح. وقال نتنياهو في تصريح مكتوب: «لقد أوعزت بتسريع عمليات هدم هذه المنازل». (وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش