الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متحف الأردن...إرث أرضنا العظيم ينجو من فيضانات وسط البلد

تم نشره في الخميس 7 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

عمان-خالد سامح

متحف الأردن..
لأنه بيت الذاكرة الحضارية للأردن والأردنيين جميعاً الحاضن لإرث أرضنا التاريخي وشواهد ما مر على أرضها من أمم وحضارات وهجرات بشرية على مدى آلاف السنين، فقد خشي الكثيرون من تضرره نتيجة الفيضانات التي شهدها وسط البلد ورأس العين – حيث يقع - أو تأثر مرافقه وحديقته التي تضم قطعا أثرية نادرة تؤرخ للوجود البشري على أرض المملكة منذ عصور ما قبل التاريخ...إلا أن المتحف ونتيجة لخطط الطواريء التي يعتمدها نجا من تلك العاصفة وأستمر بعمله كالمعتاد ولم يشهد اي ضرر، كما استمر باستقبال السواح والزوار الأردنيين.
اختبار ناجح
مدير المتحف المهندس ايهاب عمارين عبّر عن بالغ سعادته بعدم تضرر المتحف أو اي من مرافقه من الحالة الجوية الاستثنائية التي مرت بها المملكة خلال الأيام الماضية، وكتب عبر صفحته على موقع الفيسبوك:
لقد كان يوم امس اختبارا ممتازا لجاهزية متحف الاردن في الظروف الجوية الطارئة وانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، حيث تمكن المتحف من تفعيل منظومته التشغيلية ذاتيا في وقت قياسي لا يتعدى عدة ثوان واستقبال الزوار والاستمرار في تحقيق رسالته في تقديم حضارة الاردن الارض والانسان لزوارنا الاعزاء من مختلف ارجاء المعمورة.
نجح المتحف في الاختبار يوم امس وذلك يعود بشكل اساس الى وجود خطة ادامة وصيانة وتشغيل فاعلة تعتمد على الجهد الجماعي المتناسق وتتضمن الفحص الدوري لكافة مرافق المتحف وقاعاته وانظمته التشغيلية التي يتم تفقدها وفحصها بشكل منهجي ومفصل يوميا واسبوعيا وشهريا وسنويا. انتهز هذه الفرصة لأشكر جميع زملائي في المتحف من فريق الصيانة والتشغيل والاقسام الفنية والادارية والامنية.
عمل الفريق المتناغم هو مفتاح النجاح والتقدم والانجاز رغم التحديات والصعاب.
قصة الأرض والانسان
«متحف الأردن» هو متحف وطني شامل للتاريخ والآثار والحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في الأردن منذ العصر الحجري وحتى التاريخ الحديث للأردن مروراً ببقية العصور.
يقع المتحف الذي صمم مبناه المهندس الاردني الراحل جعفر طوقان في وسط عمان، ضمن المجمع الثقافي الرابط بين شرق عمان وغربها، والذي يضم مباني أمانة عمان الكبرى ومركز الحسين الثقافي.وهو مؤسسة مستقلة انطلق العمل فيها عام 2005، وله مجلس أمناء برئاسة الملكة رانيا العبد الله.
يقع المتحف في منطقة راس العين، بالقرب من مبنى أمانة عمّان فوق أرض مساحتها أربعة دونمات قدمتها أمانة عمّان، وتبلغ مساحة المتحف عشرة آلاف متر مربع، وتشكل قاعات العرض جزءاً كبيراً منها، وتحوي قاعات العرض قطعاً أثرية وتراثية يصل عددها إلى ألفي قطعة
قام على تصميم طريقة عرض محتويات المتحف وتنفيذها متخصصون أردنيون في مجالات عدة، منها الهندسة، والآثار، والعلوم التطبيقية ذات العلاقة بالآثار. وذلك بمتابعة حثيثة من سمو الأميرة سميّة
ولا تنحصر مهمة متحف الأردن في تقديم قصة الأردن لزواره بوصفه مكاناً للذاكرة الوطنية فحسب، بل تتعداها إلى المحافظة على التراث الوطني، والاتصال مع المجتمع المحلي بطبقاته كافة. ولن يكون المتحف فقط مركزاً للمعرفة والتعلم، بل سيتيح الفرصة للدارسين بإجراء الأبحاث المتعلقة بتاريخ الوطن وتراثه. كذلك فإن للمتحف تواصلاً مع المتاحف والمؤسسات العالمية ومن ضمنها متحف اللوفر في باريس و كذلك تم توقيع مذكرة تفاهم مع متحف سميثسونيان في الولايات المتحدة الأمريكية
أبرز المقتنيات الأثرية
 أبرز المقتنيات والكنوز الأثرية التي يضمها متحف الأردن : تماثيل عين غزال العائدة الى عشرة آلاف عام وهي بذلك تعتبر الأقدم على مستوى العالم حيث عثر عليها منتصف ثمانينيات القرن الماضي في قرية عين غزال قرب وسط عمّان ويوجد منها نماذج في المتحف البريطاني ومتحف اللوفر في باريس، ومخطوطات البحر الميت التي تؤرخ لحقب تاريخية مهمة وعثر عليها منتصف القرن الفائت، اضافة إلى عدد من واجهات القصور النبطية وتماثيل لآلهة الأنباط المختلفة، ونسخة عن رأس تايكي ونسخة عن مسلة ميشع الموجودة في متحف اللوفر بباريس، وعدد من المقتنيات الثمينة الأخرى العائدة لعصور ماقبل التاريخ وزمن الحضارات الكبرى كالآشورية واليونانية والرومانية والنبطية وصولاً لزمن الدولة العثمانية ثم تأسيس الدولة الأردنية الحديثة عام1921.
وتتوزع «المواقع التفاعلية» ما بين قاعات التسلسل التاريخي، حيث تعرض المواضيع المكملة لقصص التسلسل التاريخي. تعتمد هذه المواقع على أسلوب التفاعل مع الضيوف بشكل أكبر من عروض قاعات التسلسل التاريخي، وتتواصل معهم في مواضيع علم الآثار والتعدين، والإنسان المبدع، والبداوة والترحال، والكتابة، والإنارة، وأطفال الأردن.إضافة إلى أجنحة العرض داخل المتحف، تمتد معروضات متحف الأردن إلى الساحات الخارجية وقاعة المعارض المؤقتة، حيث سيقدم المتحف الفرصة لضيوفه لاستكشاف مواضيع متعددة ضمن المعارض المحلية والعالمية. ويضم المتحف مساحة مخصصة للتعليم والتعلم تحمل اسم «مكاني»، تتميز ببساطة التصميم وتوفر الوسائل والأدوات الأساسية للقيام بالنشاطات الفنية والحرفية، وتهدف إلى تمكين الأطفال من التعبير عن إبداعاتهم المستوحاة من زيارتهم للمتحف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش