الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل لدينا إدارة لمياه السدود؟

لما جمال العبسه

الخميس 7 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 121

فاضت تصريحات مسؤولين رسميين عن السدود وقطاع المياه في الاردن كما فاضت مياه الامطار، الا ان هذا الهطول المطري الكثيف الذي نجم عنه فياضانات ساقت خرابا للمحاصيل الزراعية ونفوقا للمواشي اخذ معه تصريحات التطمين التي اطلق لها العنان لبث حالة من الآمان في نفوس القاطنين قريبا من سد الملك طلال.
بناءا على ما اعلنت عنه الوزارة فانها قامت بضخ 150 متر مكعب من مياه سد الملك طلال في الثانية، اي ما يعادل 1.62 مليون متر مكعب في ثلاث ساعات استغرقتها عملية تفريغ مياه السد لاستقبال مياه الامطار وحصرها فيه، علما بان مياه الامطار يستغرق وصولها من مختلف المناطق الى السد 5 ساعات وهي المدة التي تحتاجها لقطع 150 كيلو متر مربع، ما يعني ان الجهات المعنية قامت بعملية تفريغ سريعة بمدة اقصر من تلك التي تحتاجها مياه الامطار للوصول الى السد بساعتين، ما ادى الى وقوع كارثة زراعية وحيوانية، فالمواشي نفقت والمحاصيل تدمرت، وانقلبت نعمة الامطارالى نقمة للقاطنين بجوار السد.
وكعادتها شكلت الحكومة والجهات المعنية فيها لجنة لحصر الاضرار، لتصبح مثل هذه اللجان ديدنا يتبعونه اعتقادا منهم انها سترفع عنهم المسؤولية، لكن ما حدث كان اعظم من تفكيرهم، فبدلا من هذا الامر واستمرار اتخاذ القرارات الخطأ، الم يكن هناك من يستعين بمبدأ الاحلال ما يعني تقليل حجم المياه المسربة من السد وتفريغه على هون لتفادي وقوع اضرار هائلة كالتي حدثت فهناك ساعتان هما الفرق بين التفريغ والاستقبال، الم يكن بالامكان وضعهما بالحسبان، ان اللامسؤولية حكمت الموقف، واللجان تقوم مقام المبرر للنتائج.
الاستمرار في اتخاذ قرارات وقتية غير مسؤولة، وخاصة في مثل هذا القطاع هي امر جلل، فعدا عن قلة ذات اليد لدى هؤلاء المواطنين القريبين من السد، تم افقادهم ما يقيم يومهم ويقتاتون عليه هم وعيالهم، وكما يقال بالعامية «موت وخراب ديار» والسبب لهذا الامر القرار الخاطئ، بل وسرعة تنفيذه.
ان المسؤولية امانة يتحملها صاحبها لحماية المال والنفس والولد، فهي في النهاية تكليف وليس تشريفا، وان كثرة التبريرات لهذه القرارات والاستناد على ان الامر غير عادي وان قدر الله قد حل بهذا الهطول الكثيف وان العمل بقدر الطاقة، جميعها مبررات ادت الى ان يبلغ السيل الزبى لدى الجميع.
ولإصلاح هذا، فان على الحكومة كاملة تحمل المسؤولية في التعويض السريع للمواطنين وعدم الابطاء خاصة وان الامر تجاوز الى تدمير للممتلكات التي من صعب على هؤلاء الحصول على غيرها.والله المستعان على مثل هذه القرارات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش