الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة والغانم حالة استثنائية

كمال زكارنة

الخميس 7 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 367

المواقف تكشف معادن الرجال، وخاصة عندما يتعلق الامر بالقضية الفلسطينية، التي تعتبر عموما مقياس ريختر لتحديد مواصفات ومقاييس الشخصية القومية والعروبية على المستوى العربي، وتحدد المكانة والقيمة والهيبة الرسمية والشعبية والاجتماعية للشخص في موقع المسؤولية، مما يؤكد ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والاولى للامة العربية، وان الاحتلال الصهيوني هو العدو المشترك للامة بأسرها دون استثناء، مهما حاولت السياسة والدبلوماسية الامريكية والصهيونية الايحاء بغير ذلك، والعمل على تغيير هذه المفاهيم والحقائق والواقع.
للحقيقة والانصاف لا بد من الاشادة بدور الاتحاد البرلماني العربي، في التصدي للسياسات الاحتلالية في فلسطين وفضح هذه السياسات، امام العالم وادانتها، ورفض التعامل مع الكنيست الصهيوني في اي ظرف او مناسبة، والامتناع عن الحضور والتواجد في اي مكان يتواجد فيه اي تمثيل برلماني صهيوني على اي مستوى، والالتزام بالمقاطعة الشاملة والصارمة والمحكمة للكيان الصهيوني .
وعلى صعيد اداء رؤساء مجالس النواب العرب، والادوار الفردية في مواجهة عربدة الاحتلال الصهيوني وسياساته واجراءاته، فقد شكّل كل من رئيس مجلس النواب الاردني المهندس عاطف الطراونة ورئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم حالة استثنائية، في الاداء البرلماني الذي يتسم بالشجاعة والحكمة والجرأة والالتزام القومي والوطني، ينظر اليهما بكل فخر واعتزاز وشموخ واحترام، وهما يتصدران الصفوف والمشهد في جميع المناسبات البرلمانية العربية والاسلامية والاقليمية والدولية، في التصدي للاحتلال الصهيوني ومخرجاته وكل ما يصدر عنه وينتمي اليه ويدور في فلكه.
انهما يجسدان موقفا عروبيا وقوميا ووطنيا من الاحتلال الصهيوني، يمثل الاغلبية المطلقة للشعوب العربية، ويلاقي رضىً واستحساناً عارماً على مستوى الشعوب العربية من المحيط الى الخليج، ويدفعان بالبرلمانات منفردة ومجتمعة من حلال الاتحاد البرلماني العربي، للقيام بدور اكثر فعالية وتأثيرا في العمل العربي المشترك الذي لا يقتصر على النشاط البرلماني فقط، ويظهر ذلك من خلال تحصين الجبهة البرلمانية العربية في مواجهة التطبيع مع العدو الصهيوني، وتشكيل لجنة برلمانية عربية برئاسة رئيس مجلس النواب الاردني وعضوية الكويت وفلسطين لانهاء الانقسام الفلسطيني، وهي مهمة ليست سهلة لكنها مقدسة، فقد مضى على هذا الانقسام والتشتت والتشرذم الفلسطيني ثلاثة عشر عاما تقريبا، ولم تنجح جميع المحاولات والجهود التي بذلت حتى الان من قبل الدول العربية والصديقة لانهائه.
الشعوب العربية في هذه المرحلة بحاجة الى قيادات جماهيرية بهذا المستوى، تشحذ الهمم وتنسف اليأس والاحباط الذي يتسلل الى صفوف الامة العربية، نتيجة الاحداث الدامية التي اوصلت الدول العربية الى ما هي عليه الان من اوضاع صعبة، وخدمت العدو المحتل بطرق واشكال مختلفة.
يؤمل للجنة البرلمانية العربية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، ان تكبر وتكبر معها مهماتها، لتشكل الدول الثلاث الاردن والكويت وفلسطين، نواة صلبة لتحرك عربي مشترك للدفاع عن الحقوق الفلسطينية والقضايا العربية بشكل عام، والتصدي للاعتداءات الامريكية والاسرائيلية الاقتصادية والسياسية والامنية على الشعب الفلسطيني. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش