الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحديث مصفاة البحرين طفرة تنموية غير مسبوقة

تم نشره في الأحد 10 آذار / مارس 2019. 09:05 صباحاً
الاستثمار الأضخم لاستدامة القطاع النفطي في البحرين

* رفع قدرة المصفاة بنسبة 42% وإنتاج 380 ألف برميل يومياً

* إرادة ملكية للتوسع بالمشروعات الصناعية لمنفعة المواطنين

* رفع منتجات التقطير عالية الجودة بنسبة 87%

 

المنامة- الدستور

 

تستعد مملكة البحرين لارتقاء مرحلة جديدة من تعزيز النمو الاقتصادي والتنموي، بوتيرة متسارعة، يبشر بها تضافر العديد من العوامل والتطورات التنموية الإيجابية إبان الفترة الأخيرة، حيث كان أبرزها إطلاق أكبر مشروع استثماري ونفطي على الإطلاق في تاريخ مملكة البحرين الحديث، وهو تحديث أقدم مصفاة للنفط في المنطقة، وذلك جنباً إلى جنب مع تطور واهتمام متصاعد بمشروعات القطاعات غير النفطية، ما يبشر بمستقبل أكثر ازدهاراً.

ويعبّر المشروع عن الإرادة الملكية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ملك مملكة البحرين، للتوسع بالمشروعات الصناعية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما أكده صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء  في مملكة البحرين، في تصريحات سموه عقب الإعلان عن تحديث المصفاة، من خلال حرص الحكومة على دعم إقامة المشروعات العملاقة التي تخدم القطاع الصناعي، والمضي في تعزيز التطوير والبناء، موضحاً سموه، أن المشروع الذي يعد واحدا من المشروعات الوطنية الكبرى، سيسهم في تطوير البنية التحتية لمنظومة صناعة النفط، ما يمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني تعود بالنفع على الوطن والمواطنين، لتسند مختلف قطاعات التنمية في المملكة. 

ويهدف تحديث مصفاة شركة نفط البحرين "بابكو"، حسبما أعلنته الشركة، إلى زيادة السعة التكريرية، وتعزيز قائمة المنتجات النفطية كماً ونوعاً، بالإضافة إلى تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وهو ما ينعكس بجعل المصفاة واحدةً من أكثر المصافي امتثالاً لمعايير البيئة في المنطقة، وتحقيق تنافسية أكبر في السوق العالمية لتكرير النفط، ويحظى المشروع بأهمية بالغة نظراً لاستهدافه رفع معدل القدرة الإنتاجية بنسبة 42 بالمئة، لترتفع السعة الإنتاجية إلى نحو 380 ألف برميل في اليوم، بدلاً من 267 ألفاً قبل التحديث.

وتراهن المملكة على تحقيق استدامة إنتاجها من النفط على المدى البعيد، عبر المشروع الضخم الذي تبلغ قيمة استثماراته نحو 4.1 مليار دولار، لتطوير وتحديث مصفاة شركتها الوطنية "بابكو" التي تقود إنتاج المملكة من النفط منذ حوالي 90 عاماً، وهو ما يؤسس لتوفير البنية التحتية اللازمة لتعزيز منجزات رؤية البحرين الاقتصادية لعام ٢٠٣٠، خصوصاً أن البدء في تحديث المصفاة، يضاف إلى توسعة خط أنابيب النفط الذي يربط البحرين والسعودية، حيث بلغت تكلفته نحو 300 مليون دولار، بهدف رفع كمية النفط المتدفق عبر البلدين الشقيقين.

وتسعى الشركة كذلك إلى مضاعفة أرباحها المالية، من خلال تطوير منظومتها التشغيلية وفقاً لأحدث التقنيات العالمية، لتصبح قادرة على تعزيز موقعها المتقدم، بين أحدث مصافي التكرير في العالم، ما ينعكس بدوره على زيادة إسهام موارد النفط في مواصلة مسيرة التنمية الشاملة في مملكة البحرين.

ويعمد التطوير، إلى زيادة منتجاتها عالية الجودة من نواتج التقطير، حيث سيكون بمقدور وحدة تكسير الهيدروجين تحويل ما نسبته ٧٨٪ من المواد الخام ذات الجودة المنخفضة إلى نواتج أعلى جودة مثل  الديزل والكيروسين، فيما تبلغ نسبة التحسن في مؤشر كفاءة الطاقة ما نسبته ٢٨٪ من خلال دمج الوحدات ذات الكفاءة العالية وإيقاف الوحدات القديمة عن العمل.

ومن اللافت، أن السياسات الطموحة التي اعتمدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، والهادفة إلى تنويع سلة الاقتصاد الوطني عبر تقليل الاعتماد على العوائد النفطية، وتحرص على ترجمته في شتى برامج عمل الحكومة، إذ يجري العمل على تنفيذ تلك السياسات بموازاة مشروعات عملاقة لتعزيز وتطوير القطاع النفطي، وأحدثها مشروع توسعة المصفاة، مما يشكل رافعةً لاقتصاد مزدهر، تتشكل ملامحه في ظل العديد من المؤشرات التنموية الإيجابية التي حظيت بها المملكة في الآونة الأخيرة.

ووفقاً للتقارير الرسمية، فقد حققت المملكة طفرة في الصادرات غير النفطية، أواخر العام الماضي، ويعزى ذلك، إلى الاستثمار المستمر في قطاع التصنيع في المملكة، من قبل كبريات الشركات العالمية، بالإضافة إلى دور بارز لقطاع الإنشاءات.

ويتمتع مشروع تحديث المصفاة ببعد استراتيجي، كونه يأتي في أعقاب اكتشاف الحقل النفطي الأكبر في تاريخ المملكة، الذي أعلن عنه في أبريل من العام الماضي، بما يزيد عن ثمانين مليار برميل، من النفط الصخري في منطقة خليج البحرين غربي البلاد، وبمساحة تصل إلى ألفي كيلو متر مربع، إضافةً إلى اكتشاف كميات كبيرة من الغاز، في الطبقات العميقة من حقل البحرين، تقدر ما بين 10 إلى 20 تريليون قدم مكعب، وتبذل المملكة جهوداً مضاعفة، للوصول بالحقل المكتشف إلى مرحلة الإنتاج خلال 5 سنوات.

وفي ظل المؤشرات السابقة، يتوقع أن تشهد مملكة البحرين، مزيداً من تعزيز الثقة في قدراتها المالية، ودعماً ملحوظاً لدور القطاع النفطي، في المشروعات التنموية، على المدى البعيد، وصولاً إلى تحقيق رؤية البحرين الاقتصادية، وأهدافها التنموية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش