الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ماذا في «جُعبة « أيمن سماوي المدير « السّابع» لمهرجان جرش؟

تم نشره في الاثنين 11 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

عمان  ـ طلعت شناعة
لم يكن أيمن سماوي الذي طالما وقف على خشبة مسرح « جرش» الجنوبي مُنشِداً ضمن فرقة « الفحيص لإحياء التراث» التي كان يقودها الفنان صخر حتّر « يتوقّع» او « يحلم» بتولّي منصب « المدير التنفيذي لمهرجان جرش «. وهذا لا يقلل من اهميته كشخص طَموح ومن حقه كما سواه ان يسعى ويحلم بتولي المناصب التي يرى نفسه أهلا لها.
وتشاء الاقدار ان يتحقق حلم « ايمن سماوي» بعد النجاحات التي توالت معه في مهرجان الفحيص برفقة زملائه من اعضاء نادي شباب الفحيص الذي جاء افتتاحه بعد مهرجان جرش بسنوات.
حيث انطلق مهرجان جرش للثقافة والفنون عام 1983 برعاية ملكية سامية ولا يزال بمشاركة فاعلة من جامعة اليرموك وكان اول مدير له الدكتور مازن العرموطي. ولم يتوقف المهرجان سوى مرة واحدة ابان الغزو الاسرائيلي للعاصمة اللبنانية بيروت. ومرّت ظروف واهوال قاسية، لم تعرقل مسيرته، وابرزها وفاة المغفور له باذن الله جلالة الملك حسين وأزمة المياه الملوّثة التي عصفت بالاردن في تلك الفترة.
ترأس اللجنة العليا لمهرجان جرش لأول مرّة جلالة الملكة نور الحسين، وبعد ان توقف المهرجان عام 2008، واستبدل بـ « مهرجان الاردن» لمدة 3 سنوات، وبعد ان ارتأى صاحب القرار اهمية مهرجان جرش، عاد عام 2011 ليواصل تكريسه للحالة الثقافية والفنية والسياحية وإشاعة الفرح في قلوب الناس، وبخاصة ابناء « الطبقة المتوسطة» التي أُنشىء من أجلها.

وظل فصل الصّيف وتحديدا الفترة بين منتصف تموز / يوليو واوائل آب / اغسطس موعداً مع الفرح سواء للاردنيين المقيمين او المغتربين او الفلسطينيين من ابناء48 او العرب في الدول المجاورة. حيث اعتادوا ان ينتظروا « نجمهم او نجمتهم المفضّلة» ليحضروا حفلاته.
وكذلك الحال بالنسبة للفرق العالمية والعربية المشاركة والمطربين الذين يدينون بالفضل لمهرجان جرش بشهرتهم وانطلاقتهم وانتشارهم في بدايات تجربتهم مثل الفنانة ماجدة الرومي والفنان كاظم الساهر صاحب الرقم القياسي بالمشاركة ( 8) مرات بينما تليه ماجدة الرومي بـ ( 6 ) مشاركات. وهي تحمل لقب « ابنة مهرجان جرش» لكونها « ظلّت وفيّة» للكرنفال الذي ساهم بانتشارها وشهرتها عربيا وعالميا منذ كانت في مستهل مشوارها الفني. وقد عبّرت عن ذلك في أكثر من مناسبة وعبر العديد من وسائل الإعلام.
تحديات سماوي
تنتظر المدير الجديد لمهرجان جرش ايمن سماوي الكثير من التحديات. خاصة وان ادارة مهرجان في حجم « جرش» تختلف عن أي مهرجان آخر. لكونه يُقام في « المدينة الأثرية» ذات الـ ( 7) مسارح ابرزها، المسرح الجنوبي، حيث تُقام حفلات النجوم، والمسرح الشمالي حيث تُقام عليه فعاليات الفرق العالمية والعربية، ومسرح آرتمس، حيث تُقام عليه فعاليات وامسيات الشعر، والساحة الرئيسية التي تُعتبر « قلب المهرجان» النابض لموقعها « الاستراتيجي في «وسط ساحة الاعمدة التي تُحيط بها كالسّوار في المعصم. وعادة ما تأتي اليها العائلات وتتمتع بالفرق الشعبية والمطربين من نوع معيّن مقابل أجر زهيد، غالبا هو « بطاقة الدخول» الرّمزيّة.
كذلك نجد « مسرح الصوت والضوء» الذي كانت تُقام عليه فعاليات الاطفال والمواهب الصاعدة. وهناك شارع الاعمدة وما حوله حيث يجد الزائر للمهرجان الحرف اليدوية والالعاب، وما يرغب روّاد المهرجان من مشاهدته وتناوله من طعام خلال تجوالهم في اروقة المهرجان.
مهمّة « سماوي» وفريقه الذي سوف يعمل معه ستكون « صعبة» من ناحية « استمرار تكريس الصورة الجميلة والراقية لأكبر مهرجان في الوطن العربي والمنطقة» نظرا للمساحة التي يحتلّها وموقعه الأثري والسياحي كأحد معالم الاردن التي بناها « الرومان» قبل مئات السنين».
كذلك ترجمة التطلعات التي يرنو اليها جمهور ومحبّو « مهرجان» جرش» ترجمة لأهدافه بالتفاعل بين الثقافات وفي الوقت ذاته،اكتشاف ودعم المبدع الاردني والفرق المحلية والفنان الاردني جنبا الى جنب مع الفنان والمطرب العربي والعالمي.
كما ان العيون ستكون مسلّطة على المدير « السابع» للمهرجان وما يحمله من آمال «شخصية» و»عامة» في المجالين الثقافي والفني،إضافة الى البُعد الإنساني والعالمي في مزج الحضارات على ارض « جرش». وهو من ابرز الاهداف التي كان من اجلها المهرجان.
ثقافة وفلكلور وتراث عالمي
 يقدم المهرجان عروضا فولكلورية راقصة، والتي تؤديها فِرق محليّة وعالمية، بالإضافة إلى رقصات الباليه والأمسيات الموسيقية والمسرحيات وعروض الأوبرا، وتشتهر بأمسِيات غِنائية لمغنين عرب وعالميين. ويقدم المهرجان مبيعات للمصنوعات اليدوية التقليدية. ولا ننسى ان الشاعر الكبير الراحل محمود درويش هو من افتتح « المسرح الشمالي» بأُمسية شعرية كبيرة بعد ترميم « الشمالي» الذي يقع في « غرب المدينة الأثرية».
كذلك شهدت دورات المهرجان مشاركات كبار ونجوم الشعر والثقافة العربية والعالمية، مع الخط الموازي لجانب الحفلات الغنائية لعمالقة الطرب العربي امثال: فيروز ونجاة الصغيرة اول مطربتين شاركتا في اول دورتين، وكذلك صباح فخري ووديع الصافي ومحمد عبده والمطربين الشباب من جيل كاظم الساهر وملحم بركات وجوليا بطرس ومارسيل خليفة والعشرات من المطربين على اختلاف الوانهم واصواتهم.
وكان المدير السابق اكرم مصاروة قد « غامر» في مستهلّ الانتفاضة الثانية وقام بالتعاقد مع مطربين من نوع معين مثل جوليا بطرس ومارسيل خليفة ليكسر النمط التقليدي في الحضور الطربي.
ويومها امتلأت المدرجات بالالاف ممن جاءوا ليعبروا عن الحالة الوطنية والقومية والنضالية الشعبية.
اما الشعراء والمثقفون العرب والاجانب فقد وجدوا في مهرجان جرش « ملاذاً» لهم و» سوقاً «لعرض بضاعتهم من الشعر والفكر والثقافة. وكذلك المسرحيون العرب امثال محمود ياسين الذي قدم مسرحية « واقدساه» والفنانة نضال الأشقر والرحابنة والفنان دريد لحام الذي قدّم اكثر من عمل مسرحي على مسارح جرش.
سياحة
ويعد مهرجان جرش احد ابرز عناوين الاردن السياحية في فصل الصيف. وتحرص الدولة الاردنية على إقامته في موعده الدائم،حيث ينقل صورة الاردن الحضارية والثقافي والفنية، ويُعد مكانا ومناسبة للترفيه عن الناس بعد عام من العمل والانشغال بلقمة العيش.
الجميع بانتظار ما تسفر عنه الايام القادمة، بعد ان ينتهي ايمن سماوي من « ترتيب اوراقه « واختيار معاونيه وفريق العمل والتعاقد مع المشاركين من مثقفين ومبدعين مع التركيز على المبدع الاردني ومنحه المساحة الواسعة لتقديم نفسه امام الاردنيين والعالم العربي والعالم عبر وسائل الإعلام والمواقع والشاشات والفضائيات العربية والعالمية التي عادة ما تنقل العُرس الثقافي والفني الى قارات العالم !!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش