الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك في واشنطن..الشراكة والتأكيد على ثوابتنا

تم نشره في الثلاثاء 12 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً
  • كتب.jpg

بدأ جلالة الملك عبد الله الثاني أولى لقاءاته في واشنطن، مع عدد من مسؤولي الإدارة الأمريكية، مؤكداً على أهمية الدفع بحلول سلمية لأزمات المنطقة، فالأردن الذي كان الأكثر تضرراً من ارتدادات ما جرى في الإقليم من تقلبات، يدرك جيداً أن طاولة الحوار وحدها هي التي تُفضي إلى سلام وأمن شعوب ودول المنطقة.
لقد كان للأردن على الدوام موقف ثابت واضح، مفاده أن استمرار غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية، من شأنه أن يبقي المنطقة على صفيح من الدم والنار، وهو ملف سيكون حاضراً على أجندة لقاءات جلالة الملك مع أركان الإدارة الأمريكية وأعضاء في مجلسيْ النواب والشيوخ، وكلما كانت القضية الفلسطينية تشهد تراجعاً  على أجندة القرار الدولي أو يعتري مصيرها الغموض، كان الملك يهبّ على الدوام، ليحذر من مغبة أي قفز أو تجاوز عن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، إدراكًا وإيمانًا من جلالته، أن أي حلول مجتزئة أو منحازة لإسرائيل، ستكون عامل اضطراب وفوضى فوق الفوضى التي عانت منها المنطقة في أوقات خلت، وهو بذلك إنما يبعث برسائل الحكمة لتجنيب المنطقة مآلات مجهولة.
وبالقدر الذي يحرصُ فيه جلالة الملك على تعميق الشراكة والتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، كشريك وحليف استراتيجي، يحمل جلالته دوماً هموم وتطلعات الأشقاء، انطلاقاً من رؤية وتقدير حكيم للموقف، يذهب باتجاه التأكيد أن لا سبيل لأمن واستقرار المنطقة برمتها دون توافر إرادة دولية ومن مركز القرار الأمريكي الفاعل والمؤثر في المشهد الدولي، تُفضي إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وتنتهي معها آلام الأشقاء الذين ما زالوا يرزحون تحت وطأة احتلال صلف، فمسعى جلالته نحو ذلك يذهب أيضاً ليعيش الجميع بأمن وسلام، حيث تعبت شعوب المنطقة من مسلسلات الدمار وويلات الحروب، وآن لها كغيرها من شعوب العالم أن تنعم بالأمن والاستقرار.
إنّ اجتماع جلالة الملك مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومع وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، حيث تناول في الاجتماعين التطورات الراهنة في المنطقة، ومساعي التوصل إلى حلول سياسية للأزمات فيها، وجهود الحرب على الإرهاب، ضمن نهج شمولي، والتعاون الأردني الأميركي بهذا الخصوص، يؤكد أن الأردن والولايات المتحدة لديهما من التأثير ما يُمكن أن يشكل طوق نجاة للأجيال، فالملك وبصوت الحكمة والاعتدال الذي يجسده دوماً، يدفع في مراكز التأثير والقرار الأمريكي نحو إعادة النظر والتفكير بصورة أعمق لما يحدث في المنطقة، والتي إن بقيت على هذا الحال من الصراعات، سنجدها تتجه أكثر فأكثر نحو الفوضى، جرّاء غياب العدالة والكيل بمكيالين.
إننا في الأردن وإذْ نقدر عالياً ما تقدمه الولايات المتحدة للعديد من المشاريع والبرامج التنموية، وشراكتنا معها في شتى الميادين لا سيما الحرب على الإرهاب، إلا أنه لا بد من المزيد من التنسيق والتشاور حيال عديد الملفات في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، هدفاً ومقصداً في أمن وسلام شعوب المنطقة، وسعياً نحو تحقيق آمال وتطلعات الأشقاء الفلسطينيين العادلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش