الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية الحلقة السابعة والخمسون

تم نشره في الأربعاء 13 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً
عبدالحميد الهمشري *

جدار الفصل العنصري
 في محافظة الخليل ج1
اقدم الاحتلال على إقامة الجدار العنصري على الأراضي الفلسطينية في حزيران 2000 في عهد حكومة « إيهود باراك» وحاولت إضفاء الشرعية عليه عبر تسميته بـ «الجدار الواقي»، فبدأت أعمال التجريف لإقامته من قرية سالم في أقصى شمال الضفة الغربية.هذا الجدار ليس جداراً أمنياً، هدفه السيطرة على أكبر قدر من أراضي الضفة لصالح الاستيطان، خرقاً لأحكام القانون الدولي ومخالف لمواد في اتفاقية جنيف الرابعة 1949 منها المادة ( 27) والتي تنص على معاملة الأشخاص المحميين معاملة حسنة، مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالحالة الصحية والسن والجنس، والمادة (33) التي تنص على حظر العقوبات الجماعية، حظر السلب وحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم وكذلك المادة(39) والتي تنص على توفير فرص عمل للأشخاص الذين فقدوا مصدر رزقهم بسبب الحرب إضافة للمادة (46) والتي تنص على إلغاء التدابير التقييدية إزاء الممتلكات بأسرع ما يمكن بعد انتهاء العمليات العدائية غلىى جانب المادة (47) التي تنص على عدم المساس بحقوق الأشخاص المحميين بسبب قيام دولة الاحتلال بضم كل أو جزء من الأراضي المحتلة والمادة ( 49 ) التي تنص على إخلاء كلي أو جزئي لمنطقة محتلة معينة إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية، وإعادتهم إلى مواطنهم فور توقف الأعمال العدائية، والمادة ( 52) تنص على حماية العمال وحفظ حقوقهم، وحظر التدابير التي تؤدي الى بطالة العاملين في البلد المحتل، وأخيراً المادة ( 53) تنص على حظر تدمير أي ممتلكات إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي ذلك.
وقد شرع الاحتلال الصهيوني في حزيران 2016م باستبدال الاسلاك على طول الحدود مع أراضي عام 1948م جنوب غرب الخليل بكتل إسمنتية حيث باشرت آليات الاحتلال بأعمال حفر بين ما يسمى « الشارع الأمني « والأسلاك الشائكة وتسوية الأرض ووضع الباطون فيها، ثم جلب شرائح إسمنتية جاهزة وتركيبها في الموقع، بقرار اتخذه وزير الجيش الصهيوني آنذاك «موشيه يعلون « بتشييده جنوب الخليل لدواعي أمنية حسب زعمه لمنع عمليات التسلل إلى داخل « إسرائيل « ولفصل محافظة الخليل عن منطقتي « كريات غات ولخيش «.وقد بدأ العمل في المقطع المار بأراضي قريتي البرج والرماضين جنوب الخليل، حيث شرعت آليات الاحتلال بأعمال بناء الجدار قرب منطقة «السبطة « جنوب قرية البرج وعلى أراضيها الزراعية. حيث أتى على أراضي قرية البرج الغربية في العام 2006-2007 واقتطع جزءاً من أراضيها الزراعية، وابتلع أحد المصادر القديمة للمياه والذي كانت القرية تعتمد عليه وهو « نبع البيارة»، كما ابتلع أحد المعالم الحضارية في القرية وهو مبنى المدرسة الذي شيد في أربعينيات القرن الماضي.
* كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش