الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طقوس رمضانية

جمال العلوي

الأحد 21 حزيران / يونيو 2015.
عدد المقالات: 898

مع دخول شهر رمضان أيامه ولياليه، أصبحت الحياة العامة في البلاد تتجه نحو الرتابة والملل ،والكسل، صحيح أن الليالي الرمضانية هي ليالي خير ومحبة ودفء في العلاقات الاسرية وفرصة للاجتماع والتقارب وزيادة أواصر اللحمة بين الاهل والاقارب وداخل صفوف الاسرة ذاتها لكن وقع الحياة العامة يمر بحالة اجازة ويرخي بظلاله على كل تفاصيل الحياة اليومية .
الازمة في الشوارع تصبح أقل باستثناء ساعات الغروب حيث يشتد ايقاعها وتسارعها ، المؤسسات العامة والخاصة تمر بحالة « بيات شتوي» ساعات الانتاج قليلة وساعات العمل أقل ، الاجازات القصيرة للموظفين تزداد بفعل السهر الليلي سواء كان لأسباب تتعلق بطقوس العبادة أو قضاء ساعات طويلة في متابعة المسلسلات  أو جلسات الارجيلة أو ساعات من الترويح عن النفس في لعب ورق الشدة .
الاجتماعات تقل الا لغاية الافطار الرمضاني ،اللجان تتوقف بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، الدراسات تنام الى موعد يحدد لاحقا بعد عطلة العيد ، كل أنماط الحياة تميل الى الارتخاء وممارسة الطقوس الرمضانية المرتبطة بالكسل ، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل حدثت غزوات بدر وأحد في شهر رمضان بطقوسه الشتوية أم بطقوسه الصيفية ، ترى هل كان المسلمون في زمن الصحابة يمرون بحالات الكسل التي نعيشها؟ لا أظن ذلك ولا أعتقد أنه كان متاحاً .
يبدو أننا من طينة مختلفة عنهم أو أن قدرتهم على التحمل تفوق قدرتنا ، أم أن هي الحياة التي أرخت علينا بظلالها وحولتنا الى كائنات ليلية تبحث عن النوم نهاراً في غير أوقاته ونسعى للانتظار ونربط عقارب ساعتنا على مدفع رمضان ، نهرب من كل شعائر الحياة اليومية بانتظار ساعة الفرج مع صوت الله اكبر .
ترى هل نستطيع أن نغادر هذه الطقوس أم أن ظروف الحياة حولتنا الى خانة طقوس رمضانية ، أم أن نظرية «تصفيد الشياطين « تجعل بني البشر يدخلون دوامة الكسل مع القطايف وفنجان القهوة وابريق الشاي وسباق الساعات ننام ونصحو وكل رمضان وانتم بخير.

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش