الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ابتسم .. « عشان الصورة تطلع أحلى»..

تم نشره في الأحد 17 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

عمان – منى جمال نعلاوي
أصبحت تحركاتنا وتصرفاتنا, وأفعالنا وردود أفعالنا, عبارة عن مشاهد ترصدها عدسات الكاميرات المنتشرة حولنا عن اليمين وعن اليسار , في الشوارع, في أماكن عملنا, في الأماكن العامة التي نرتادها باستمرار, وفي بعض الأحيان نجدها تشاركنا حتى في بيوتنا, وأصبحت الكاميرات الشريك اللدود في أحداث يومنا الروتينية المتوقعة وغير المتوقعة, كاميرات المراقبة عالم تقني تكنولوجي, سيطر على عالمنا الحسي الواقعي , وأصبحت عدوى انتقلت الى حواسنا, وجعلتنا نتماهى مع صغر مساحة اطارها .
أسلوب حماية .. يبث الطمأنينة والأمان ..
« أحد طرق بحثي عن الأمان , حمايتي أنا ومؤسستي من اي سرقة قد أتعرض لها , معرفة الأشخاص المترددين على شركتي غرباء أو مألوفين, مراقبة موظفي شركتي والتأكد من سير عملهم الصحيح, وكل هذا يصب في مصلحة عملي « , هذا كان رد «محمد التميمي « , وهو مدير احدى الشركات التجارية , على ما طرح عليه من تساؤلات حول الأسباب التي دعته الى تركيب كاميرات مراقبة في مكاتب وممرات , أو على مداخل مؤسسته .
اما « عمرصافي « وهو صاحب واحد من المحلات التجارية , فاتفق مع التميمي في فكرة ان سبب وجود كاميرات المراقبة , هو أسلوب حماية شخصية ومادية , فيقول صافي « في البداية عندما قمت بتركيب الكاميرات لم أكن أدري أنني قد حميت نفسي من مواقف كثيرة كادت أن تسبب لي ضررا ماديا, فقد تعرضت لعدة مواقف استدعت العودة الى تسجيلات كاميرات المراقبة لتبيان حقيقة ما, مثل قصة حدثت معي , ادعى أحد زبائن المحل أنه دفع ثمن سلعة معينة , وبالعودة الى الكاميرات تنبين أنه لم يقم بدفع ثمن السلعة نهائيا , فهذه الأحداث تثبت لي مرارا وتكرارا أني اتخذت القرار الصحيح بتركيب كاميرات في المحل « .
استبدلت الكاميرا.. بالمرآة..!
وفي تعليق غريب وطريف « لسهى شاهين « قالت « أصبحت الكاميرا صديقتي الصدوقة, في التقاط  وتصوير اللحظات الجميلة «, وأضافت ضاحكة  « وفي الاطمئنان على شكلي أيضا, فلم أعد أحمل مرآتي في حقيبتي عند خروجي من المنزل واصبحت أطمئن على شكلي بالكاميرا بهاتفي بدلا من مرآتي الصغيرة القديمة « .
وسيلة منع .. أم ..وسيلة ارتكاب .. خطأ ما ..!
وكان « لانتصار « رأيا مغايرا لمن سبقوها, فهي ترى أنه بالرغم من الفائدة التي أسدتها ظاهرة انتشار الكاميرات في مجتمعنا, كونها بشكل أو بآخر؛ توقف بعض مرتكبي الجرائم و المخالفات عند حدود معينة في مواقف مختلفة , الا أنها في المقابل ؛ قد تكون أداة يستخدمها البعض لالحاق ضرر بغيرهم, من خلال اشكال مختلفة من الابتزاز وانتهاك الخصوصيات والاستغلال المادي والمعنوي, وذكرت انتصار موقفا شهدته بنفسها أثناء تواجدها في واحدة من المناسبات الخاصة, وقالت « فتاة من مدعوات الحفل كانت تستخدم الكاميرا الموجودة في هاتفها لتصوير السيدات في الحفل, ولكن ادارة المكان قامت بمنعها من ذلك «.
انخفاض التكاليف في بعض الأحيان ..قد تساوي خدمة بعيدة عن المهنية !
في حديث « لمحمد صادق « وهو فني تركيب كاميرات مراقبة قال فيه « ان ظاهرة انتشار كاميرات المراقبة في المنازل والمحلات التجارية اوالمؤسسات التعليمية والشركات المختلفة , غزت مجتمعاتنا بشكل ملحوظ في السنوات العشر الأخيرة, فأ صبحنا نراها أينما تراءت أعيننا « ,ويقول صادق أيضا « أنه ونتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة نلاحظ لجوء العميل الى الشركات المختصة  في هذا المجال, ولكن بأسعار قليلة وبناء على نظام تقسيط في الدفع , ولكن بالنتيجة هذا يعود بالضرر على المستفيد من الخدمة , لأنه ومع مرور الوقت القليل , سدرك سوء نوعية الكاميرات التي تم تركيبها, وسوء جودتها أيضا , ولكن لن ننسى ؛ أن هناك بعض العملاء يبحثون عن الجودة أكثر من سعيهم وراء تقليل كلفة الكاميرات وتركيبها « .
على ماذا تعتمد التكلفة التقريبة لتركيب الكاميرات ..؟
واسترسل صادق في حديثه عن تكاليف تركيب الكاميرات قائلا « أول خطوة في اجراءات هذه الخدمة , هي حساب تكلفة مستلزمات المكان المطلوب تركيب كاميرات له من ( كاميرات , جهاز dvr ,  hurd disk, الكوابل ونوعيتها ) ,هذا طبعا بعد الاطلاع على عناصر المكان سواء كان شركة أو مؤسسة أو منزل , والمكونة من ( المساحة, المسافة المحددة بين الكاميرات , سقفية المكان .. وغيرها )» .
وفي نظرة شمولية للتكاليف ؛ يشرح « صادق « الفرق بين سعر الجملة والسعر العادي حسب قوله, فسعر الجملة يتراوح من 13 الى 17 دينار للكاميرا الواحدة الخارجية أو الداخلية, وهناك أنواع كاميرات قد يصل سعرالواحدة منها الى 100 دينار وأكثر,  وأكثر أنواع كاميرات المراقبة التي تشهد اقبالا ورواجا بين الناس هي  ( ptz , dahua , hik vision  , ip , analog) .
من هم الأكثر اقبالا على تركيب كاميرات مراقبة ..؟
يؤكد « صادق « على تأييده لظاهرة انتشار كاميرات المراقبة بين الناس, لأنها حسب قوله تحمل الفائدة للناس وليس الضرر , خصوصا في كشف عمليات السرقة , أما في الطرق العامة والشوارع فهي تقيد السائقين وتلزمهم بقواعد المرور , وهذا طبعا لمصلحتهم وحمايتهم من الحوادث .
وأكد « صادق « أيضا على أن القطاعات الأكثر اقبالا على تركيب كاميرات المراقبة ؛ هي قطاعات المصانع والشركات , والمؤسسات التجارية, والتعليمية, وحتى المباني السكنية ذات الطوابق المتعددة , أما المنازل والبيوت المستقلة , فالاقبال عليها قليل مقارنة بغيرها, وان وجد، فيكون الطلب مقيدا بالكاميرات الخارجية للمنزل وليست الداخلية .
موقف .. خطير ..ومضحك ..!
قال صادق « نواجه في مهنتنا هذه مواقف كثيرة تبقى في ذاكرتنا , اما الخطرة والتي قد تتسبب في أذى لنا, واما المضحكة منها ؛ وعن موقف في مهنتي أذكره ولا أنساه, هو موقف خطير ومضحك في نفس الوقت , كنت في ورشة على سطح أحد المباني في الكرك, والتبس علي الأمر في الأسلاك الكهربائية المستخدمة في توصيل الكاميرات, وأمسكت بواحد منها ظانا مني أنه غير موصول بالكهرباء, ولكنني اكتشفت العكس «, واضاف ضاحكا «..فحدث ما حدث ..! , فمهنتنا قد تبدو ظاهريا للبعض بسيطة وسهلة , ولكنها في كثير من الأحيان خطرة  ؛ ان لم ننتبه لبعض الأخطاء الفنية البسيطة في عملنا «.
في النهاية, ان اتفقنا أو اختلفنا على النتائج المترتبة على ظاهرة انتشار كاميرات المراقبة في مجتمعنا, من دمار أو عمار, ولكننا بالتأكيد نتفق على أنها أظهرت أجزاء من حقائق غابت عن أعيننا في كثير من الأحيان, وترى غالبية الناس والنسبة الأكبر منهم في هذه الظاهرة أمانا لها ولممتلكاتها .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش