الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البلدات الاستيطانية تخنق العربية في «المثلث»

تم نشره في الأحد 17 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

تزحف البلدات الاستيطانية في منطقة المثلث والتي أقيمت على أراضي الفلسطينيين بعد أن صادرتها السلطات الإسرائيلية، بينما تُحرم البلدات العربية من التوسع على الرغم من الزيادة الطبيعية للسكان.
على بعد كيلو مترات معدودة من المنطقة الشمالية لمدينة قلنسوة أقيمت بلدة استيطانية تسمى «كفار يونا»، وتحدها بلدتان استيطانيتان أخريان «تنوفوت» و»يانوف» من جهة الغرب، فيما أقيمت «شاعار أفراييم» في الجهة الشرقية، وفي الجهة الجنوبية يحد قلنسوة شارع «عابر إسرائيل» وخط الغاز وخطوط مياه «مكوروت».
بلغت مساحة قلنسوة قبل النكبة 28 ألف دونم، غير أنها غالبيتها صودر بفعل المخططات الإسرائيلية التي منعت توسع المدينة. أما اليوم، فيبلغ مسطح مدينة قلنسوة 8.400 دونم يشمل الأراضي الصناعية والزراعية ومناطق السكن، ويبلغ مجمل الأراضي التي بنيت عليها المباني السكنية 3.600 دونم.
وكان مسطح مدينة الطيرة 18 ألف دونم قبل العام 1949، صادرت السلطات الإسرائيلية منها نحو 14 ألف دونم ليتبقى حتى يومنا هذا نحو 3.500 دونم تشمل ما اقتطع منها لشارع 6 وسكة الحديد وخط الغاز.
ولا يقف الأمر عند عدم توسيع مسطحات البلدات في المثلث وحصارها من الجهات الأربع، فأوامر الهدم الفوري تهدد مئات المنازل في المنطقة، عدا المنازل التي هدمت سابقا بذريعة البناء غير المرخص.
وتعاني بلدات قلنسوة والطيبة والطيرة وجلجولية ومنطقة وادي عارة من أزمة سكنية خانقة بسبب مصادرة أراضيها.
ولعل أحد أهم أسباب انخفاض نسبة الولادة بين المواطنين العرب، الحصار الديمغرافي والتضييق في المسكن، التي فرضتها السلطات الإسرائيلية. وقال رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في وادي عارة، أحمد ملحم إن ما يقارب 120 ألف شاب عربي بحاجة إلى قسائم أرض لبناء مساكن».
مشروع «النجوم السبع» الاستيطاني
لم تخفِ وزارة الإسكان الإسرائيلية في العام 1991 حين إطلاقها مشروع «النجوم السبع»، أهدافها من المشروع الذي سيطوّق البلدات العربية على طول الخط الأخضر ببلدات استيطانية جديدة، فأحد الأهداف محاصرة البلدات العربية وتشكيل توازن ديمغرافي بين السكان العرب واليهود، وزيادة نسبة التركيز اليهودي في المنطقة.
عمليا لم تتعدَ حتى الآن نسبة اليهود، نسبة العرب في منطقة المثلث، لكن على أرض الواقع فقد بلغت مساحة البلدات الاستيطانية التي أقيمت على الأراضي العربية المصادرة مساحة البلدات العربية.
وقال رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في وادي عارة، أحمد ملحم، إن «البلدة الاستيطانية ‘حريش’ بنيت بالقرب من منطق وادي عارة كي تشكل توازنا ديمغرافيا. كانت في البداية مخصصة لليهود الحريديين، لكننا استطعنا بعد اعتراضات أن نحولها إلى مدينة عامة، وهذا التحول زاد سعر الشقة بعشرة أضعاف».
وأضاف أنه «من خلال مخطط النجوم السبعة أرادوا تقليل ما وصفوه بالخطر، وهو السيطرة الديمغرافية للسكان العرب في هذه المنطقة. استطعنا بالاعتراضات أن نقلل من مساحة البلدة الاستيطانية، إذ كان المقترح الأول أن تبلغ مساحتها 28 ألف دونم لتلتهم كافة الأراضي في منطقة المثلث الشمالي، لكنهم تراجعوا إلى المساحة التي طرحوها في البداية وهي 4.300 دونم. كنا على علم أن حدودها لن تقف هنا وخلال عامين توسعت إلى 7 آلاف دونم ، وسوف تبلغ مساحتها 28 ألف دونم في المستقبل».
يوم أرض جديد
وقال عضو بلدية الطيرة وعضو اللجنة الشعبية، عبد السلام قشوع  «على ما يبدو أننا بحاجة ليوم أرض جديد في الداخل الفلسطيني. كان هناك مخطط إسرائيلي لمصادرة الأرض وفشل بسبب الهبة في يوم الأرض عام 1976، ونحن مقبلون على يوم أرض آخر. كانت المخططات معلنة بشكل صريح وأن الهدف منها عقائدي وقومي بادعاء أنها «أرض إسرائيل» أما اليوم فالمصادرة تتم تحت غطاء مشاريع شارع «عابر إسرائيل» وسكة الحديد وخط الغاز وخط «مكوروت» والتحريش، وحدث ولا حرج فكل هذا يجري على حساب الفلسطيني».
«عرب48»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش