الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية الحلقة 57

تم نشره في الأحد 17 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

  عبدالحميد الهمشري *

جدار الفصل العنصري في محافظة الخليل ج 3
لقد واصلت سلطات الاحتلال بناء الجدار في محافظة الخليل خلال الأعوام 2006-2007 عبر إقامة أسلاك شائكة ونظام الكتروني ملحق به، وتعبيد شارع محاذي له.
إن الجدار العنصري الفاصل ابتلع ما يزيد عن 55000 دونم من أراضيها، وحاصر ما يزيد عن 60 ألف مواطن خلفه، مما يظهر معه زيف الادعاءات والذرائع التي ساقتها سلطات الاحتلال وراء إنشاء الجدار العازل لدواع أمنية، وتأكد أن الهدف من إقامته سياسي بحت يرمي لفرض وقائع جديدة على الأرض عبر إزاحة حدود العام 1967م إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد حرب حزيران 1967، مع أقل عدد من الفلسطينيين حيث توغل لمسافات متفاوتة في أراضيهم وبعمق قد يصل لما يزيدد عن نصف كيلو متر فضم تجمعات سكانية بينها البلدة القديمة من الخليل، وبلدة إذنا (5 كم غرب المدينة)، وقرى وخرب صغيرة غرب بلدة دورا، وأخرى تقع جنوب وشرق بلدة يطا إضافة إلى قرية الجبعة، القريبة من تجمع المستوطنات المسمى (غوش عتصيون)، حيث لم تعط اهتماماُ للاعتراضات الدولية ولا لاحتجاجات المواطنين. وكذلك عملت على قلب مدينة الخليل مركز المحافظة حيث توجد بؤر استيطانية (بيت هداسا، وفي مبنى الدبويا ومبان محيطة ورمات يشاي، وفي تل الرميدة، وبيت رومانو في مدرسة أسامة بن المنقذ وأبراهام أبينو، في سوق الحسبة القريب من الحرم الإبراهيمي ( إن الجيوب الجغرافية التي صنعها مسار الجدار العنصري في محافظة الخليل وبني حيفر، جنوب بلدة بني نعيم وعتنائيل، غرب بلدة يطا، ومستوطنتي « تيلم وأدورا « شرق بلدة ترقوميا، فيما يفرض مسار الجدار- أمراً واقعياً هو أقرب إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية عبر إزاحة حدود العام 1967م، بما يشمل 11 مستوطنة أخرى وهي: (متساد اسفر) شرق بلدة سعير، و(كرمئيل ومعون وسوسيا وشافي ومتسادوت يهودا) جنوب وشرق بلدة يطا، وشمعة (وتينا وأشكلوت) جنوب بلدة الظاهرية، ومجدال عوز (وبات يامين) شمال المحافظة.
 وتُظهر خارطة مسار الجدار في محافظة الخليل بقاء 7 تجمعات سكانية بدوية خارج الجدار، وهي جميدة، والدقيقة، وخشم الدرج، والعزازمة، وإضافة إلى 35 قرية وخربة صغيرة تابعة لبلدات يطا والسموع ودورا والظاهرية، بينها قرية عرب الرماضين، أقصى جنوب الضفة (نحو 2500 مواطن) وتجمعات (أبو العرقان، والكوم، والمورق).
ويبين مخطط (الجدار الفاصل) إن نحو 60% من أراضي المحافظة الصالحة للزراعة باتت مستهدفة بوضع اليد الإسرائيلية عليها، ضمن الأراضي التي سيبتلعها الجدار والبالغة مساحتها 533 ألف دونم فقط، أي ما نسبته 68 -51 % من مجموع أراضي المحافظة. ويشار إلى أن 3 من المستوطنات المقامة على أراض مغتصبة في المحافظة، لا يشملها مسار الجدار، وهي مستوطنات «بيت حجاي» جنوب الخليل (ونجهوت) غرب دورا.

* كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش