الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يريدون طرد الفلسطينيين جماعياً إلى الخارج

تم نشره في الأحد 17 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً


عميره هاس
خط متعرج لكنه خط واحد يمتد بين اسرائيل غليلي وبتسلئيل سموتريتش، بين يغئال الون وليفي اشكول وبين موشيه فايغلين، بين غولدا مئير واسحق رابين وبين اييلت شكيد.
نحن، العرب واليساريين، كنا على حق عندما قدرنا في الستينيات والسبعينيات أن مشروع الاستيطان هو كارثة.
لقد أخطأنا عندما قدرنا أن العالم سيتدخل في الوقت المناسب، وسيصد مسبقا دوافع التوسع، وغريزة خلق «مساحة عيش». اعتقدنا أنه مع ذلك فان رؤساء حركة العمل سيتعلمون دوافع التوسع لشعوب اخرى، حيث كنتم أهل كتاب، أبناء وأخوة ضحايا التوسع. لقد اخطأنا. الآن حصلنا على فايغلين. الاسم الاخير الناري في معرض الدعاة لطرد الفلسطينيين الذين سيجلون من الكنيست القادمة.
العنصرية هي ايديولوجيا تتشكل من اجل الدفاع عن الحقوق الزائدة المادية والروحية التي سحبتها مجموعة اشخاص ومن اجل تبريرها، بسبب ظروف تاريخية طويلة العمر. للشعوب المحتلة مثلما للرجال، يصعب التنازل عن الغنيمة ومكاسبها المتراكمة. ويبذلون كل الجهود من اجل مواصلة الاستيلاء عليها.
فورا بعد حزيران 1967 قامت حكومات «المعراخ» بالاستخفاف بالقانون الدولي. سلبوا الاراضي الفلسطينية التي تم احتلالها من أجل تهويدها، وحاكوا طرقاً بيروقراطية من اجل تقليص عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في البلاد.
يمكن تقصي هذا الاستخفاف والخط المتعرج الواحد الذي يمتد من غليلي حتى اوري اريئيل، في بحث جديد – اذا قمت بالسيطرة على الكثير فلن تصيب الكثير منه – لجمعية كيرم نبوت التي تنشغل بمتابعة سياسة الاراضي الاسرائيلية في الضفة. تقنية أوامر وضع اليد على اراضي الفلسطينيين لأغراض عسكرية ونقلها الى المستوطنات، لم تكن اختراع «الليكود»، بل «المعراخ». لـ «المعراخ» محفوظة حقوق الانتاج، القضم التدريجي لمزيد من الاراضي الفلسطينية، والتنكيل باصحابها: لأغراض أمن المستوطنات التي بنيت للتو، وشارع آخر وانبوب آخر من المياه ومنطقة امنية من اجلها.
عندما انكبت حكومات «المعراخ» على سرقة الاراضي بتبريرات أمنية وبمساعدة اقتباسات من الوعود الالهية لملحدين فقد شقوا الطريق لمئات آلاف اليهود الذين يذهبون اليوم للتصويت لاحزاب العرق اليهودي الأسمى.
وهذه كثيرة ومتنوعة. الشكر لله. اشكول مكن من هدم حي المغاربة وشتت ساكنيه الفلسطينيين في كل الاتجاهات. والون كان الوزير الاول الذي انتقل للسكن في البلدة القديمة في القدس. بيروقراطية الاحتلال، التي راكموها، منعت عودة عشرات آلاف الفلسطينيين الذين كانوا خارج الضفة الغربية في صيف 1967 من العودة الى بيوتهم. وقيدت البناء الفلسطيني في القدس بمساعدة قوانين التخطيط.
هذه الحكومات وضعت الاسس العقلية للهيكل الثالث الذي يوجد من يخططون اليوم لاقامته بصورة جدية. روح الطرد الجماعي في العام 1948، وروح افراغ البلاد من العرب، كانت تنبض فيهم.
التبريرات العنصرية – المسيحانية تقنع الآن المزيد من الاسرائيليين – اليهود، لأن الغنيمة التي في ايديهم تزايدت خلال السنين، يصعب التنازل عنها، فهم يريدون المزيد. لذلك سارع بنيامين نتنياهو الى الشرح بأن دولة اسرائيل ليست دولة كل مواطنيها. هو يخاف من أن الاصوات ستهرب منه الى فايغلين وايتمار بن غفير.
عندما أثبت العالم أنه لا يقوم بصد حكومات «المعراخ» وبعدها «الليكود»، واصل من يبتلعون الاراضي الاحتفال بفرح مضاعف. العنصرية المسلحة والعدائية والقاتلة لمسيحانيي المستوطنات وخادميهم تتعاظم. لأن الشعب الدوني ليس الأدنى، هو يقاوم، هو مثقف، هو بليغ، يرفض الاختفاء، مغروس في ارضه.
الفايغليون والسموتريتشيون يتعززون، سيحاولون أن يطردوا بصورة جماعية الفلسطينيين الى خارج البلاد. هم لن ينجحوا، فقط اذا قام كل احفاد «المعراخ» بمنعهم من ذلك باجسادهم. وليس فقط نشطاء «تعايش» وحفنة من الفوضويين. لماذا يصعب عليّ تخيل رؤساء ازرق ابيض يوقفون الشاحنات؟.
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش