الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سُلّــم أولــويــات نتـنـيـاهــــو: غـــزة قـبـل الــقــدس

تم نشره في الاثنين 18 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

عاموس هرئيل
رغم إلقاء الزجاجة الحارقة على مركز الشرطة في الحرم قبل يومين ورغم قرار الشرطة رداً على ذلك إغلاق أبواب الحرم، فان الأمر الظاهر حاليا في القدس هو محاولة الطرفين تهدئة المواجهة وليس تصعيدها. إسرائيل تريد منع التدهور في الحرم، وإزاء ما يحدث الآن في قطاع غزة.
رغم أن هذه الأمور لا تقال رسميا، إلا أن سلم الأولويات لحكومة نتنياهو يبدو واضحا جداً: غزة أولا – وهناك تُبذل الآن جهود كبيرة لمنع مواجهة عسكرية قبل الانتخابات بعد اقل من أربعة أسابيع. تصعيد محتمل في القدس أمر مقلق بذاته، أيضا بسبب الخلفية الدينية للتوتر هناك. ولكن خطره يزداد؛ لأنه يمكنه أن يؤثر أيضا على الاشتعال في غزة، مثلما حدث في مرات كثيرة في المواجهات بين إسرائيل والفلسطينيين في المنطقة. في المرة الأخيرة حدث ذلك على خلفية نقل السفارة الأميركية إلى القدس في أيار الماضي. في حينه قتل خلال يومين 60 فلسطينيا في المواجهات مع الجيش على حدود القطاع.
كما تظهر الأمور، الآن لا يوجد في المرحلة الحالية مصلحة في مواجهة في الحرم. من ناحيتهم قضية مبنى باب الرحمة تدار بنجاح. لقد خرقوا الوضع الراهن بصورة أحادية الجانب. وفي المقابل، إسرائيل ورغم التصريحات المتصلبة التي نشرتها، لم تعمل حتى الآن من اجل طرد المسلمين من المبنى الذي فتح بعد أن كان مغلقا بأمر من الشرطة مدة 16 سنة. في يوم الجمعة الماضي صلى في الحرم حوالي 40 ألف مسلم، ولم يحدث سوى عدد قليل من المواجهات. محكمة الصلح في القدس أجلت - قبل يومين- لمدة أسبوع النقاش القانوني في موضوع إغلاق المبنى بذريعة أن الطرفين ما زالا يتباحثان حول التوصل الى تسوية.
على الأجندة يقف أيضا اقتراح لإغلاق المبنى بذريعة إعادة ترميم طويلة المدى. وفي الخلفية يقف الخبر بشأن قوة شعار «الأقصى في خطر» في إعادة إشعال المناطق وإثارة الاضطرابات أيضا في أوساط العرب مواطني إسرائيل. وكذلك هناك توتر ما في الضفة في الأيام الأخيرة.
في الأيام الأخيرة قتل فلسطينيان بنار الجيش الإسرائيلي – احدهما من الخليل حيث حاول طعن جندي، والآخر من سكان سلفيت أثناء مظاهرة. في حادثة أخرى تم إطلاق النار على سيارة إسرائيلية في «السامرة».
في غزة هناك عملية «حرب نفسية» هدفها ردع «حماس» عن اللعب بالنار. الوزير يوآف غالنت، عضو «الكابنت»، حذر، أول من أمس، من أنه إذا اقتضى الأمر سيعمل الجيش الإسرائيلي بقوة في القطاع حتى قبل الانتخابات. أيضا الجيش الإسرائيلي مشغول في هذه الأيام بنشر معلومات عن إعداده لمواجهة محتملة في القطاع. أيضا مصر تقوم بدورها: الوفد المصري إلى القطاع يعطي معلومات كثيفة لوسائل الإعلام الفلسطينية بشأن تسهيلات وبوادر حسن نية يتم وعد الفلسطينيين بها إذا حافظوا على الهدوء.
من الواضح للجميع أن هذه محاولة لكسب الوقت حتى موعد الانتخابات. ومع ذلك، الوعود كثيرة ومختلفة، منها الحديث عن أموال مساعدة من قطر، وعن زيادة عدد تصاريح الدخول لرجال الأعمال من القطاع إلى الضفة وإسرائيل، وزيادة مخزونات السولار (التي تستخدمها شركة الكهرباء)، وعن توسيع الحركة في معبر رفح.
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش