الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرفض الأردني لإغلاق باب الرحمة يبقي فلسطين حاضرة على الأجندة العالمية

تم نشره في الاثنين 18 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


في كلّ مرة يفتح فيها باب للسلام، تبقى اسرائيل متمسكة بارهابها السياسي والأمني، وترفض كل النداءات الفلسطينة والأردنية وأحيانا العربية والعالمية لمنح المنطقة فرصة لجعل السلام ممكننا على خريطتها، ليغدو السلام باستمرار على مفترق طريق بسبب سياساتها!
ولعلّ أي قراءة للإنتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وجرائمها المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، تقود لذات النتيجة بأن هذا المحتلّ، يصر على قتل حتى الأمل بوجود سلام في المنطقة، لإصراره دوما على وضع تأخير أي خطوة نحو الأمام في العملية السلمية، وأحيانا بتر القدم التي تسعى لهذه الغاية، جاعلة من السلم بعيد المنال دوما.
وللأسف أن كل خطوة أمامية يلجأ لها الفلسطينيون مع توأمهم الأردني نحو السلام العادل والشامل، تقابلها آلاف الخطوات للخلف من اسرائيل، جاعلة من لوحة السلام سوداء دوما، ليس فقط في فلسطين المحتلة، إنما في العالم بأسره، ذلك أن عدم الوصول لحلّ عادل للقضية الفلسطينية سيبقي باب الظلم مشرعا، وبالتالي باب السلم مغلقا أمام الجميع، ذلك أن حلّ هذه القضية من شأنه تحقيق السلام في العالم، وفق ما يؤكده جلالة الملك عبد الله دوما.
وبين تعدد أشكال الانتهاكات الإسرائيلية، برز مؤخرا وبشكل كبير، ردة فعل المحتل من الإنتصار الفلسطيني في فتح باب الرحمة، وما تلاه من رؤى أردنية في ترميمه، وتأهيله بشكل كامل، والذي أغلق بقرار إسرائيلي دون وجه حقّ، فهو الإرهاب بعينه، في منع المسلمين من تأدية صلاتهم في هذا الجزء من المسجد الأقصى، فكان أن حاربت هذا الإنتصار، بكل الوسائل، لكنها وكالمعتاد تكسّرت كل أسلحتها أمام العملاق الفلسطيني، لتعود مهزومة كما هي تاريخيا.
ورغم هذه الهزيمة، إلاّ أن اسرائيل ما تزال تصرّ على المضي في درب إغلاق باب الرحمة، متناسية أن مبنى باب الرحمة يعتبر جزءاً أصيلاً من المسجد الأقصى المبارك بمساحته البالغة 144 دونماً، وأن إدارة أوقاف القدس هي السلطة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى وفقاً للقانون الدولي، لتمضي في اتخاذ إجراءاتها التعسفية في محاربة المصليين والتضييق عليهم.
وعندما جوبهت إسرائيل بمقاومة فلسطينية أردنية في البقاء على باب الرحمة مشرعا أمام المصلين، أصدرت أمس قرارا من محكمة إسرائيلية بإغلاق مبنى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، أيضا لتتناسى أن القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف هي ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والأهم أنها لا تخضع للإختصاص القضائي الإسرائيلي.
لتزيد بذلك اسرائيل عثرات جديدة في درب السلام، وتعمّق من جذور ارهابها السياسي، والديني، وتجعل من خطوات الحل العادل والشامل تتراجع للخلف آلاف الأميال، وتبدو طاولة المباحثات الثنائية حلما لن يتحقق، وصورتها التي يسعى لها العالم ضربا من المستحيل!.
الأردن، وفي ردة فعل سريعة، أكد رفضه وإدانته لقرار محكمة إسرائيلية إغلاق مبنى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، مؤكدا أن القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف هي ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأنها لا تخضع للإختصاص القضائي الإسرائيلي.
وطالب الأردن إسرائيل بالغاء هذا القرار، وحمّلتها كامل المسؤولية عن تبعاته الخطيرة، وعن سلامة المسجد الأقصى المبارك ورفضت أي مساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم.
فيما يبقى الأردن يقف على رأس حربة الدفاع عن فلسطين والقدس، ويضعها في أولوية أجندته السياسية، بدور قوي يكاد يكون الوحيد في زمن انشغلت به دول العالم عربيا ودوليا بقضاياها، بإصرار على ابقاء جذور القضية الفلسطينية نابضة بالحياة مهما حاولت اسرائيل أو غيرها من مناصريها قتل أغصانها وفروعها، بنضال عملي يبقي فلسطين قويّة وحيّة والأهم حاضرة على أجندة الحال السياسية العالمية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش