الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المرأة العدو الأول لنفسها!

تم نشره في الثلاثاء 19 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً

  مجد عدنان

نسمع كثيراً بالعبارة  التي تقول بأنّ المرأة هي أكبر عدو للمرأة !
ذلك القول الذي يرسخ في أذهاننا و يجعلنا نؤمن بأنَّ المرأة هي الند الأكبر للمرأة.
تُرى  لأي مدى هذه المقولة منطقية، ولأي مدى هي فعلاً حاجز  يقف أمام ما يسمى ب ( تمكين المرأة) !
ربما الأجدر بنا في البداية أن نعلم أن تمكين المرأة وإعطائها فرصة لتحقيق ذاتها ورغباتها وتطلعاتها في مختلف المجالات هو أمر يتوقف على عدة أسباب، أولّها برأيي هو مفهوم الذات الغائب عن وعي المرأة وعن نظرتها الصحيحة التي لابُدَّ أن تنظر بها لنفسها.
بمعنى آخر قبل أن نطلب من المجتمع أن ينظر للمرأة نظرة صحيحة تمكّنه من أن يعطيها حقوقها  للمشاركة الفكرية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية بشكل عميق، لا بُدَّ للمرأة أن تحدد ملامحها الداخلية وأن تتصالح مع هويّتها بالمقدار الذي يمكّنها أن تتجاوز الموروث المجتمعي الذي أثرى داخل عقلها فكرة أنّ المرأة هي شخص تابع للرجل، وغير قادر على أخذ الدور القيادي في مختلف جوانب الحياة.
تلك الأفكار المجتمعية التي تشبّعنا بها، سواء من خلال موروثنا الفكري أو مناهجنا التربوية التي للأسف وضعت المرأة في إطار الغسيل والطبيخ والتنظيف والترتيب فقط،  دون إعطائها دور آخر يتمثّل في قدرتها على تحدي ما يحيط بها، وقدرتها على تجاوز الصعوبات التي قد تمر عليها، كأخذ دور المرأة القادرة على العمل في مختلف المجالات والأصعدة.
لذلك لابد من تغيير صورة المرأة النمطية في مناهجنا أولاً، وفي الموروث الذي نزرعه في عقليّة أبنائنا ثانياً.
أما بالعودة للسؤال الذي طرحته في المقدمة، فبالتأكيد جوابه: نعم !
المرأة قد تكون أول عدوٍ لنفسها إذا لم تتجاوز الصورة النمطية التي قد اكتسبتها بشكل أو بآخر من محيطها، كي تعلم نقاط قوّتها وقدراتها المجتمعية بصورةٍ صحيحة.
و قد تكون عدوّةً أيضاً للمرأة المقابلة لها إذا كانت قناعاتها بأن المرأة بحاجة لقائد، وبأنها لا تتعدى كونها تابعة في محاور الحياة المختلفة.
برأيي قبل أن نطالب بتكافؤ الفرص، أو رفع سقف طموحاتنا، أو إعطائنا مساحةً مجتمعيةً أو فكريةً أكبر، نحن بحاجةٍ لمعرفة ما يسمى بمفهوم الذات؛ كي نتجاوز الصورة النمطية و الكلاسيكية للمرأة داخل ما ورثناه وداخل مناهجنا التربوية».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش