الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إن هي إلا مَلَك .. / مَلَاكي المَهيب ..

تم نشره في الخميس 21 آذار / مارس 2019. 05:09 مـساءً

معاذ محمد الدريني

أذكر حين سُئل أحد زملائي عن الملائكة، فأجاب: بأنها مخلوقات نورانية مؤيدة من الله ولا تشبه البشر، فإستوقفتني عبارته الأخيرة! فإن كانت لا تشبه البشر فكيف لي أن أصنف أمي دائما من الملائكة؟! أتكون هذه الرحمة وما تُضمره من قلب مضيء من زمرة البشر؟! وهي تحملت مشقة الحمل والوضع والفطام؟ هذا ما أذكره بعقلي المحدود. والله يعلم أنها تحملت فوق ذلك الكثير، ولولا هذا لما قَرن الله بِرَها بوحدانيته! ولا جعل تحت أقدامها الجنة  في تلك اللحظة التي صارعتُ جسدها لأخرج إلى هذه الدنيا، وما كان خروجي إلا بانفطار روحها  فمَنَّ الله عليَّ بشطرٍ من تلك الروح العطرة, على كل ما أحمل من مساوئ وشوائب يبقى بي من حسن أمي وعظمتها، وحين تأملت القرآن الكريم سرني قول نسوة المدينة في حق سيدنا يوسف حين قُلنَّ: " ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم " لأعلم أن الإنسان قد يتصف بصفاتٍ ملائكية، وليس عجيباً حين أنظر في وجه أمي فأجد هذا المعنى الجَلي المعنى قد تمثل بها وزادها حسناً، وهي قرين الخير الذي حباني الله به, هي أحق الناس بصحبتي ليست ثلاثاً نرددها، بل هي العقيدة الراسخة في كل الأديان البشرية, هي القارئ للقلب والعقل والروح, هي الأول حين تزدحم الحياة بالبشر، وهي الأول حين ندرك الآمال ونُوفق،  وهي الأول حين نسيرُ طالبين رضوان الله، هي أمي ومن مثلها؟! هي الجنة التي يعوضنا الله بها عن كدر الدنيا, فاللهم احفظ لي كوني الذي جَمَعتَهُ بعينيها, وجنتي المتمثلة بأحضانها, اللهم لا تحرمني من لذة الترنم بصوتها, اللهم إني أوكلتُ جزاءها إليك اللهم جازها الجنة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش