الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

.. حتى لا تتكرر مأساة «الغارمات» في المستقبل

عوني الداوود

السبت 23 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 109


أولاً ليست هذه هي المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة التي يبادر فيها جلالة الملك ليقود بنفسه حملة خير وعطاء، ليكون كما هو دائمًا القدوة وقائد النخوة والفزعة لكل الاردنيين.
جلالة الملك قدم نموذجا عمليا لما يجب أن يكون عليه الاحتفال بعيد الأم والكرامة.. بمبادرة عملية للمساهمة في حل مشكلة كان يتابعها جلالته منذ فترة ألا وهي مشكلة «الغارمات».
جلالته وفي اتصاله الهاتفي أمس مع برنامج يسعد صباحك الذي تقدمه الزميلة لانا القسوس على التلفزيون الاردني دعا ( لجهد وطني تشاركي ) لمساعدة الاردنيات الغارمات اللواتي يواجهن ظروفًا مالية صعبة.
نداء جلالة الملك تداعت له كافة الجهات الرسمية والاهلية والشعبية ملبية النداء وبما يجسد بالفعل جهدا وطنيا تشاركيا لنجدة أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا الغارمات.
الاردنيون لم ولن يُقصّروا، فهم دائمًا عند حسن ظن قائدهم بهم، بلد نخوة وفزعة ونشامى، وستستمر الحملة حتى لا تبقى غارمة واحدة في السجن بإذن الله - اللهم ما يتعلق بقضايا النصب والاحتيال وسوء الائتمان - فهذه قضايا أخرى... ولكن يبقى الأهم - وكما وجّه جلالة الملك أيضا- ضرورة أن يكون هناك تنسيق بين الحكومة والبنك المركزي ومؤسسات الاقراض حتى لا تتكرر معاناة الغارمات في المستقبل.
مشكلة الغارمات يجب أن تدرس تمامًا من الجهات المعنية، من حيث: أسبابها وظروفها والثغرات القانونية - إن وجدت بها- وسبل معالجتها والحيلولة دون تكرارها.
قروض المرأة وجدت من أجل مساعدة المرأة على مواجهة تحديات الحياة، ومن أجل مساعدتها في ايجاد دخل للعائلة - خاصة أولئك اللواتي يعلنَ بيوتهنّ في غياب الرجل، إما بسبب الطلاق أو الترمّل - الا أن هذه القروض وبسبب سوء استخدامها و/ أو استغلالها من قبل البعض تحولت الى عبء صارت فيه المرأة ضحية تدفع ثمنًا ربما لم تكن في كثير من الاحيان سببًا فيه (حتى وصل عدد الغارمات نحو 5672غارمة مطالبات كل منهن دون سقف الـ»ألف دينار») وهذا رقم مرعب!!
لذلك من المهم جدا دراسة الاسباب الحقيقية التي أدت الى تفاقم مثل هذه المشكلة في الآونة الاخيرة، والتي ندرك بداية أن من أهمها ضيق العيش، وضعف الحال، وقلة الحيلة - وهي صورة من نتائج زيادة حالات الفقر والبطالة أيضًا- الا أنه ومع كل ذلك لا بد من وضع ضوابط تمنع وتحول دون وقوع المرأة ضحية لمثل هذه القروض حفاظا على كرامتها، وعلى الاسرة التي تشكل المرأة عمودها وصمام أمانها.
نتطلّع الى تحرك الحكومة والاجتماع المتوقع اليوم بين جهات الاختصاص من البنك المركزي ومؤسسات الاقراض وصندوق الزكاة وغيرها من الجهات المعنية، لإيجاد الحلول الناجعة ولتحقيق المعادلة الصحيحة التي نستمر من خلالها بالاقراض، لأن هناك قصص نجاح لسيدات استطعن بقروض صغيرة إعالة أسرهن تمامًا، وبين معادلة ألّا يستمر مسلسل استغلال القروض باسم المرأة كقروض شخصية - ينفقها الرجال غالبًا - بعيدًا عن مشاريع المرأة الحقيقية.
أخيرًا نقول شكرا للأردنيين النشامى أهل النخوة، وكما تقدّمت جهات كثيرة بالتبرع والمساهمة، فالأمل كبير أيضًا بمبادرات من الجهات المقرضة والدائنة بأن تصفح وتسامح وتسهل على «المعسرات والغارمات»، إما بالصفح أو شطب نسبة من الديون أو تقسيطها استجابة لحملة مبادرة جلالة الملك.. نحو «أردن النخوة».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش