الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فــي عيدهــنّ.. الملك يدخـل الفرحــة إلى قلوب آلاف الغارمات وأسرهن

تم نشره في السبت 23 آذار / مارس 2019. 12:10 صباحاً
نيفين عبد الهادي


 عندما تأتي الفرحة بطعم الراحة والطمأنينة، والانتصار لقضية طال البحث عن ايجاد حلول لها تضمن عدم المساس بأي حقّ من حقوق أصحابها، هو حسم ملكي بأن يقف الأردنيون الذي عرفوا عبر التاريخ بالنخوة مع بنات وطنهم من الغارمات لمساعدتهن في الخروج من أزمتهن التي باتت تقلق المجتمع بأسره، حيث أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني، أمس الجمعة، حملة وطنية لمساعدة الغارمات من أبناء المجتمع.
هو الملك الذي جعل من الاحتفال بعيد الأم ومعركة الكرامة فعل حبّ وعطاء، وأخوّة أردنية، حيث خاطب جلالته أبناء شعبه عبر برنامج «يسعد صباحك» الذي يبثه التلفزيون الأردني أسبوعيا كل يوم جمعة، مهنئا بذكرى معركة الكرامة وعيد الأم، خلال اتصال هاتفي، (وأكد جلالته إن ما يميز الأردن أنه بلد نخوة وفزعة، وواجب علينا جميعاً أن نقف إلى جانب بناتنا وأخواتنا، مؤكداً جلالته أنه سيكون أول الداعمين لهذا الجهد الجماعي)، ليضع بذلك حلا عمليا لهذه القضية، وبالمقابل يدخل الفرحة لبيوت الأردنيين ويخرج منها أي قلق أو خوف من قلوب الغارمات.
بالأمس، أضاء جلالة الملك مساحة واسعة من حياة ما يقارب (13) ألف غارمة في - حال تم احتساب السيدات المقترضات مبالغ بسيطة-، تراكم على قرابة نصفهن بعدد يصل إلى أكثر من خمسة آلاف غارمة مبالغ تقل عن الف دينار، بمعنى أن حلّ مشكلتهن ممكن وسهل، ويحتاج كما وجه جلالة الملك لوقفة أردنية، واحدة، قادرة على انقاذ عائلات كاملة، لتكون هدية جلالته بعيد الأم باقات فرح وراحة بال، ليس فقط لـ (13) ألف غارمة، إنما لأسرهن، وأطفالهن، بأدوات واضحة مجرّدة من أي طرق للبحث عن حلول.
وأشّر جلالة الملك في سياق حديثه إلى نقطة غاية في الأهمية، تحمل أبعادا اقتصادية ثريّة، واجتماعية هامة، عندما قال جلالة الملك (إنه من الضروري أن يكون هناك تنسيق بين الحكومة والبنك المركزي ومؤسسات الإقراض حتى لا تتكرر معاناة الغارمات في المستقبل)، فهذا جانب مهم جدا، بعدم تكرار هذه القضية، وعدم السماح بتكرارها من جديد، فإنهاء الملف يجب أن يكون أبديا، وألّا يعاد تكرار ذات الحالات.
في كلمات بلغة بيضاء، واضحة، أوجد جلالة الملك حالة اقتصادية ايجابية مختلفة، أنهى من خلالها اشكالية طالما بحث مختصون وخبراء عن حلّها، مستعينا جلالته بنخوة الأردنيين، ومتزنّرا بشعبه كعادة جلالته حيث أكد (على أنه يستمد العزيمة والتفاؤل من أبناء وبنات الشعب الذين «بإرادتهم وتضامنهم برفعوا الرأس)، ومنهيا قضية أتعبها الترحال، بين سنين وأيام، دون حلول بل على العكس مع زيادة وتراكم مستمرين، وجاعلا من عيد الأم هذا العام لحظات حتما ستخلّدها نساء الأردن عامة، والغارمات خاصة.
سيدات غارمات، عبّرن عن سعادتهن أمس بأساليب متعددة، رافعات أخلص كلمات الشكر لجلالة الملك، الذي يأتي الحسم من لدّن جلالته دوما، دون أي إطالات كلامية أو جدلية، بشكل مباشر وواضح، يتطلب فقط التطبيق العملي، ليسود الاطمئنان والعدل في الشارع المحلي، بشكل عملي وواقعي وبأجواء عائلية تتقارب بها العقول والقلوب الأردنية بشكل يعزز من مبدأ الحبّ الحقيقي.
بالأمس، ارتدت الغارمات همّ قضيتهن، بأناقة الفرحة، فكان لعيد الأم هذا العام، شكلا مختلفا، يحكي تفاصيل سعادة انتظرنها منذ سنين، وبتنا يعشن حرية مختلفة، تتسم بعدم الخوف، من يومهن، ولا من مستقبلهن، بمكرمة ملكية حوّلت مسار حياتهن بالمجمل نحو الأفضل ونحو الكثير من الإيجابية والعطاء لوطن يستحق كل الخير من أبنائه وبناته.
الحبّ فعل وليس قولا مزخرفا، والاحتفال بنكهة العطاء العملي، له وقع مختلف، أكثر فاعلية وعملية، الأمر الذي يجعل من مبادرة جلالة الملك أمس، حالة خاصة للمرأة، تحسم قضية طال الجدل بشأنها، وتعددت الدراسات، دون حلول جذرية، لينقل جلالته هذه القضية من مساحة المشكلة لأخرى تحمل في طياتها فرجا منتظرا.
وسطّر الأردنيون أمس سطرا جديدا في تاريخهم المنير بالنخوة، حيث تسابقت جهات رسمية وخاصة للمشاركة بالحملة التي أطلقها جلالة الملك، ليتم جمع مبلغ مليون دينار خلال ساعات صباح الجمعة، استجابة لتوجيهات جلالته، فيما أكدت الحكومة التزامها على الفور بتنفيذ توجيهات جلالة الملك، وتم الإعلان عن تخصيص حساب خاص لهذه الحملة تحت اسم «أردن النخوة للغارمات».
ووفق القراءات الأولية فإنه سيتم وضع الضوابط الناظمة لتوصيف الغارمات وتعريفهن وتحديد الفئات التي ستشملها هذه الحملة، بحيث سيتم شمول الغارمات ضمن سقف 1000 دينار، حيث تشير البيانات الرسمية المتوفرة لدى الصندوق بأن هذا السقف يشمل نحو 5672 سيدة مطلوبة للتنفيذ القضائي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش