الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أنا لا أنفع ُ مُرَقـِّعًا!

تم نشره في الأحد 24 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً

  ماجد شاهين

 صادفت أحدهَم في صيوان عزاء، و لا أعرف أكثر من اسمه الأوّل!
سألني عن الأحوال و الكتابة و الفيسبوك وكاد أن يسألني عن نسبة ملوحة مياه بحر قزوين .. وبالتأكيد أنا لا أعرف الإجابة .
والمهم ّ في آخر الأمر أنّني وجدت أنّ الضرورة الأخلاقيّة تقتضي أن أجامله ولو بسؤال، فقلت له : كيف أحوالك وماذا تعمل الآن ؟
ليتني لم أسأله!
الرجل استفاض و قال ما ينفع وما لا ينفع، وعرفت أنه أنجز مشروعاته الحياتية وتفرّغ للمشاوير وللواجبات الاجتماعية و لكثير من المشاركات التي لم يكن يفعلها أو حتى يراها مهمّة أو ضروريّة!
و قال إنه الآن يفكر في تجربة نفسه في الكتابة.
يريد أن يصبح كاتبا ً .
هل الكتابة قرار فحسب ؟
المهم، أنّني لم أجد إجابة وقلت ( في محاوله لثنيه عن قراره ) : لم تعد الكتابة صنعة أو حرفة أو هواية نافعة و لم تعد القراءة عنوانا ً مهمّاً للناس .
الرجل تبرّم و ضاقت أنفاسه و ظنّ بي الظنون، ربّما ظنّ أنّني أريد تعطيل مشروعه الكبير أو قطع الطريق أمام فكرة قد تجعله نجما ً!
حاولت أن ألطّف َ الهواء الذي بيننا، فقلت له : حاول .
فانفرجت أساريره و قال بلا تردّد : سأحاول و أنت تصحّح لي وتعيد ( تزبيط ) الكلام .
صرخت في وجهه وقلت : لا!
أنا لا أنفع مُرقّـِعا ً .
كنت سألته في الأثناء : هل مارست القراءة قبل الآن أو الكتابة مثلا ً ؟
كان قال : كنت أحب صفحة الكلمات المتقاطعة و أتابعها باستمرار و أقرأ صفحة الوفيَات في الجريدة وأحيانا أقرأ توقعات الحظ ّ والأبراج!
تركته، و قلت في عبّي : ربما يصنع هذا الرجل بعد وقت قصير رواية و يحتفي بها أو يطبع ديوانيْ شعر أو يصدر دراسة متخصصة في شؤون الجنازات والموت و التزاور الاجتماعي!
ربما يغدو نجما ً .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش