الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعايطة : الأوراق النقاشية وضعت أمامنا نموذجًا ديمقراطيًا للأردن

تم نشره في الأحد 24 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً

عمان

الحديث حول الإصلاح السياسي لا يكتمل دون تشريعات ناظمة، والأدوار الملقاة على الحكومات والوزارات والمؤسسات والسلطات بأكملها، التشريعية، والتنفيذية، والقضائية تتطلب عملاً متكاملاً بصيغ محددة تنقل المجتمع والمؤسسات، أفرادًا وجماعات إلى حياة ديمقراطية أفضل.
ما هي السبل الأفضل لحضور الأحزاب، وما هو شكل التعامل بين الحكومة والأحزاب، وما هي الأطر النافذة من أجل تحقيق حياة ديمقراطية أفضل في مجتمع يبحث عن خلاص ديمقراطي، أكثر مما يبحث عن لقمة العيش..
ضيف هذه الحقلة من «أوراق ملك» وزير التنمية السياسية المهندس موسى المعايطة، والذي سيتحدث في مجمل هذه المواضيع ومواضيع أخرى.. وفيما يلي نصُّ الحوار:

 سؤال : الملك تحدث في الورقة النقاشية الخامسة مرة أخرى عن الديمقراطية والمسار الديمقراطي والتشريعات وما إلى ذلك، اليوم أيضاً في هذه الورقة تأكيد على ثلاث ركائز أساسية وهي الديمقراطي المتدرجة، الملكية الدستورية، والمشاركة السياسية الفاعلة، إلى أي مدى تعتقد أننا أنجزنا ما يضمن لنا مثل هذا التحول أو هذه الأفكار.
المعايطة: الأوراق النقاشية سبع أوراق، وخاصة فيما يتعلق بالجانب السياسي، وضعت أمامنا نموذجا ديمقراطيا للأردن،.
قضية الإنجاز والتحول الديمقراطي ليست قضية سهلة، لأنها لا تستطيع أن تفعلها بكبسة زر، القوانين تساعد ومهمة جداً، لكن أيضاً الثقافة المجتمعية، المجتمع وقراراته مهم جداً، ونلاحظ ما جرى في ليبيا، كان هناك انتخابات جيدة وأشرفت عليها أفضل مؤسسات ومنظمات دولية وظهرت النتائج ونظام انتخابي حديث بين القائمة النسبية والصوت الفردي، ولاحظنا بعد الانتخابات ما جرى لغاية الآن، ما يجري من اقتتال وعدم وجود مصالحة لغاية الآن في ليبيا، لهذا جلالة الملك في الأوراق النقاشية تحدث عن قضية الديمقراطية والتدرج بها، ونحن في الأردن بدأنا في قضية التدرج في الديمقراطية منذ البداية، وكان شعارنا دائماً إصلاح سياسي متدرج آمن يحفظ استقرار وأمن الدولة، وهذا الكلام كنا نقوله قبل الربيع العربي، ورأينا ما جرى ومتوافق عليه، فلا يجوز أن تفرض جهة وجهة نظرها، فالتوافق مهم في بناء الديمقراطية وأنظمة الديمقراطية موجودة ومعروفة، فهناك النظام الأغلبي أو النسبي، ينقسمان بشكل رئيسيٍ، نحن جربنا الكتلة في عام 1989، وجربنا الصوت غير المتحول وهو الذي كنا نسميه في ذلك الوقت بالصوت الواحد، وجربنا الدوائر الصغيرة التي سميت في ذلك الوقت الدوائر الوهمية، وفي النهاية انتقلنا من الأغلبي إلى النسبي،، في عام 2013 كان هناك القائمة النسبية المغلقة على مستوى الوطن، وفي عام 2016 كان هناك القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن، جربنا جميع الأنظمة، وفي رأيي أن القائمة النسبية هي أفضل نظام يساعد على تحقيق الهدف الذي ورد في الأوراق النقاشية، وهو الوصول إلى حياة سياسية قائمة على الأحزاب، ومع ذلك لم يتحقق الهدف لغاية الآن.
سؤال : لماذا لم يتحقق؟
المعايطة : سأعطي مثالا حتى أجيب عن هذا السؤال، في الدول الأوروبية الشرقية بعد انهيار المعسكر الاشتراكي وانتهاء حكم الحزب الواحد في العام 1989، بدأوا معنا في عملية الديمقراطية والتحول إلى التعددية الحزبية، فكانت موجة عالمية، ونلاحظ أنهم حالياً وصلوا إلى حياة سياسية قائمة على الأحزاب، وهنالك 3-4 أحزاب رئيسية، لكن في البداية كانوا مثلنا لديهم 40-50 حزبا، ففي ذلك الوقت حتى في عام 1989، وحتى في وجود ديكتاتورية وحزب واحد يحكم كان هناك ثقافة مجتمعية مدنية، وهذا الأهم، الثقافة المدنية مهمة جداً، فسهل أن تنتقل، وهم بالمناسبة أخذوا القائمة النسبية، فهناك أمر مهم جداً وهو النظام الانتخابي والقانون، الثقافة المجتمعية، وهذا أهم شيء، وفي النهاية هناك ثقافة مجتمعية لا تأتي بيوم وليلة، فلدينا تقاليد لا نستطيع أن نلغيها.
سؤال : من الصعب التحول من القبيلة إلى الحزب بشكل سريع، أو من القبيلة إلى الديمقراطية والبعض يقول من الصعب أن نعود إلى ديمقراطية القبيلة، وإنما دمقرطة القبيلة وإدخالها في العملية السياسية. المهندس موسى المعايطة أنت فاعل سياسي قبل أن تصبح وزيرا وقبل أن تصبح عينا، البعض يقول أن من أسباب انتكاسة الديمقراطية في الأردن وعدم حدوث ما نأمل إليه أو ما تفضلت به بما حصل في دول أخرى بأننا تلقينا ضربات في المشروع الديمقراطي الأردني، قانون الصوت الواحد، الظروف الإقليمية التي أحاطت بنا، انقطاع الانتخابات، عدم مشاركة بعض الأحزاب وتمنعها لفترة عن المشاركة، البعض يريد قانون على مقاسه، كل هذه التحديات كانت موجودة لإنتاج تحول ديمقراطي أفضل، منذ عام 2010 بدأنا ربيعنا الأردني، الذي يقول عنه جلالة الملك الخاص فينا وأنجزنا المؤسسات التشريعية وأنجزنا الهيئة المستقلة للانتخابات. اليوم لماذا طورنا مؤسساتنا وطورنا تشريعاتنا لكن ثقافة المجتمع لم تتطور؟
المعايطة: في عام 2006 كانت حكومة دولة معروف البخيت رئيس الوزراء، وفي لقاء في البحر الميت تكلم لأول مرة عن تداول سلمي للسلطة، وكان صدمة، وفي ذلك الوقت قال اننا نحتاج إلى 30 سنة، وكان هناك هجوم على طول الوقت، ولم نكن ندرك في ذلك الوقت، فأنا شخصياً كنت أعتقد بأنه فقط يجب أن نغير قانون الانتخاب من الصوت الواحد إلى النسبي، ويتم حل المشكلة، لكن ظهر بأن هذا غير صحيح، ونحتاج إلى وقت من أجل أن يكون هناك تطور طبيعي، نحن مستمرون في عملية الإصلاح السياسي، فبدأنا منذ فترة طويلة، وفي لجنة الحوار الوطني الجميع يذكر ما جرى فيها، حيث تمت المطالبة بتعديل الدستور، وتم تعديل 42 مادة، وأهم شيء في هذه المواد أنها كلها كانت ديمقراطية، الهيئة المستقلة، المحكمة الدستورية، كف يد الحكومة عن التغول على البرلمان، بحيث تم إيقاف إصدار قوانين مؤقتة وهذا مهم جداً إلا في حالات معينة، غياب البرلمان أكثر من 4 أشهر، فأصبح هناك ضوابط لتمثيل المجتمع وتمثيل المواطنين نحو البرلمان، وغيرنا القانون، لكن يجب أن نعترف بأننا نحتاج إلى فترة، وإلى تطوير ثقافة مجتمعية.
سؤال : الجهد الكبير في إنجاز التحول أو في تطوير المفاهيم التي تحدث فيها الملك عن الديمقراطية هو جهد حكومي، بمعنى تشريعات ومشاريع قوانين وهو عمل مشترك مع البيئة التشريعية في مجلس النواب، ما رأيك في جاهزية قوانيننا اليوم في إنجاز هذا التحول، وخاصة قانون الأحزاب الذي يتم الحديث عنه اليوم بكثرة.
المعايطة: في رأيي تم التغيير كثيراً في قانون الأحزاب، وخاصة بعد توصيات لجنة الحوار الوطني، وأنا في رأيي بأنه لا يوجد في قانون الأحزاب معيقات لتطور العمل الحزبي، كثير من القضايا تم تعديلها، كان هناك طلب في السابق عن تمويل الأحزاب والذي بدأ في عام 2008، ويمكن أن هذه النقطة في رأيي مهمة جداً وهي موضوع التمويل، وهنا يجب أن نناقشها، فنحن بدأنا في الحوار حول هذه القضية منذ حوالي سبعة أشهر مع الأحزاب، في رأيي أن التمويل المالي بعد عشر سنوات لم يساعد على تحقيق الهدف، وكما قال جلالة الملك في الأوراق النقاشية وجود تيارات وأحزاب تمثل التيارات الرئيسية، لكن بالعكس يوجد لدينا 47 حزبا، أعتقد أن التمويل المالي لم يحقق الهدف منه، لهذا يجب النظر إلى طريقة التمويل ودعم الدولة للأحزاب، يجب أن يرتبط التمويل في مدى رغبة المواطن بهذا الحزب أو ذاك، ورغبته تظهر في الانتخابات، إذاً يجب أن يعتمد على نشاط الحزب ومشاركته في الانتخابات وعدد الأصوات وعدد المقاعد، وهذه القضية التي تطبق في كل العالم، إذاً حالياً ندرس الأمر، وهناك لقاءات وحوارات مع الأحزاب، وأتينا بخبراء تكلموا عن أشكال التمويل في العالم، واضح جداً أن الكل مقتنع بأن شكل التمويل يجب أن يكون له علاقة بنشاط الحزب. فليس من المعقول أن حزب ما يحصل على التمويل ولا يشارك، وهنا لا أتحدث عن المقاطعة السياسية بل لا يشارك في الانتخابات لأنه ليس لديه جمهور. قضية أخرى في العمل السياسي لا يوجد حرد، فأنت لديك برنامجك تطرحه على الناس، أيضاً الديمقراطية تعني بأن موقفك ليس بالضرورة هو الصحيح.
سؤال : يقول الملك في الورقة (الإنجازات التي تم تحقيقها في مجال إصلاح التشريعات، والتي تمثل البنية الأساسية لأي نظام ديمقراطي في العالم)، جلالة الملك ناقش هذا الأمر وتحدث عن إطار مؤسسي، اليوم أنت تعيد الكرة للمواطن وللأحزاب.
المعايطة: أنا أقول اننا جميعاً مسؤولون، الحكومة والدولة يجب أن ترى ويجب تهيء البيئة، ربما هناك قضايا أخرى إجراءات ليس لها علاقة في القوانين ممكن أن نبحثها ونقوم بعمل حوار عليها،
نحن منذ عام 2011 ولغاية الآن، وكما ذكر في الورقة النقاشية، هناك الكثير من التشريعات تم تعديلها والدستور كما قلنا 42 مادة منه تم تعديلها، فالدستور الجديد تجاوز دستور 1952 وهناك قرارات ومواد عدلت بشكل إيجابي جداً، لتفتح المجال للعمل الحزبي، فيجب أن نعمل مع بعضنا البعض لتحقيق ما جاء في أوراق جلالة الملك.خاصة الثالثة والورقة الخامسة التي وضعت نموذجا للديمقراطية، وتكلمت عن دور الأحزاب، وأنه يجب أن تكون هناك أحزاب سياسية تمثل التيارات الرئيسة في المجتمع، أيضاً تكلم عن دور المواطن، كيف ينتخب المواطن، تكلمت الورقة على أنه هل ينتخب على أساس برنامج، ام على أساس شخصي، وإذا أردت أن تحاسب أحد فتحاسبه فقط على أساس برنامجه، وهذا ورد في الورقة النقاشية الثالثة، وهذا صحيح مائة بالمائة.
إذاً دور الدولة في إيجاد البيئة التشريعية والبيئة السياسية المناسبة، دور المواطن أن ينتخب على أساس برامجي، وعلى أساس حزبي وهذا الأهم، أيضاً دور القطاع العام بأن يكون هناك قطاع عام قوي يستطيع أن يكون حياديا، وأيضاً ولأول مرة ملكية دستورية تتكلم عن نفسها، كيف يطور دور الملك بحيث يصبح ضامنا لعدم الاستقطاب والتوازن داخل المجتمع بغض النظر عن الجهة السياسية، هناك قضايا ومؤسسات أساسية، الجيش والأمن، هذا كله يجب أن يكون لجميع المواطنين وكذلك الدين، فبدون أن يكون هناك استقطاب يؤدي لا سمح الله إلى انقسام عامودي كما جرى في بعض البلدان.
سؤال : ننتقل إلى المحور الثاني وهو دور الجهات والمؤسسات المختلفة.. العودة للنص موجبة هنا، يقول جلالة الملك في الورقة «يترتب على جميع أطراف المعادلة السياسية -الملكية وأعضاء مجلس الأمة، والحكومة، والأحزاب السياسية والمواطنين- تبني هذه القيم والممارسات وتطبيقها لدى قيامهم بأدوارهم ومسؤولياتهم الوطنية». السؤال، لو أردنا أن نحدد المسؤوليات الملقاة على عاتق الحكومة، في إطار رؤية الملك وهذا السياق العام المطلوب للإصلاح، ما هو المطلوب اليوم ونحن في عام 2018، وجلالة الملك يتحدث في عام 2014 عند إطلاق هذه الورقة، المهمات ربما اختلفت، والقراءة ربما اختلفت.
المعايطة: ربما الحكومة أطلقت في برنامجها الجديد، برنامج النهضة، قضايا تتعلق بالإصلاح السياسي، وتكلمت عن دولة القانون، في إطار دولة القانون أهم شيء هو الاستمرار في تنمية الحياة السياسية وصون الحريات العامة، هذا كما جاء في الأوراق النقاشية واعتماد هذا البرنامج وهو مذكور في خطة الحكومة على الأوراق النقاشية لجلالة الملك، هناك العديد من القضايا يجب أن نتناقش فيها.
سيادة القانون مهمة، وسيادة القانون تعني أن المسؤول، وهذا جزء من عملية الإصلاح، سوءا كان مسؤولاً أو مواطناً عليه أن يحترم القانون وأن نكون تحت القانون، وأن لا يكون هناك تنمر على القانون، فلا يمكن أن يكون هناك بناء ديمقراطية حقيقية إذا لم نتفق على القانون الذي يحمينا، لذلك يجب تطبيق القانون في كل شيء، حتى محاربة الفساد تحتاج إلى تطبيق القانون.
سؤال : هل تعتقد أن هناك فعلاً رغبة واضحة وهناك ممارسة لتطبيق ما جاء في مفردات الأوراق الملكية النقاشية على أرض الواقع أو على الأقل تطبيق مبادئ العدالة والمواساة وغير ذلك؟
المعايطة: أولاً الأوراق النقاشية تثبت الإرادة السياسية، فوضعت نموذجا لكل واحد، إذاً الإرادة السياسية متوفرة، لكن كيف تطبقها الحكومات والمجتمع والمؤسسات المختلفة داخل الدولة، أهم قضية في رأيي أن نترجم هذا، والحكومة تحاول أن تترجم ما جاء في الأوراق.
الهدف الأساسي لهذه الأوراق هو الوصول إلى حكومات برلمانية، بالموازاة دولة قانون، قضية الوصول إلى حكومات برلمانية لا تكون بقرار، يجب أن نبذل جهدا ليكون لدينا أحزاب سياسية، تعددية سياسية، وأن يكون البرلمان مبنيا على أساس الأحزاب والكتل السياسية، بحيث يكون هناك أغلبية وأقلية، وهذه الأغلبية هي التي تشكل الحكومة، ويحاسبها الناس على أساس برنامجها الذي طرحته، إذا الهدف الأساسي هو الوصول إلى حكومات برلمانية.
سؤال : أنت جزء من حكومة الملك، وفق الدستور أنتم السلطة التنفيذية التي يترأسها الملك بواسطة وزرائه، ترغبون بإعادة السلطة للجمهور بمعنى أن ينتخب ممثلين على أساس أغلبيات.
المعايطة: هذه تريح المجتمع، وتحافظ على الاستقرار، فالديمقراطية تأتي تدريجياً، والعالم وجد حلا لإنهاء الخلافات بشكل ديمقراطي عن طريق الديمقراطية، برأيي أن الديمقراطية أساسها هي حماية والمحافظة على حق الاختلاف، هذا الجمهور عندما يختار يصبح هو من يتحمل مسؤولية الاختيار، فهذه هي القضية الأساسية التي يجب حلها، ولدينا إشكالية في قضية التمثيل المجتمعي، فالتمثيل المجتمعي لدينا مشكلة، فمثلاً عند يكون هناك مجموعة من الناس كما جرى في المرحلة الأخيرة، يظهر أكثر من شخص يطالبوا بالتغيير، لكن المشكلة مع من نتكلم؟ فلا يوجد من يمثلهم، إذاً إشكالية التمثيل وهي لا يمكن حلها إلا عن طريق أشكال منظمة سياسياً وهو الحزب، بدون ذلك سوف يبقى دائماً احتجاجات بدون أن يكون لها في النهاية مضمون، فهذه قضية مهمة جداً وهي قضية حل إشكالية تمثيل المجتمع، لدينا انتخابات برلمانية وبلديات ولامركزية ونقابات مهنية ونقابات عمالية وفي الأساس الأحزاب السياسية التي تشكل الوسيط المدني بين المجتمع والدولة.
سؤال : جلالة الملك تحدث في هذه الورقة عن النظام الداخلي لمجلس النواب والكتل البرامجية.
المعايطة: ما دام لا يوجد أحزاب سياسية فيجب أن نعتمد الآن على الكتل، لأجل ذلك النظام الداخلي وضع أسسا للكتل، لكن لغاية الآن لم نصل إلى المطلوب، وأنا سمعت بأن هناك نية لوضع مقترحات لتعديل النظام الداخلي داخل البرلمان، في النهاية إذا كان هناك كتل سياسية لديها وجهة نظر، فليس فقط المطلوب هو تشكيل كتلة، المهم أن يكون لديها وجهة نظر وإطار في القضايا المطروحة، فالكتلة ليس لأجل الكتلة بل لأجل إطار يحتوي مضمونا سياسيا اقتصاديا اجتماعيا معينا، وتستطيع 4-5 كتل أن تشكل حكومة.
سؤال : الحديث عن المستقبل السياسي والديمقراطي في التحول المطلوب لديمقراطية أردنية.. بالعودة إلى نص الورقة يقول جلالة الملك (أما الآن، وبعد أن تم إيجاز ما تم تحقيقه، فلا بد من النظر إلى المرحلة التالية من محطات الإنجاز التي علينا عبورها، ومن المهم أن نعي جميعاً أهمية بذل أقصى الجهود للقيام بدورنا وتنفيذ مسؤولياتنا وفق أعلى معايير التميز والعطاء والتفاني). بعد استعراض ما تم إنجازه من أجل المستقبل، هل ما قاله الملك ربما وبطبيعة الحال أن ما قاله الملك ربما له ظروفه التي قيلت بها آنذاك، لكن اليوم كما تفضلت بعد 4 أو 5 سنوات لدينا لامركزية، آنذاك لم يكن لدينا لامركزية، اليوم لدينا وجهاء اجتماعيون موجودون، هناك وجهاء اختفوا، ووجهاء ظهروا، هناك قيادات للحراك الاجتماعي، هناك قيادات اختفت، وهناك تيارات تظهر، وشباب في الجامعات يسألون عن دور أفضل للتنمية السياسية.. كيف ترى التحديات التي تواجهنا.
المعايطة: للأسف لغاية الآن الشباب ليس لهم الدور الأساسي، علينا كدولة أردنية، كحكومة وغيرنا أن ندعم دور الشباب، ففي النهاية هم الذين يستطيعوا أن يحققوا الأمر الجديد، يجب دمج الشباب في الحياة السياسية وأن يكون لهم دور في المستقبل، نبدأ بالانتخابات البلديات، والجامعية واللامركزية، فيجب أن نعمل في المستقبل على تعديل الحد الأدنى لسن المرشح في مجلس النواب بحيث يصبح 25 سنة أقل ما فيها في البداية، بحيث نتيح لأكبر عدد من الشباب أن يشاركوا، هذه قضية مهمة جداً، قضية خلق الوسيط في المجتمع، تطوير وسيط مدني مهم جداً، فوجهاء المجتمع لست أنا من يقرره، المجتمع يقرره، فكان هناك شيوخ ممتازين وكان المجتمع هو الذي ينصّبُهم لأخلاقهم وأمانتهم، الآن هذا الأمر لم يعد موجودا لأن المجتمع تطور والناس تعلمت فلم يعد هناك شخص واحد مهيمن، هناك مجموعات كل واحد يريد أن يأخذ دوره، وهذا حقه، فهذا أمر طبيعي في التطور، لكن يجب أن يكون هناك خلق شكل من الأشكال، لا نستطيع أن نقترح شكلا قديما حيث سيخرج هجينا، فعلينا أن نطور المجتمع، والمجتمع حينها سيطور بديلا ز
سؤال : أنت ذهبت كثيراً الى الجامعات وحاورت الشباب والطلبة، وكنت تستمع لمطالبات الشباب وآرائهم، حتى المعارضة والمؤيدة، لكن هؤلاء الشباب للأسف أنهم يعانون من الاحباط وعدم وصول صوتهم، ويعانون من بنية تعليم مستبدة، لا تقدر احترام الرأي والرأي الآخر، الملك يتحدث معهم بآفاق عالية ويطلب رأيهم ويقول لهم بأن يضغطوا من الأسفل وهو يضغط من فوق، لكن بنفس الوقت نحن لم نحدث منظومة تعليمنا حتى في الجامعات.
المعايطة: واضح أن الشباب لديهم مطالب، ولكن أيضاً مطلوب منهم أن يهجموا بقوة وبشكل صحيح، معتمدين على المعلومة الصحيحة والحقائق، القضية الأخرى أن يغيروا من الأشكال، فنلاحظ أحياناً في انتخابات اتحادات الطلبة نعود لنفس اليافطات، أبناء منطقة كذا وعشائر يؤيديون، فهم يجب أن يتغير، فالاختلاف ليس على أساس من أصلك ومن فرعك، فيجب أن يكون هناك برنامج للجامعة، برنامج للطلاب.
سؤال : ألا تعتقد أن هؤلاء الشباب يعانون فجوة بينهم وبين الأحزاب القائمة.
المعايطة: للأسف إذا أخذنا نسبة الشباب في الأحزاب فهي نسبة قليلة جداً جداً، كل الدراسات تدل على نسب ضئيلة لا تذكر، وهذه مشكلة مهمة جداً.
سؤال : ما رأيك فيمن يصف أوراق الملك النقاشية بأنها دمقرطة لمجتمع ولكن بدون ديمقراطية.
المعايطة: بالفعل قضية الديمقراطية وقناعات الديمقراطية قضية ممارسة وتقاليد وتجربة،، لأجل ذلك الديمقراطية بحاجة إلى ديمقراطيين حقيقيين يؤمنون بالتنوع، أنا لا أفهم بأن تكون ديمقراطيا دون أن تؤمن بأن هناك رأي آخر، والتنوع داخل المجتمع والتعددية،، الأساس هل نحن متفقين بأننا نعيش في دولة وطنية، هناك دستور وقوانين ومؤسسات وانتخابات ومن حقنا أن نعبر عن آرائنا الشخصية، وفي النهاية الناس تقرر، وأن نحترم الرأي ونحترم التنوع داخل المجتمع، التنوع الديني، تنوع رجل وإمرأة، ودور المرأة، والتنوع الثقافي والتنوع السياسي، الدولة المدنية الوطنية تعني هي الدولة الأردنية، الدولة للجميع وعلى الجميع أن يجتهد في القضايا المختلفة التي تمس الدولة، ولا يجوز أن نحجر على أحد حقه في التفكير الخاص به ما دام يفكر ضمن الأسس والقوانين والدستور.
سؤال : هل تعتقد أننا سنبقى على نفس قانون الانتخاب أم أن هناك قانونا جديدا؟
المعايطة: أنا لي رأي في النظام الانتخابي الحالي، وهذا رأيي الشخصي، بأن هذا النظام النسبي بحاجة إلى تطوير، لكن النسبية هي أهم نظام تساعد على تطوير الهدف الذي نريده: عمل جماعي، أحزاب سياسية، حكومة برلمانية، لكن هذا النقاش مفتوح وهناك آراء داخل المجتمع، ونحن حتى في أولويات عمل الحكومة قلنا ان النقاش في هذا الأمر سيكون في السنة القادمة، بحيث يكون هناك المرحلة الأخيرة لمجلس النواب وفتح حوار للاستماع إلى آراء الناس حول هذا النظام والقانون. فنحن نريد تحقيق الهدف الذي نريده والذي يريده المجتمع، وهو كيفية تحويل البرلمان، المؤسسة الأساسية للعمل السياسي أن تكون مبنية على أساس عمل جماعي منظم وبرامجي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش