الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياسيون: حديث الملك يُنهي سوق المساومات حول القدس ومقدساتها والوصاية الهاشمية

تم نشره في الأحد 24 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً
  • الملك يلتقـ ه لعمان.jpg

عمان - نيفين عبدالهادي

«عمري ما رح أغير موقفي بالنسبة للقدس، فموقف الهاشميين من القدس واضح، ونحن في المملكة الأردنية الهاشمية علينا واجب تاريخي تجاه القدس والمقدسات»، ليست مجرد كلمات، إنما هي حالة سياسية حاسمة وحازمة أطلقها جلالة الملك، في ظل أجواء سياسية تعصف بالمنطقة، وفي القضية الفلسطينية تحديدا، ليضع جلالته الأمور في نصابها بلغة واضحة تجاوزت بلاغة التعبير لحدّ الإصرار على ثوابت وطنية أردنية لن يحيد عنها جلالته.

«عمري مار أرح أغيّر موفقي بالنسبة للقدس»، بهذه الكلمات أغلق جلالته أبواب جدل سياسي، فتحت منذ شهور. 

ففي الوقت الذي أدار العالم ظهره للقدس، يأتي جلالته، ليؤكد «ما رح أغير موقفي»، لتكون كلمة الأردن واضحة حيال القدس، وثابتة، والأهم، قويّة، وهو ما يجعل الاردن يتمتع بثقة العالم بأسره، كونه لم يتغيّر يوما مهما كانت الظروف والأوضاع، ومهما كانت العقبات والضغوطات.

جلالة الملك عبدالله الثاني يوم الأربعاء الماضي وخلال زيارته إلى الزرقاء، قال «بالنسبة لي القدس خط أحمر، وشعبي كله معي»، ولم يكتف عند هذا الحدّ بحزمه وحسمه، إنما قال (لا أحد يستطيع أن يضغط على الأردن في هذا الموضوع والجواب سيكون «كلا»)، متزنرا جلالته بالأردنيين وحبّهم لفلسطين عندما قال (لأن كل الأردنيين في موضوع القدس يقفون معي صفا واحدا، وفي النهاية العرب والمسلمون سيقفون معنا).

هي القدس، التي تحتل رأس الهرم في الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك، والقضية المركزية، التي طالما أكد أن حلّها بشكل عادل، سيقود العالم لحالة سلام عادل وشامل، يسعى لها الجميع، ليؤكد جلالة الملك من جديد بأنه لن يغيّر موقفه من القضية، وستكون كلمة (كلا) هي الفصل في أي جدل بهذا الشأن.

وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» حول حديث جلالة الملك حول القدس ومقدساتها قبل أيام، أكد سياسيون أن جلالته يحسم جدلا بشأن القدس، والموقف الأردني، وموضوع الوطن البديل، حيث أغلق جلالته هذا الباب بشكل كامل، وكما قال جلالته فإن القدس عربية ولن نقبل التنازل عنها.

واعتبر متحدثو «الدستور» أن حديث جلالته رسالة واضحة وخريطة طريق للعمل السياسي حيال القدس، مبينين أنه عندما قال جلالته (كلا) لن نقبل المساومة على القدس أو الوصاية الهاشمية على مقدساتها، إنما يبعث برسالة لكافة الذين يشككون بموقف الأردن ليؤكد لهم، أن جلالته الذي تربطه بالقدس علاقة دينية وتاريخية ولن يقبل التضحية باولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ولن يقبل التنازل عن مقدساتنا الاسلامية والمسيحية وسيتصدى بحزم لكل محاولات المس بها او تهويدها.

فيصل الفايز

رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز قال ان حديث جلالة الملك عبدالله الثاني حول القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية في الزرقاء وأمام حشد كبير من أبناء هذه المحافظة، جاء ليؤكد للعالم أجمع بأن الأردن بقيادته الهاشمية موقفها ثابت لم يتغير ولن يتغير تجاه القدس، فالقدس عربية ولن نقبل التنازل عنها ولن يقبل الأردن إلاّ أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني مهما كانت الضغوطات والإغراءات. وأضاف الفايز أن جلالة الملك عندما قال (كلا) لن نقبل المساومة على القدس أو الوصاية الهاشمية على مقدساتها إنما يبعث برسالة لكافة الذين يشككون بموقف الأردن ليؤكد لهم أن جلالته الذي تربطه بالقدس علاقة دينية وتاريخية لن يقبل التضحية بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ولن يقبل التنازل عن مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وسيتصدى بحزم لكل محاولات المس بها او تهويدها.

ولفت الفايز إلى أن جلالة الملك وهو يتحدث عن القدس ومقدساتها وعن القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة، فأننا نستذكر بكل فخر، دور الأردن وقيادته الهاشمية، في الدفاع عن فلسطين وقضية شعبها، فالأردن ومنذ امارة شرق الاردن، ارتبط دينيا وتاريخيا بفلسطين، ومنذ النكبة استمرت القضية الفلسطينية بالنسبة للأردن، العنوان الأول في أجندته السياسية، وعلى أرض فلسطين قدمنا الشهداء، دفاعا عن ثراها الطهور، ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.

وبين رئيس مجلس الأعيان أنه ومنذ أن تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، استمر على خطى قادتنا الهاشميين، فكانت القضية الفلسطينية، وحق شعبها في اقامة دولته المستقلة، هاجسه الأول والدائم، وهي اسمى من كل التباينات والإختلافات، فصوت جلالته استمر الأقوى في مختلف المحافل الدولية دفاعا عن فلسطين، ومن أجل دفع العالم للإعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، وحل القضية الفلسطينية، حلا عادلا وشاملا، يمكن من قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

ولفت الفايز إلى أنه رغم حالة الفوضى التي تعيشها أمتنا العربية، ورغم الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الأردن، فقد استمر ارتباطه العروبي والديني والإنساني والتاريخي بفلسطين، فلم يتخل عن مسؤوليته تجاه الأقصى الشريف، والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وعن رعاية اللاجئين والنازحين من أبناء الشعب الفلسطيني، الذين شاركهم الأردنيون المعاناة والآلام، واقتسموا معهم رغيف الخبز، فأصبحنا في الأردن وطن المهاجرين والأنصار، وقدمنا كل اشكال الدعم المعنوي والمادي للشعب الفلسطيني، في رحلة كفاحه ونضاله، من أجل التحرر وتقرير المصير.

وأضاف الفايز جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله، ما زال يجوب بقاع الأرض، لإقناع القادة والساسة، بشرعية الحقوق الفلسطينية، وما زال الأردنيون على العهد خلف مواقف جلالته، شركاء لنضال الشعب الفلسطيني في كفاحه المجيد، لإستعادة حقوقه ووطنه المغتصب، وقد شكلت هذه المواقف، السند الحقيقي للشعب الفلسطيني، وعكست وحدة وتلاحما اجتماعيا وسياسيا بين الأردنيين والفلسطينيين، كسر كافة المؤامرات، ومحاولات النيل من مواقف الأردن. وأكد الفايز أن الأردن الذي ساند كفاح الشعب الفلسطيني، استمر حرصه ايضا، على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وإعمارها، للحيلولة دون تهويدها، وتهويد المدينة المقدسة، فوقف سدا منيعا أمام محاولات اسرائيل المتواصلة المس بها. فجلالة الملك عبدالله الثاني، وانطلاقا من مسؤولياته الدينية والتاريخية، فقد واصل مسيرة الهاشميين في الدفاع عنها، فحمى المقدسات وقام بإعمارها وصيانتها لتبق منابر شامخة، تعبر عن عروبتنا وديننا وهويتنا، وترنو اليها الأفئدة من مختلف بقاع العالم.

ولفت الفايز إلى أن جلالته الذي رفض قرار الإدارة الأمريكية، الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، كان موقفه الأكثر شجاعة وقوة، ولم يكن موقفا نابعا، من حسابات الربح والخسارة، أو مناكفات سياسية، بل هو موقف، ثابت، وراسخ، نابع من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ويمثل ضمير كل أردني وأردنية، وسنبقى على الدوام، الأقرب إلى فلسطين وشعبها، مهما كان الثمن غاليا. فهذا الأمر يعد ثابتا أردنيا هاشميا مقدسا، وسيبقى التلاحم الأردني الفلسطيني، هو الأسمى والأقوى، ومنطلقا لوحدة الأمة.

ونبه الفايز بقوله،»واليوم، وفي ظل حالة الضعف التي تعيشها أمتنا، فإن المطلوب منا جميعا، أن نؤمن بأن قوة الأردن قوة لفلسطين وشعبها، وقوتنا تتمثل في الحفاظ على نسيجنا الاجتماعي، وتمتين جبهتنا الداخلية، والإستمرار في بناء الأردن القوي المنيع، والآمن المستقر، والتصدي بحزم لأي جهة تحاول الاساءة للوطن، أو تهدد أمنه ووحدته، وعلينا بكل أطيافنا ومكوناتنا، أن نتعامل مع الأوضاع المحيطة بنا، بمنتهى الحكمة والشعور بالمسؤولية.

عدنان بدران

رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران أكد بدوره أن حديث جلالة الملك أوجد حالة سياسية مختلفة اتسمت بالكثير من الحسم الحازم حيال الموقف الأردني من القدس، حسم جدلا دار مؤخرا في ظل تعرّض البلاد لضغوط أبرزها اقتصادية لغايات تغيير ثوابتنا الوطنية، ليأتي جلالة الملك ويغلق أي باب للجدل بهذا الشأن، ويؤكد أن القدس خط أحمر ولن يغيير موقفه حيالها.

وبين بدران أن جلالة الملك لم يبث رسالة تفاؤل وطمأنينة وحتى سعادة عند الأردينيين فقط بهذا الأمر، إنما نشر هذه الرسالة في الشارع الفلسطيني أيضا، والذي طالما رأى في مواقف جلالته سندا وأداة رئيسية في نضالهم وحفاظ القدس على عروبتها وحمايتها من التهويد، فكان حديث جلالته سندا ومصدر عزم جديدا لصمودهم. واعتبر حديث جلالته بعث بحالة ارتياح لنا جميعا، بأن الأردن قوي ومواقفه ثابتة، وأن القادم أفضل، وأن رسالة جلالته في الحفاظ وحماية المقدسات مستمرة ولن تتوقف، مع تأكيدات جلالته على الوصاية الهاشمية والالتزام بها ولا تراجع أو زحزحة عنها.

وبين بدران أن جلالة الملك وبلغة واضحة، شدد على أنه ماض في حماية المقدسات، مستطردا بدران بقوله نحن ندرك تماما الخروقات الإسرائيلية الحاصلة في المقدسات، والمتطرفون وحمايتهم من جيش الإحتلال، ولكن الأردن مستمر في حماية المقدسات، ولولا هذا الدور الهام لتم تهويد القدس منذ سنين. وأكد بدران أن جلالة الملك يجعل من القدس أساسا وعلى رأس أولوياته في سفراته وكلماته، بكافة المحافل الدولية، الأمر الذي جعل من هذه القضية حيّة دوليا، رغم تعدد ظروف المنطقة والعالم، وانشغال كل دولة بظروفها، لكن جلالته حرص ويحرص على بقاء هذا الملف والقضية مركزية حيّة، لحين حلّها وفقا للقوانين الدولية، واتفاقية السلام، وتطبيق الوصاية الهاشمية والحفاظ عليها، وكما قال جلالته بدعم من المواطنين، رغم ما يتعرض له الأردن من ضغوط نتيجة لهذه الظروف.

ورأى بدران أن ضغوطا كبيرة تمارس على الأردن من النواحي الإقتصادية وغيرها لغايات تغيير مواقفه من القضية الفلسطينية وتحديدا من قضايا الحل النهائي، ليقبل الأردن بالإملاءات القادمة من الخارج، ليأتي جلالة الملك بكل حزم ويؤكد المضي بثوابتنا الوطنية، في حماية القدس والمقدسات وحلّ القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا، وبطبيعة الحال تبع ذلك ارتياح شعبي أردني وفلسطيني كبير.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش