الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دلالات إلغاء جلالة الملك زيارته إلى رومانيا

تم نشره في الثلاثاء 26 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً
  • كتب.jpg

يقفُ الأردنيون موقف الثبات خلف قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في دفاعه عن القدس، ملتحمين صفاً واحداً، وهم يرون جلالته في موقف الصلابة والحزم، نصرةً لأولى القبلتين وثالث الحرمين مسرى النبي الهاشمي ومهد المسيح عليهما السلام.
لقد برهن الملك كعادته أن حديثه مقرونٌ بالفعل، فالدفاع عن القدس ليس شعاراً، إنما موقف وثبات وإقدام، وعليه جاء القرار بإلغاء الزيارة الملكية إلى رومانيا وذلك نصرة للقدس في أعقاب تصريحات رئيسة وزراء رومانيا فيوريكا دانسيلا، عن عزمها نقل سفارة بلادها إلى القدس المحتلة.
الملك الذي يحظى دوماً باحترام وتقدير الأسرة الدولية، ويدرك جيداً الأعراف الدبلوماسية، بل إنه مثالٌ لدى قادة العالم في الكياسة والفطنة والوسطية والاعتدال والدبلوماسية الرفيعة، يقول بلا تردد بلغة الواثق إنه لا مجال للمجاملة في ملف القدس والتحيز للاحتلال وغطرسته، حيث التخلّي عن قرارات الشرعية الدولية، وأن الحق يعلو على أي عرف دبلوماسي.
إنّ أولى الرسائل التي خرجت بها الخطوة الملكية، تذهب للاتحاد الأوروبي الذي يُقدر له عالياً موقفه في رفض نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وكأنما يضع جلالته قادة الاتحاد أمام مسؤولياتهم، بينما رومانيا التي تترأس الاتحاد الأوروبي حالياً تخرج عن طوق الاتفاق الأوروبي في قرار أحادي لا يُفهم منه سوى التحيز للباطل وضرب قرارات الشرعية الدولية بعرض الحائط، والمقامرة بعلاقات وطيدة ممتدة لعشرات السنوات بين دول الشرق الأوسط ورومانيا، جرّاء هكذا قرار أرعن.
وثاني الرسائل للداخل الروماني ولكل قواه المعتدلة، بأن الانحياز للمحتل ومخالفة قرارات الشرعية الدولية، من شأنه الضرر بمصالح بلادكم مع كثير من بلدان المنطقة، والأهم من المصالح، أن هذا يفقدكم المصداقية، ويضعكم إلى جانب الدول التي تدعم المحتل الظالم على صاحب الأرض وصاحب الحق.
وثالث الرسائل للأشقاء العرب والدول الإسلامية، بأن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية، وأن باستطاعة دولنا اتخاذ مواقف مؤثرة مهما صغرت أو كبرت، لتعلن للعالم رفض كل محاولات النيل من حقوق الشعب الفلسطيني وسياسات فرض الواقع، وأن بأمكانها التأثير عبر المساحات الدبلوماسية لكل منها في الضغط على كل دولة تتجرأ على اتخاذ مواقف كهذه.
ورابع الرسائل للمحتل ولكل الدول التي تتواطأ معه وتصمت عن جرائمه وتنحاز لعنصريته وسياساته الوحشية التي تجسد المعنى الحقيقي لإرهاب دولة الاحتلال، ومفاد هذه الرسالة أن الأردن لا يقبل المساومة على القدس، ولن تُثنيه ضغوطات من هنا أو هناك في اتخاذ كل السبل والخطوات للدفاع عن القدس، وهنا يقف الأردنيون مع ملكهم بحزم وثبات ولسان حالهم أرواحنا فداء للقدس، ومثلما قدمنا الشهداء على ثراها الطهور، لدينا الرغبة في كل يوم أن نموت لأجلها، فهي ضمير الأمة وكرامتها، وما قيمة الأمة بلا كرامة.
وخامس الرسائل للداخل الأردني وللأشقاء الفلسطينيين، تجسد المعنى الحقيقي للتلاحم الرسمي والشعبي في الدفاع عن القدس، وأنه يتوجب علينا اليوم الوقوف صفاً واحداً بمواجهة الأخطار التي تتهدد قضيتنا المركزية، وهو ما قابله الأردنيون بالوقوف صفاً واحداً خلف عرشه المصون، بأن الأرواح تفدي مليكها وهي تنبض وتحيا بالقدس ولا تقبل المساس بها وبالوصاية الهاشمية عليها، وما قابله الأشقاء الفلسطينيون أيضاً بتقدير الموقف الملكي والدعوة لكل الدول العربية والإسلامية باتخاذ خطوات على ذات النسق الأردني الصلب في الدفاع عن القدس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش