الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«عيد البشارة» يعزز الوحدة الوطنية ويعمم قيم الإخاء والعيش المشترك

تم نشره في الثلاثاء 26 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً
  • الرزاز.jpg

عمان



للسنة الثانية على التوالي، ينظم المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، وبالتعاون مع مجلس رؤساء الكنائس في المملكة، الاحتفال الوطني الإسلامي المسيحي بعيد البشارة، ويجري هذه السنة تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، في المركز الثقافي الملكي.
وعبّر المدير العام للمركز الكاثوليكي الأب الدكتور رفعت بدر عن سروره بإقامة هذا الحفل الاسلامي المسيحي المشترك، مشيرًا الى أنّ مثل هذه الاحتفالات تعمّق الروح الوطنية، وتعزّز مساعي المودة التي يقودها الأردن على المسرح العالمي.
واضاف، لقد صدّرنا – كأردنيين - عدة مبادرات من شأنها تعميق أواصر الصداقة بين المسلمين والمسيحيين في العالم، مثل رسالة عمّان قبل خمسة عشر عامًا، وكلمة سواء عام 2007، وأسبوع الوئام بين المسيحيين عام 2010، ومؤتمر التحديات التي تواجه العرب المسيحيين عام 2013، واليوم تكمل المسيرة بمبادرة نقيمها للسنة الثانية بالاحتفال الذي من شأنه تسليط الضوء على القواسم المشتركة بين النصوص القرآنية والإنجيلية، ومما سينعكس على مضاعفة أسس التلاقي بين أتباع الديانتين. فالسيدة مريم  العذراء مذكورة في القرآن الكريم في عدة أماكن، وهي تشكّل أنموذجًا للشخصيات الكتابية التي تشترك فيها الديانتان في تكريمها وتبجيلها، إضافة إلى السيد المسيح وعدد من الأنبياء، مثل موسى وإيليا وإبراهيم ويوحنا المعمدان وغيرهم. ولفت إلى أن لبنان الشقيق يحتفل منذ عشر سنوات بهذا العيد إسلاميًا ومسيحيًا، فيما تم الإعلان قبل ثلاث سنوات على اعتباره عطلة رسمية لجميع المواطنين.
وقد قال جلالة الملك عبدالله الثاني، في كلمته في البرلمان الاوروبي قبل 3 سنوات: « انّ الرسول الأكثر ذكرا في القرآن الكريم هو موسى ((عليه السلام))، إذ ورد اسمه 136 مرة. أما يسوع «المسيح» ((عليه السلام))، فقد ذكر 25 مرة، وأمه مريم، والتي يصفها الإسلام أنها «خير من خلق الله من النساء» مذكورة 35 مرة، كما في القرآن الكريم سورة كاملة باسم مريم».
وعلّق المطران وليم الشوملي، مطران اللاتين: من بين الشخصيات الدينية التي توحد ما بين المسلمين والمسيحيين هي شخصية مريم العذراء أم السيد المسيح. لها مكانة عظيمة في القرآن الكريم والانجيل المقدس، ولذا احتفالية عيد البشارة التي تقام للمرة الثانية في الأردن هي جامع مشترك يوحد المؤمنين بالله في هذه الظروف التي تحاول في بعض المناطق في العالم أن تفرق، ولكن الاردن ، كما لبنان الذي ابتدأ عيد البشارة ليصبح جامعا فيه، وفلسطين التي تمت فيها احداث البشارة وبالاخص في مدينة الناصرة، هي من بين البلدان التي تنظر الى الدين عامل وحدة وانسجام وليس ابدا عامل تفرقة وخصام.
وقال الأرشمندريت بسام شحاتيت، النائب الأسقفي للروم الكاثوليك: تجتمع الديانة الاسلامية والمسيحية في تكريم مريم العذراء، فهي نقطة مشتركة تساعد على التقارب بين أتباع الديانتين الاسلامية والمسيحية، وهي أيضا نقطة التقاء بين الديانتين، فبالإسلام تعد مريم العذراء أكرم نساء العالمين وهي المرأة الوحيدة التي ذُكرت بالقرآن، وفي المسيحية هي المنعم عليها،  فيعد هذا الاحتفال نقطة التقاء جامعة بين الديانتين المسيحية والإسلام.
وحول الاحتفال المقرر عقده الاسبوع المقبل ، أشار الأب بدر إلى أنّه يتضمّن تلاوة من القرآن الكريم والإنجيل المقدس لحدث بشارة السيدة العذراء، وكلمات من شخصيات إسلامية ومسيحية تركز على تعزيز الوحدة الوطنية وقيم الإخاء والإيمان في المجتمع الأردني الواحد بقيادته الهاشمية الحكيمة.
وقال: إن الاحتفال هذا العام يأتي بين جائزتين نالهما جلالة الملك عبدالله الثاني ، بجدارة وبصورة تعكس الصورة الزاهية للقيادة الهاشمية وللأسرة الأردنية الواحدة، فجائزة تمبلتون نالها جلالته قبل أشهر، وتعتبر أرفع جائزة لحوار الأديان، وسينال جلالته كذلك بعد أيام جائزة مصباح السلام في مدينة القديس فرنسيس أسيزي، وهي من أرفع الأوسمة التي تمنحها الرهبنة الفرنسيسكانية الكاثوليكية، تقديرًا لجهود جلالته في ترسيخ قيم السلام واحترام كرامة الإنسان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش