الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نشطاء غزة قابلوا التصعيد الإسرائيلي بموجة من «السخرية»

تم نشره في الأربعاء 27 آذار / مارس 2019. 12:11 صباحاً


 غزة - على غير العادة، اختار نشطاء فلسطينيون كسر الصورة النمطية لردود أفعالهم حيال التصعيد الإسرائيلي على غزة، ليواجهوا الغارات بالنكات والتعليقات الساخرة.
واستبدل نشطاء الأخبار الجافة التي تتداولها عادة وكالات الأنباء بتعليقات ساخرة انتشرت بشكل كبير، عبر مواقع التواصل، لتخلق حالة من الفكاهة المحسوبة، والهدوء المتزن، بعيدا عن أجواء الهلع التي كانت تصاحب أصوات الانفجارات الضخمة في أي تصعيدٍ سابق.
وشنت المقاتلات الإسرائيلية، مساء أمس حتى فجر الثلاثاء، سلسلة غارات عنيفة على عدة أهداف في أنحاء غزة، ردا على إطلاق صاروخ من القطاع، سقط شمال مدينة تل أبيب.‎
ومنذ سقوط الصاروخ الذي لم يعرف مصدره بعد، شمال مدينة تل أبيب، بدأ هؤلاء النشطاء بالتغريد بـ»عبارات فكاهية».
فمنهم من أوصى متهكّما بضمّ مدينة «تل أبيب» إلى منطقة «غلاف غزة» (المنطقة المحيطة بالقطاع)؛ وذلك لأن الصاروخ يعتبر الثاني الذي يسقط على مدينة تل أبيب في غضون أسبوعين فقط.
وقُصفت مدينة «تل أبيب» آخر مرة، أثناء الحرب الأخيرة التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة صيف 2014.
وفي أوقات التصعيد النسبي، ترد الأذرع المسلّحة للفصائل الفلسطينية على العدوان بقصف المناطق المحاذية لقطاع غزة والمعروفة بـ»غلاف غزة» فقط، بصواريخها.
كما تداول النشطاء، فيديو قصيرا لطفل يبدو أن صديقه أصيب بطلق ناري، وفي معرض حديثه عن مطلق النار، دخل الطفل في دوامة كلامية غير مفهومة حتّى وصل إلى عبارة «إحنا ملناش دخل (ليس لنا علاقة).
الناشط أمجد السلوت، نشر ذلك الفيديو، وأرفقه بتعليقات من قبيل: «قصة الصاروخ الذي سقط على تل أبيب»، و»يعني احنا ملناش دخل (لا علاقة لنا بالأمر)».
كما نشر الناشط إبراهيم أبو لطيفة صورة يقول فيها معقّبا على الصاروخ: «إحنا ملناش دخل، هذا البرق إلى عمل هيك (أي أنه هو أطلق الصاروخ)».
وبعد ساعات من سقوط الصاروخ، وما تلاه من تهديدات إسرائيلية برد قاسٍ وعنيف على قطاع غزة، نشر الناشط محمد وردة منشورا قال فيه «انتظار القصف أصعب من القصف نفسه».
أما الإعلامية كاري ثابت، فقد نشرت صورة للممثل المصري هاني رمزي في مشهد يبدو عليه ملامح الخوف، ومدوّن فيها «آه ياني يمّا .. آه ياني يمّا»؛ يرى ناشطون أنها تعبّر عن «الخوف وانتظار المجهول».
أبو عائد محمد، من سكان مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة المدينة التي انطلق منها الصاروخ، قال من جانبه: «رفح ليس لها إلا في المواضيع الكبيرة.. وأما الغلاف (غلاف غزة) كلام فاضي (لا قيمة له)».
فيما غرد العشرات من الناشطين، ونشروا منشورات منفصلة قالوا فيها إنهم»ينتظرون الرد الإسرائيلي وهم على أعصابهم».
واتجه هؤلاء لتفريغ حالة الخوف والقلق بإطلاق «النكات والعبارات الفكاهية من أجل الترفيه عن النفس»، على حدّ قولهم.
وفي السياق ذاته، حينما أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الاثنين، عن بدء الغارات على قطاع غزة، شنّ غاراته الأولى بواسطة طائرة عسكرية مروحية.
ورد نشطاء على خبر القصف بعبارة: «كل هذا الانتظار عشان قصف أباتشي؟»؛ إذ كان الفلسطينيون يتوقعون ردا عنيفا جدا ومفاجئا من الجيش الإسرائيلي.
وفي تعليق له على صورة لعدد من الطائرات الإسرائيلية المروحية، قال الناشط مصطفى تيم :» هذا جراد».
وعن قصف الجيش الإسرائيلي لشركة «الملتزم» للتأمين والاستثمار (خاصة)، قال المصوّر عبد الحكيم أبو رياش متهكما من الهمجية الإسرائيلية:» ‏قصفوا الملتزم بغزة، وتركوا موقع الحشاشين (العسكري) برفح.. واضحة حرب ضد الإسلام».
ولدى إعلان حركة «حماس»، مساء الاثنين، نجاح الوساطة المصرية في التوصل لوقف إطلاق نار بين الفصائل وإسرائيل، قال الناشط محمد أبو محمد تعقيبا على الهدنة: «الهدنة عاملة مثل الصوص الأصفر(الفرخة)، تشتريه الصبح وبموت العصر».
وكانت وزارة التربية والتعليم أعلنت عن استئناف الدراسة في مدارس القطاع اليوم الثلاثاء، عقب الإعلان عن «الهدنة»، ما أثار موجة من السخط حول ذلك القرار.
الفلسطيني محمد أبو نظمي، وصف قرار التربية والتعليم أنه «بلا معنى»، وقال تعليقا على ذلك: «تعال أقنع الطلبة أنه يوم غدٍ هدنة».
وتداول بعض النشطاء الفلسطينيين صورة من داخل مدرسة يظهر فيها فقط نحو 3 أطفال يلعبون في الساحة.  «وكالات»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش