الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد توجيه الملك بحل مشكلة الغارمات.. ضرورة وضع خطط وبرامج لعمل مؤسسات الإقراض

تم نشره في السبت 30 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


بعد توجيه جلالة الملك بضرورة أن يكون هناك تنسيق بين الحكومة والبنك المركزي ومؤسسات الإقراض، منعا لتكرار معاناة الغارمات في المستقبل، انكشفت مسألة غاية في الأهمية تكمن بأن هذا الجانب من العمل المالي والاقتصادي على الرغم من أهميته وحساسيته، إلاّ أنه غير متابع وغير منظّم، وتشوبه العشوائية بشكل كبير.
تنظيم عمل مؤسسات الإقراض، والتي أوقعت مئات السيدات في شباكها، لحاجة أرغمتهن على الاقتراض من هذه المؤسسات، مسألة هامة، وكان على الجهات الرسمية التنبّه لها منذ سنين، والسعي لترتيب عملها، وتنظيمه، وجعله أكثر وضوحا وتنظيما، فضلا على ضرورة الرقابة على هذه المؤسسات لمعرفة ما لها وما عليها.
وكالعادة، لم يتم التبنّه لهذه المؤسسات، إلاّ بعدما نبّه لها جلالة الملك، ووجّه بضرورة تنظيم عملها، لتتداعى المؤسسات الرسمية والشعبية ذات العلاقة، لوضع خطط وبرامج تنظّم عملها، وتحمي السيدات من سلبيات بعضها، وتحمي حقوق هذه المؤسسات بذات الوقت من عدم سداد القروض التي تمنحها، لتخلق حالة من العمل غير المسبوق في ترتيب هذا البيت الذي نتج عن عشوائيته أكثر من خمسة ملايين دينار قروض.
للأسف عند الحديث عن العمل النسائي، على اختلاف مواضيعه، نجد عشرات المؤسسات تتسارع بل تتسابق لإستعراض جهودها بهذا الشأن، مؤكدة سعيها وعملها لتطوير العمل النسوي، ودعم المرأة في كافة الظروف والصعوبات، لنفاجأ بين الحين والآخر بوجود مشاكل ضخمة وكبيرة بين النساء لم تحرّك هذه المؤسسات لحلّها ساكنا، ليس هذا فحسب، إنما في حال طرحت الحلول، تغيب هذه المؤسسات حتى عن المساهمة بهذه الحلول، رغم تقصيرها منذ البدء بمتابعة مثل هذه الملفات والقضايا سيما إذا كانت بحجم ملف «الغارمات» الذي كبرت كرة ثلجه حتى استدعت تدخلا شخصيا من جلالة الملك.
حالة من علاج الإشكاليات، تتسم بالكثير من السلبية، في تغيّب الجهات الرسمية والشعبية عن تشخيص وحلّ مشاكل عالقة منذ سنين، وسرعان ما تسابق الوقت والزمن لحلّها عندما يؤشر عليها جلالة الملك، الذي طالما قدّم حلولا لأي اشكالية عالقة، أو ملف يحتاج لحلول، بعدما يشخّصه، يقدّم أدوات واضحة لحلّه، حتى باتت الأسئلة تلاحق عددا من المؤسسات عن دورها، ووجودها، ما دام عملها يقتصر على التنفيذ فقط، دون أي جهد في المتابعة والتشخيص والعلاج، وللأسف أن هذا الأمر لم يقتصر فقط على ملف «الغارمات» إنما على قضايا وملفات أخرى عديدة.
البدء بإيجاد حلول جذرية لمؤسسات الإقراض، خطوة هامة جدا، كان على كافة الجهات ذات العلاقة التنبّه لها منذ سنين، منذ بدأ الحديث عن خطورتها، وما ألحقته بمئات السيدات من أضرار، دون رقيب أو متابع، وتنظيم عملها بتنسيق مع البنك المركزي خطوة بالإتجاه الصحيح وفقا لما وجّه به جلالة الملك، لتسير هذه المؤسسات بعملها مستقبلا بشكل أكثر تنظيما وعملية، وبعيدا عن أي تجاوزات أو سلبيات قد تطال المؤسسة المقرضة، أو السيدات المقترضات.
جلالة الملك خلال اتصال هاتفي مع برنامج يسعد صباحك الذي يبثه التلفزيون الأردني، قال (إنه من الضروري أن يكون هناك تنسيق بين الحكومة والبنك المركزي ومؤسسات الإقراض حتى لا تتكرر معاناة الغارمات في المستقبل)، بعدما أطلق جلالته حملة لجمع الأموال لسداد قروض الغارمات، لينبّه جلالته في هذا الشأن، بأن القضية لا تتطلب حلولا آنية، إنما تحتاج متابعة حتى لا تتكرر ذات الأخطاء والسلبيات مستقبلا، وذلك وفقا لتوجيهات جلالته بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، ومؤسسات الإقراض، لحلول جذرية تجتث سلبيات القضية دون تكرار من شأنه أن يعيد تبعاتها السلبية لمربعها الأول في المستقبل القريب.
الحركة السلحفائية لا تنسجم مع حلول عدد من القضايا، فهناك قضايا تتطلب حلولا سريعة، وسريعة جدا، لعدم اتاحة المجال لأن تتضخم وتكبر، اضافة لضرروة أن تقوم كافة الجهات بدروها، الجهات الرسمية والخاصة، ففتح عين على قضايا وإغلاق الثانية عن قضايا أخرى لم يكن يوما أسلوبا صحيحا في إدارة الأمور والمشاكل.
واليوم وقد بدأت الجهات المعنية بحلّ ملف مؤسسات الإقراض، إذ تعدّ خطوة ايجابية، وبالإتجاه الصحيح لحلّ ملف تضخمت سلبياته عبر سنين لعدم متابعته بالطريقة المطلوبة، ولا شكّ أن الجانب المهم أيضا ووفقا لتوجهات جلالة الملك، عدم تكرار ما حدث مستقبلا، وهذا يتطلب وضع خطة متكاملة تؤسس لعمل منظّم لهذه المؤسسات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش