الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صُرّة و قلم رصاص!

تم نشره في الاثنين 1 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

  ماجد شاهين

تؤشـّر امرأة ٌ عادت لتوّها من رحلة طويلة ، كانت ربّما استمرت عشرات السنين ، تقول : ما الذي هناك في المكان المهجور والغرف المتهالكة عند الشجرة الباسقة ؟
..
المكان فارغ ، إلا ّ من حجارته التي بدت المسافات بينها واضحة ، الأمر الذي يسمح للقطط و ربما الكلاب لكي  تتخذ من المكان مأوى ً أو ساحة نوم أو  ساحة استرخاء !
هنا أدمنت الحيوانات  ، أو كثير منها ، النوم في المكان بوصفه ساحة ً خالية من الناس ، ولم يعد في البيت المهجور سوى  أباريق شاي فارغة أصابها صدأ و أغطية أكلها العث ّ و فراش ما عاد نافعا ً سوى لغايات الاستذكار .
..
الغرف مهجورة و شجرة الليمون يرتفع منها غصنان لا يحملان سوى حبّات قليلة من ليمون أصفر ، وتتغذى على ماء المطر و ماء آسنة جراء ما اعتاد عابرون  فعله في المكان .
..
والمرأة التي رجعت من غربتها ، أشارت إلى كيس معقود باعتناء تحت سرير معدني  يبدو متماسكا ً .
كأنّها صرّة ممّا كان يصنعه الأوائل ،
فيها ما كانت تخبئه الأمّهات والجدّات والصبايا  اللواتي كان يلتمع الورد في عيونهن !
..
المرأة أشارت إلى أن في الصرّة أسرارها  و رسائل مكتوبة بأقلام الرصاص و كثيراً من « ظروف « المكاتيب الفارغة ، أو التي لم تُرسل إلى عناوينها بعد !
لم تزل مكاتيب عديدة ، في انتظار أن تصل إلى عناوينها !
و بالقلم الرصاص .
..
المرأة احتضنت « الصرّة « وذرفت ما يكفي من الدمع لكي نكتب رسائل كثيرة للبلاد وللغائبين و للسماء و للشجر و للمنازل المهجورة و لأشجار الليمون !
المرأة قالت إن ذاكرتها في « الصرّة « و أنّ أسرارها في « أوراق صغيرة وقلم رصاص « !

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش