الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شهداؤنا في القدس

نزيه القسوس

الاثنين 1 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 1762

يستطيع كل الأردنيين والأردنيات أن يفاخروا بجيشهم العربي المصطفوي هذا الجيش الذي تأسس مع تأسيس الدولة الأردنية  عام 1921 وكبر وترعرع مع هذه الدولة الفتية إلى أن أصبح اليوم من خيرة الجيوش العربية خصوصا  وأن المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه أعطاه من عنايته ووقته وجهده الكثير فكان يرسل ضباط  هذا الجيش ليدرسوا ويتعلموا في أفضل الجامعات العسكرية في العالم ويحصلون على أعلى الشهادات بإمتياز وتفوق ليعودوا ويساهموا بعلومهم في التدريب والتطوير والتحديث فوصل هذا الجيش إلى ما وصل إليه اليوم من كفاءة ومقدرة نفاخر بها جميعا .
لقد قدم هذا الجيش الشهيد تلو الشهيد دفاعا عن ثرى فلسطين وعن ثرى هذا الوطن الطيب ولولا الوقفة البطولية لهذا الجيش الأبي على أسوار القدس وفي مناطق الضفة الغربية لضاعت فلسطين كلها عام 1948 لكن هذا الصمود وهذه الشجاعة حافظت على الضفة الغربية وعلى مدينة القدس ولم يستطع الصهاينة إحتلالها وضمها إلى مناطق فلسطين المحتلة .
وبعد العام 1967 وهو عام النكسة المشؤوم وحين كانت معنويات العرب في أسوأ حالاتها وجيش العدو الصهيوني في قمة غروره حاول هذا الجيش التقدم تجاه الأردن لإحتلال مناطق الأغوار والوصول إلى مرتفعات السلط إلا أن جيشنا العربي المصطفوي كان له بالمرصاد فكانت معركة الكرامة المشهورة التي إنهزم فيها الجيش الإسرائيلي شر هزيمة وسجل فيها جيشنا ملحمة من البطولة والشجاعة وقدم العديد من الشهداء الأبطال كما كبد جيش العدو خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات وسيظل الأردنيون جميعا يتذكرون الآليات القتالية الثقيلة التي عرضت في عمان بعد هذه المعركة مباشرة والتي غنمها جيشنا من الجيش الإسرائيلي .
أما هنا في الأردن فقد حمى جيشنا العربي هذا الوطن الطيب وجعله حصنا آمنا منيعا  عندما تعرض لأزمات كادت أن تترك آثار جسيمة على حياته وحياة أبنائه وحتى على وجوده فكان لوقفات العز والشجاعة التي وقفها أبطال هذا الجيش والشهداء الذين قدمهم الأثر الكبير في الحفاظ على هذا الوطن وعلى منجزاته وأصبح كل من تسول له نفسه الإقتراب من هذا الحمى العربي  يفكر مئة مرة قبل أن يقدم على أية خطوة غير محسوبة العواقب .
وكانت آخر مبادرات هذا الجيش الأبي الخطوة الرائعة التي قام بها قبل عدة سنوات عندما أسس وبامر من جلالة الملك عبد الله الثاني الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب من أجل تدريب الشباب الأردنيين على عدد من المهن وتوفير فرص العمل لهم بعد إنهائهم لفترة التدريب وذلك لمساعدة هؤلاء الشباب على إيجاد فرص العمل التي تؤمن لهم المستقبل الآمن وتخفف من نسب البطالة التي يعاني منها الشباب .
إن الجيش العربي المصطفوي هو السياج الذي يحوط هذا الوطن وهو القلعة الشامخة التي لا يستطيع أحد كائنا من كان أن يقترب منها وسيظل هذا الجيش بعون الله قويا فتيا بفضل الرعاية التي يوليها له قائد الوطن ونحن جميعا نقف إحتراما وإجلالا لكل ضابط وجندي من أفراد هذا الجيش الذين هم من خيرة أبنائنا وسيظل دائما الأقوى ليحمي ثرى الأردن الطهور.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش