الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرئيس الفلسطيني.. الأردن وفلسطين في خندق واحد

كمال زكارنة

الاثنين 1 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 398

خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس امام القمة العرببية امس في تونس شخّص الحالة الفلسطينية كما هي دون مواربة او مجاملة ووضع القادة العرب امام مسؤولياتهم القومية والتاريخية تجاه القضية الفلسطينية، التي تعتبر القضية الاولى والمركزية للامة العربية، وشكلت العلاقات الاردنية الفلسطينية في خطاب الرئيس ابو مازن روافع اساسية للعمل العربي المشترك والبناء عليه خلال الفترة القادمة التي وصفها بالاكثر خطورة وحساسية وتهديدا لمستقبل القضية الفلسطينية وربما للامن القومي العربي برمته.
واشاد الرئيس الفلسطيني باهمية ودور ومواقف المملكة الاردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني والجهود الجبارة والمخلصة والصادقة التي يبذلها جلالته من اجل نصرة القدس والحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني والتصدي للمخططات والممارسات الاسرائيلية التهويدية في القدس والضفة الغربية المحتلة، واعتبر الرئيس عباس شجاعة وصلابة جلالة الملك وثبات مواقفه التاريخية والمبدئية من القدس والقضية الفلسطينية عموما مثالا يحتذى ونبراسا يضيء الطريق الموصل الى حيث يجب ان يصطف الجميع ويقفون كالبنيان المرصوص.
جدد الرئيس ابو مازن في خطابه التأكيد على الوصاية الهاشمية بقيادة جلالة الملك على المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة والمسؤولية الشخصية لجلالته في تحمل هذه المسؤولية الجهادية المشرفة، والمسؤولية الحصرية لدائرة الاوقاف الاردنية عن الحرم القدسي الشريف وقبة الصخرة المشرفة، والشراكة الاردنية الفلسطينية والعمل الاردني الفلسطيني المشترك المتواصل دون توقف او انقطاع للدفاع عن القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مواجهة المشاريع الامريكية والاسرائيلية في القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة نوالتصدي للمخاطر الناجة عن السياسات والممارسات الاسرائيلية فيها، مبينا ان الاردن يتحمل العبء الاكبر وهو يقف الى جانب فلسطين شعبا وقيادة وحقوقا دون كلل او ملل، وان جلالة الملك يقدم القدس والقضية الفلسطينية كأولوية على جميع الاولويات الاخرى دون النظر الى اية تهديدات او نتائج قد تترتب على هذا الموقف الاخوي البطولي كواجب مقدس لا يمكن ان يتخلى جلالته عنه او ان يهادن فيه.
كان ابو مازن فخورا جدا بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني وهو يتناول العلاقات الاردنية الفلسطينية ومستوى التنسيق والتفاهم والتعاون المشترك بين الاردن وفلسطين، في هذه المرحلة بالغة الخطورة، وبدا واثقا من صمود الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية، وهو يستند الى نصرة الاشقاء الذين يأمل ان يحذوا حذو جلالة الملك والقضية الفلسطينية تمر في ادقّ واخطر مراحلها منذ اثنين وسبعين عاما.
لم يترك الرئيس ابو مازن مجالا للشك او التأويل او التفسير والتحليل، فيما يتعلق بالعلاقات الاردنية الفلسطينية، وهو يتحدث امام اهم واقوى مؤسسة عربية، مؤسسة القمة العربية، وخاصة بالنسبة للقدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، واغلق جميع المنافذ التي تحاول اسرائيل النفاذ منها لخلق حالة من البلبلة وتعتيم الرؤية وصولا الى احداث فتنة هنا اوهناك، ولجم الابواق الاحتلالية تماما.
خطاب الرئيس عباس فيه دعوة واضحة للالتفاف حول جلالة الملك عبدالله الثاني، وتوفير كل اسباب الدعم والتأييد والمساندة لمواقفه الشجاعة والحكيمة والجريئة وهو ينافح عن فلسطين وقدسها، ويقف في وجه اعتى الاعداء واعنف التحديات بكل صلابة وثبات واخلاص.
الامة العربية مدعوة الان اكثر من اي وقت مضى، لمنح جلالة الملك الدعم والثقة والصلاحيات وهو يقود جهودا جبارة من اجل افشال المشاريع والمخططات الصهيونية التي تحاك ضد فلسطين والامة العربية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش