الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسطين تتصدّر كلمة الملك في القمة

تم نشره في الاثنين 1 نيسان / أبريل 2019. 12:26 صباحاً
نيفين عبدالهادي


هي فلسطين، الحاضرة على أجندة جلالة الملك عبد الله الثاني، عربيا ودوليا، وحاضرة في قلبه ووجدانه وضميره، لتستبق بكل المناسبات أي حدث وأي قضية يرى فيها البعض أنها أولوية، لتتسيّد فلسطين كلمة جلالته كما هي تتسيّد مواقفه، يضعها رقما أولا، كونها وفقا لجلالته القضية المركزية وستبقى الهمّ الأول الذي يشغل الوجدان العربي.
جلالة الملك وبحزم، وقوّة الكلمة وعملقة الموقف، وضع القضية الفلسطينة رقم (1) في كلمة الأردن في أعمال الدورة العادية الثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في تونس، مؤشّرا بذلك إلى أنه مهما تعددت قضايا الأمة العربية بما فيها قضاياها الداخلية، تبقى القضية الفلسطينية رقم (1) بينها كافة، وحلّها ضرورة وحاجة، لإنهاء الكثير من القضايا العالقة عربيا ودوليا.
وفي حسم ملكي، أكمل الأردن وفلسطين كلمة الحق حيال فلسطين، أمس، عندما شدد جلالته على (أن الأردن مستمـر بـدوره التاريخي في حماية القدس والدفاع عنها، انطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها)، فيما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس أن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على المقدسات، وحاميها، لتكتمل الكلمة بذلك وتبدو الصورة أكثر ثباتا عربيا ودوليا.
جلالة الملك، أكد (أن القضية الفلسطينية كانت وستبقى الهم الأول الذي يشغل الوجدان العربي، وأن الأساس في التعاطي معها لا بد أن يكون ضمن ثوابتنا العربية، مشددا على ضرورة أن تبقى القضية الفلسطينية القضية العربية المركزية والأولى)، واضعا أمام الدول العربية كافة وصفة عملية لإحلال السلام العادل والشامل، ليس فقط في فلسطين إنما بالعالم بأسره، مع التشديد على الموقف الأردني الداعم للقضية ولحماية القدس والمقدسات.
وفي بلاغة الكلمة، وثبات الموقف وعمليته، لم يغفل جلالة الملك في كلمته التطرق للمشاكل التي تعصف بدول المنطقة، وأن المشاكل الداخلية للدول شغلتها عن السياسات الخارجية، لكنه في الوقت ذاته شدد (على ضرورة الانتقال من مرحلة مواجهة التحديات كل على حدة إلى التطبيق الحقيقي لمفهوم العمل العربي المشترك)، واضعا الحقائق تحت مجهر الإهتمام العربي، بعيدا عن الوقوف خلف طاقات سلبية تؤخّر من الخطى وتعرقل أي تقدّم، وهو ما بات يسيّطر على المسيرة العربية.
جلالة الملك الذي جعل من الحضور كافة، يمعنون بحديثه، لما يتمتع به من قوّة وثبات وعقلانية، وحنكة، نقل رسالة واضحة في كلمته، بأن القضية الفلسطينية أولوية، ويجب أن تكون كذلك للعرب كافة، فعلا لا قولا فقط، وأنه ماض بدعم القضية والوصاية الهاشمية، بصوت مرتفع يجعل من الأردن توأما لفلسطين بشكل عملي، بعيدا عن الكلام، بمواقف واقعية وثابتة، وبعيدا عن سلبية أن القادم عسير لن أصل إليه.
كما شدد جلالته على ضرورة استمرار دعم اللاجئين الفلسطينيين، من خلال مواصلة دعم «الأونروا»، حيث قال جلالته (ونؤكد من على هذا المنبر أيضا على أهمية مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثـة وتـشغيل اللاجئين الفلسطينـيين (الأونروا) حتى تواصل تقديـم خدماتها الأساسية للملايين من اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة)، وهو وجه آخر لعملة دعم الفلسطينيين ودعم قضيتهم العادلة إلى حين الوصول للسلام العادل والشامل، منبها جلالته الى أهمية دعم هذا الجانب الذي قد يغفله كثيرون، لكنه يشدد عليه ويضعه على طاولة الإهتمام العربي.
التقى الأردن وفلسطين في القمة العربية عند كافة التفاصيل الخاصة بالقضية الفلسطينية، وبضرورة التنبّه لأهمية الوصول لموقف عربي واحد عملا لا قولا، للوقوف سدا منيعا أمام مخططات تحاك ضدها، لتكتمل الصورة أمام القادة العرب، بضرورة تناول القضية الفلسطينية كاملة لا بهذا البعض من دون ذلك الكل، مقدسات، وأرض، ووطن، وشعب، وحياة، وحق، وعدالة، وغيرها من تفاصيل، قدمت بوضوح،  بعيدا عن وهم الإنجاز وحتى وهم الأحاسيس، بحقائق، تدفع بإتجاه الإمساك بما يرى من مواقف عربية واضحة وواحدة من فلسطين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش