الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبثية انتشار المعلومات تحتاج حلولاً سريعة وحاسمة

تم نشره في الثلاثاء 2 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
نيفين عبدالهادي


يبدو واضحا أن الأخبار والمعلومات التي باتت تنتشر مؤخرا، كما النار في الهشيم، تخرج من أقلام هواة لتبادل المعلومات، فقط ليس إلاّ، ممن يسارعون لتأويل ما لم يستطيعوا عليه صبرا، لحين معرفة الحقيقة، والتأكد من ما يشاع أو حتى أحيانا يدور في أذهانهم، مما جعل عالم المعلومات متخبطا عشوائيا، حدّ الخطر!!!
أن يتم نفي قرابة العشرة أخبار أمس الأول، من جهات رسمية، وأمنية، وحتى من القطاع الخاص، هي حالة مقلقة، على الجميع التنبّه لخطورتها، وهنا أعني بالجميع، المواطن، والمسؤول، وصانع القرار، فهي مسؤولية وطنية، يجب الأخذ بها على محمل الجدّ والإهتمام، فمن غير المقبول أن تنتشر عشر إشاعات في يوم واحد، أو أخبار كاذبة، ليصبح أحد أهم أدوار الإعلام بأجهزة الدولة المختلفة بما فيها الأمنية نفي الأكاذيب، وايضاح المعلومات الصحيحة، ففي ذلك حالة سيئة يجب مواجهتها وبحزم.
لا يمكن إدارة الوجه عن حقيقة أن المهنية تأتي نتيجة للعلم، والتدقيق، وبطبيعة الحال المصداقية وتحرّي الحقائق، والأهم مراعاة مصلحة الوطن، وخصوصية الأشخاص، لذا فمن غير المقبول، أن يتم اقتحام عالم نشر المعلومات للجميع، دون تمتعهم بأي خلفية مهنية وصحفية أو إعلامية، وكأننا بذلك نطبّق شريعة الغاب على المعلومات، أو مبدأ «حارة كل من أيده إله»، ذلك أن التعامل مع المعلومات في زمن بات الإعلام به أداة من أدوات المواجهة لتحديات العالم، يعدّ شكلا من أشكال الحروب، كما رصاص المعارك إذا ما انتشرت معلومة خاطئة أو مضرّة نتائجها تكون بذات ضرر الرصاصة الطائشة!!!!
لعلّ أي متتبع وقارئ لواقع الأحداث يوم أمس الأول، سيقلقه دون شك حجم أخبار النفي التي صدرت عن مؤسسات رسمية، وربما تضعنا هذه التفاصيل العبثية أمام حقيقة أن ما حدث مصادفة لكنها متقنة، نبّهت لحالة خطيرة يجب التنبّه لها، ووضع أدوات عملية وسريعة التنفيذ لغايات وقف هذا النوع من التخبّط في تبادل الأخبار والمعلومات، واختلاقها، وفي أحيان كثيرة صناعة الخبر والحدث، في محاولات من هواة ودخلاء على الصحافة والإعلام للشهرة، والانتشار، وجمع متابعات على اختلاف أشكالها كثيرة، للأسف غير مراعين بذلك المصلحة الوطنية.
أنماط متداخلة من سبل انتشار المعلومات، دفعت بمشهد المعلومة يشوبه الكثير من الشوائب، وحتى الأخطار، لنعيش يوميا وسط حقل من ألغام المعلومات الخاطئة والكاذبة، والاستهانة بما يحدث، ومعالجته بأساليب هشّة، أو سطحية، سيبقي الوضع خطيرا، وسيكون أكثر صعوبة من أن توجد له حلول في قادم الأيام، وعلى المسؤول والمواطن أن يدرك بأن المعلومة كالسلاح بيد طفل، يجب التنبّه لآلية التعامل معها، حتى لا نصل إلى واقع لا تحمد عقباه، فهي معركة نخوضها جميعا بضمائرنا وحبّنا الحقيقي للوطن وحماية مصالحه، لا تتطلب سلاحا ولا حتى عضلات!!!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش