الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أردنيات وفلسطينيات في الإمارات جلبن الوطن إلى جيل كاد أن ينساه

تم نشره في الأربعاء 3 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
أمان السائح


«بيت ستي وجدتي» عنوان حمل الوطن إلى بيوت المغتربين في دبي، مضيفين عليه نكهة الشوق والحنين والحفاظ على التراث، وجلب الماضي الى ساحات الغربة وتجسيد الحكايات الاردنية والفلسطينية، وهو المكان الذي ابهر كل زائر الى ملتقى الثقافات والاحتفالات بمدرسة الشويفات هنالك، حيث كان البيت الاردني والفلسطيني الاكثر ابهارا وزيارة وعنوانا للحنين..
«بيت ستي وجدتي» هو المكان الذي جلب المئات الى عتباته، متسائلين ومبهورين بحالة من استحضار التراث الى هنا الى قلب الامارات العربية المتحدة التي دوما لا تلبث ان تحافظ على مغتربيها بفتح المجال لهم ان يقولوا كلمتهم بان يستحضروا أوطانهم الى حيث يكونون.
انه اليوم الذي ابدعت فيه الاسر الاردنية الفلسطينية الساكنة هناك، منذ سنوات طويلة ولا زال حلم الوطن يراودهم من اجل اولادهم ومن اجل ان يبقى الوطن حاضرا في اذهانهم وقلوبهم وعقولهم التي داهمتها التكنولوجيا، واصبحت الاوطان بقعة لا ترى في ذاكرتهم..
اختارت امهات الشويفات ان يقلن كلمة حق تجاه الاردن وفلسطين، وهن من الفئة اللاتي اخترن الغربة بطواعية وحب لكنهن اخترن الابقاء على ذاكرة الوطن في نفوسهن من خلال هذا المشهد الابداعي بتجسيد حكايات الماضي، وابريق الزيت القديم، ونملية ستي، «وخزانة الحرامات»، واصوات الاغاني الوطنية الاردنية والفلسطينية تصدح في ساحات المدرسة واجواء الامارات العربية المتحدة، من مارسيل خليفة، وعمر العبدللات، ومتعب الصقار، وجميعهم كانوا حاضرين وكأنك نقلت كل الاجواء الاردنية والفلسطينية هنالك الى حرم وحضن الامارات العربية المتحدة بحب وتراث وعمق اداء ..
انهن الامهات اللاتي قررن ان يتفرغن لما يزيد عن ثلاثة أشهر من عمل واستحضار ادوات قديمة من بيوت جداتهن، وامهاتهن، ليكون الترث مصدقا وليس وهما، لان حجم التصديق والقرب من الواقع لابد ان يكون حقيقيا، فجلبون كل الماضي خلال  ثلاثة أشهر، ليكون حاضرا على اعتاب المدرسة التي احتضنت ابداعتهن بكل ذلك الرقي..
وتجلت اصوات وخطى اقدام الطلاب والطالبات الاردنيين والفلسطينيين والوان الكوفيات على مسرح المدرسة بدبكات شعبية شاهدناها عبر الفيديوهات لتعلن ان الغربة لا يمكنها ان تغيب الاوطان، لابل تنقل الى حيث المواطن يقطن، والى حيث الحنين الصادق والى حيث الانتماء الحقيقي، كيف لا ودولة الامارات تحتضن الالاف من العائلات الاردنية والفلسطينية الذين يعملون ويدرسون في قلب هذه الدولة..
شكرا.. امهات كانن بحجم العمل والطموح ليكونن سفراء للاردن وفلسطين في كل مكان، فقد رفعون العلمين معا وجسدن الوحدة الوطنية وحملن رسالة الوطن والسلام ووحدة الشعبين، وتوجن اداءهن برقصات واغان ودبكات فكان مكانهن الاكثر زيارة واهتماما من كل الحاضرين، لانهن تعبن وصنعن حدثا مختلفا يليق بالاردن ويليق بفلسطين.
صدحت أغاني الوطن وتراثه على ارض الشويفات وفي سماء الامارات، لتقول للابناء ان التراث لا يمكن ان يغيب وان وحدة الشعبين وتشابه العادات والتقاليد منسجمة حد التوأمة الحقيقية، وان العلمين الاردني والفلسطيني ظللا قلب الطلاب والابناء في حالة زهو لا يشبهها شيء، الا روح الوطن.
امهات وابناء بعمر السنوات الاولى غنوا لمارسيل خليفة ودندنوا لعمر العبدللات اغاني رائعة حملوها الى بيوتهم وخزنوها في ضمائرهم ..
نفتخر بكن ونفتخر بعملكن ونعتز بانجازكن الوطني والاردن وفلسطين تناقلت هذه المشاهد الرائعة، وعلمتن أجيالا قادمة ان الوطن لا يمكن ان غيب طالما هنالك قلوب وايادٍ بيضاء توقظه صباح كل يوم، وليس هناك أهم من جدتي وستي لتكونان عنوانا لهذا اليوم ونموذجا لا يموت للتراث.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش