الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هيفاء زنكنة.. أربعون عاما من «الوقوف على العتبة»

تم نشره في الخميس 18 حزيران / يونيو 2015. 03:00 مـساءً


 عمان - الدستور
«منذ أربعين عاما أعيش منفية في لندن، لم أستطع أن أسمي نفسي بريطانية يوما، أنا عراقية فقط». بكلمات قصيرة اختصرت الروائية والرسامة هيفاء زنكنة سيرة أديبة في المنفى، فلا هي عادت إلى العراق ولا اعتادت حياة الغرب «كالواقف على العتبة»، على حد تعبيرها.
وزنكنة من مواليد بغداد العام 1950 لأب كردي وأم عربية، سُجنت أوائل السبعينيات من قبل حزب البعث وأفلتت من عقوبة الإعدام، وهربت لاحقا إلى سوريا ولبنان ثم غادرت إلى بريطانيا العام 1976.
وفي أمسية بعنوان «الأدب في المنفى وسؤال الثقافة» برام الله، استعرضت الروائية العراقية -التي شاركت باحتفالية فلسطين للأدب، حديثا، تجربتها، متتبعة إنتاجها الأدبي والتحولات التي طرأت على حياتها بعيدا عن العراق.
وقدمها الكاتب ورئيس تحرير جريدة الحياة الجديدة الفلسطينية محمود أبو الهيجاء باعتبارها من المناضلين والكتاب العرب الذين «لم تتلوث ثقافتهم العربية بالتغريب».
ورغم أن المنفى لازمها في عمر مبكر فإن «اللغة العربية» بقيت لغة كتاباتها الإبداعية. وقالت «بقيت أسمع الأصوات كلها بالعربية، بينما ذهبت للكتابة في السياسة والأبحاث باللغة الإنجليزية». وفي سردها لتجربة المنفى، تستعير زنكنة مقولة للناقدة المغربية زهور كرم «إن المنفيّ هو من يعيش على العتبة، فلا هو يدخل البيت ولا هو يذهب إلى بيت آخر، هكذا يبقى في مكان ضيق». ورغم انخراطها في مجتمع الكتاب والحقوقيين بلندن، فإنها تقول «الإحساس الداخلي بقي عراقيا عربيا يريد العودة إلى مكانه الأول»، وهو ما انعكس على أغلب كتاباتها.
وبالنسبة لزنكنة، فقط استندت روايتها الأولى «في أروقة الذاكرة» -التي ترجمت للإنجليزية واعتبرت نموذجا في الكتابة عن تجربة المعتقل- إلى سيرتها الذاتية وتجربتها في العراق. بعد ذلك تحولت كتابتها في «نساء على سفر» وتناولت قصص أربع نساء عراقيات يعشن في بريطانيا، في محاولة للتعبير عن النزوح نحو الاندماج والاستقرار في بلد المنفى. وفي مجموعاتها القصصية «بيت النمل» و»ثمة آخر» و»حياة معلبة»، تقول إن شخصياتها تطورت وصار لها حياتها الخاصة، بل بدأت بطرح سؤال إمكانية العودة أو الأمل بالعودة، وخاصة بعد احتلال العراق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش