الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رحلة الأطفال الفلسطينيين إلى جحيم السجون الإسرائيلية !(3)

تم نشره في السبت 6 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

نيتع احيتوف
السجن سواء وقّع الشاب على افادة أم لا، الهدف القادم هو السجن. مجدو أو عوفر. خالد محمود كان عمره 15 سنة عندما وصل الى السجن، وطلب منه خلع ملابسه للتفتيش (مثلما في 55 في المئة من الحالات). خلال عشر دقائق طلب منه الوقوف عاريا مع شاب آخر وكان الوقت شتاء.
شهور الاعتقال (والسجن، لمن يصل الى ذلك) يقضيها الشباب في قسم الفتيان في السجون الأمنية. مثل البالغين هم يرتدون الزي البني ويأتون الى المحاكمة في المحاكم وهم مكبلو الارجل، «يمنع المعتقلون والسجناء الامنيون من استخدام الهواتف، وهكذا الامر بالنسبة للقاصرين»، اضافت بيادسة، «هم لا يتحدثون مع عائلاتهم طوال شهور ويسمح لهم الزيارة مرة في الشهر من خلف الزجاج». فتيات فلسطينيات يعتقلن اقل من الشباب، اقل بكثير. ولكن ليس لهن اقسام خاصة، ويتم حجزهن في سجن النساء في الشارون مع البالغات.
المحاكمة
النقاشات في المحكمة في مرات كثيرة هي الفرصة الاولى للاهل لرؤية أبنائهم. إن رؤية ابنهم وهو يرتدي ملابس السجين مقيدا بعد عدة ايام من عدم رؤيته وتحوم فوقه غيمة عدم اليقين، تثير عادة البكاء. رجال مصلحة السجون، الذين يحرسون الفتى، لا يسمحون للأهل من الاقتراب ويأمرونهم بالجلوس على المقعد المخصص للزوار.
في أحد تمديدات الاعتقال الأخيرة جلس على مقعد المعتقلين فتى لم يتوقف عن الابتسام لرؤية أمه. بعد أن أنزل عينيه وربما أخفى دموعه. معتقل آخر همس لجدته التي جاءت لرؤيته: «لا تقلقي، قولي للجميع إنني بخير». من جاء بعده صمت ولم يصغ لأمه وفقط سمع أمه تهمس له: «عمري، أنا أحبك». في الوقت الذي يكون فيه الاطفال وابناء العائلة يحاولون تبادل بعض الكلمات والنظرات يجري النقاش (غالبا تمديد الاعتقال) وكأنه عالم مواز.
الصفقة
غالبية ساحقة من محاكمات الأطفال تنتهي بصفقة ادعاء؛ صفقة بالعربية، كلمة دارجة في اوساط الاطفال الفلسطينيين. حتى عندما لا يكون هناك بينات تربط الطفل برشق الحجارة، في مرات كثيرة تكون هذه هي الخيار المفضل. اذا لم يوقع، يمكن أن تجري المحاكمة لفترة طويلة ويعتقل الشاب حتى نهاية إجرائها.
«الإدانة مرتبطة تماما ببينات الإفادة»، قال المحامي جيرارد هورتون من المنظمة البريطانية – الفلسطينية «مراقبة المحاكم العسكرية»، الذي يحقق في قضايا اعتقالات الاطفال الفلسطينيين. «اذا اردت أن يعترف الاطفال، من المهم أن لا يعرفوا حقوقهم، أن يكونوا خائفين، أن لا يكون لديهم أي دعم أو تسهيل الى أن يعترفوا». حسب اقواله، اذا لم يعترف الطفل يحددون له جلسة والمزيد من الجلسات للمحاكمة. «في مرحلة معينة حتى الطفل العنيد جدا يصاب باليأس». ويشرح: «هو معتقل منذ ثلاثة أشهر وعندها يعرض عليه النائب صفقة في اطارها يعترف وتكون العقوبة ثلاثة اشهر؛ الامر الذي يعني أنه يمكنه الذهاب الى البيت اليوم أو الانتظار للجلسة القادمة التي حددت بعد شهر. ماذا كنت ستختارين؟».
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش