الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتصار أردني جديد للقدس بإقرار دولي

تم نشره في السبت 13 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
كتبت: نيفين عبد الهادي



مهما كان المعنى عظيما، فإنه لا يكتمل إلاّ بحضور الموقف الذي يجعل منه حقيقة مرئية على أرض الواقع، مجسّدا بالفعل والأداء، مبعدا أي قضية من مكان التنظير لمكان العمل الحقيقي، والإنجاز، والأهم التغيير نحو الأفضل ونحو تحريك أي ساكن سلبي للإيجابية، هذا هو الأردن الموقف الأردني الدائم بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني من القضية الفلسطينية ومن القدس وحماية المقدسات، ومن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، فلم يختبئ يوما خلف كلمات ومواقف تحمل معاني صمّاء دون أعمال ومنتج واقعي.
عرف الأردن بقيادة جلالة الملك دوما وعلى مدى سنين أين تقف القضية الفلسطينية والقدس، لم ينتظر الحاضر ليريه أين ستصل له القضية، إنما وضع دوما حلولا مبنية على الشرعية الدولية بضرورة حلّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وحلّ القضية حلاّ عادلا، لتعيش المنطقة والعالم حالة سلام حقيقية خالية من أي شكل من أشكال الظلم أو اغتصاب الحقوق، ولم يقف مكتوف الأيدي حيال أي شأن فلسطيني، إنما سعى لبقاء هذه القضية أولوية عربية ودولية دوما، مقدّما الحلول والمخارج لأي وضع شائك، محافظا على الحقّ الفلسطيني ومقدّمه على كافة القضايا.
ولا شكّ أن من أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا، ففي حكمة جلالة الملك عبد الله الثاني، كانت فلسطين حاضرة، بالعمل لا بالكلام على أجندة جلالة الملك، حاميا لترابها، مناضلا لنيل حقها، مؤمنا بأنها القضية المركزية إذا ما تم حلّها سيجد العالم نفسه في مكان وردي غير الذي يعيشه اليوم، فقدّم جلالته دوما وصفات آمنة وحكيمة وثريّة لحل شامل وعادل في فلسطين، وحماية المقدسات ومن خلال إصرار على الوصاية الهاشمية، ليغدو الأردن بقيادة جلالته منتصرا على القدس دوما، إن لم يكن المنتصر الوحيد للقدس.
وفي انتصار جديد أردني للقدس بقيادة جلالة الملك، جاء قرار المجلس التنفيذي لليونسكو نهاية الأسبوع الماضي في دورته 206 المتعلق بالقدس بالإجماع، الذي جاء نتيجة لجهود دبلوماسية أردنية مكثفة تمت بالتنسيق التام والتعاون مع دولة فلسطين والأمانة العامة والمجموعتين العربية والإسلامية، وبقية الأطراف المعنية في اليونسكو.
ووفق وزارة الخارجية وشؤون المغتربين فإن القرار وملحقاته تؤكد على جميع المكاسب السابقة التي تم تحقيقها في ملف القدس في اليونسكو، وتثبيتها، كما انها تطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها أحادية الجانب وغير القانونية ضد المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وفي البلدة القديمة للقدس وأسوارها، كما يؤكد على بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير طابع القدس وهويتها، وتُشير إلى ضرورة الإسراع في تعيين ممثل دائم لليونسكو في البلدة القديمة لرصد كل ما يجري فيها ضمن اختصاصات المنظمة، وتدعو أيضاً لإرسال بعثة الرصد التفاعلي من اليونسكو إلى القدس لرصد جميع الانتهاكات التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية.
ويظهر في القرار الموقف الأردني جليّا حيث أشار إلى الرسائل التي تلقتها المديرة العامة لليونسكو من البعثتين الأردنية والفلسطينية لدى اليونسكو بخصوص موضوع القدس والانتهاكات الإسرائيلية ومشروع التلفريك الإسرائيلي في البلدة القديمة.
 وبحسب مندوب الأردن لدى اليونسكو السفير في باريس الدكتور بشر الخصاونة فإن كلمة المجموعة العربية في اليونسكو ثمنت أهمية الوصاية الهاشمية ودورها في حماية ورعاية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وفي رصد لـ»الدستور» حول أهمية هذا القرار، للمدينة المقدسة، وأهمية الدور الأردني في حماية المقدسات، أكد سياسيون أن القدس كانت دوما القضية المركزية لجلالة الملك وأولوية جعلت منها حاضرة بكافة المحافل الدولية، مؤكدين أن قرار اليونسكو يأتي ليؤشّر بوضوح لأهمية دور جلالة الملك بحماية المقدسات، لا سيما وأن هذه القضية هي التي يجب أن توحّد العرب العرب..
واعتبرت ذات الآراء أن القرار من شأنه أن يحبط أي خطط اسرائيلية قادمة تجاه القدس، بما في ذلك ما يتم تسريبه عن صفقة القرن، التي لن تكون سوى شرارة توقد نارا في العالم، ووجود مثل هذه القرارات الدولية حتما تجدد التأكيد على أن لا سلام في العالم دون حل القضية الفلسطينة حلا عادلا وشاملا، لافتين إلى أنه بوجود الوصاية الهاشمية حتما فإن القدس بأمن عن أي مخططات تستهدف ضياع هوية المدينة المقدسة للمسلمين والمسيحيين.
رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران أكد بدوره أن جلالة الملك عبد الله الثاني يؤكد دوما على أن القدس خطا أحمر بالنسبة له، وها هو من جديد ينتصر للقدس، ومن جديد يغلق جلالته أي مجال للجدل بشأن القدس، وبذلك تأكيد على أن جلالة الملك ماضٍ في حماية المقدسات، ولن يسمح بأي تجاوزات يمكن أن تمس هذه القضية، والأردن بقيادة جلالته مستمر في حماية المقدسات، ولولا هذا الدور الهام لتم تهويد القدس منذ سنين.
فيما اعتبر الوزير الأسبق سامي قمّوه أن القرار انتصر للقدس، وأكد أن الأردن بقيادة جلالة الملك لن يترك فلسطين القدس يقاتلان وحدهما، فهذه القضية أردنية فلسطينية، وفلسطينية أردنية، كما أن القدس مدينة مقدسة للمسلمين والمسيحين، وبوجود الملك عبد الله الثاني والإصرار على الوصاية الهاشمية يمكن القول إن القدس بأمن، مهما حاولت اسرائيل ومن يقف خلفها تغيير هذا الواقع فلن ينجحوا، فالقدس عربية.
وأشار قمّوه إلى أهمية قرار اليونسكو وأنه يأتي في وقت كثر الحديث به عن ما يسمى بصفقة القرن، وما يخرج عنها من تسريبات لا تبشّر بخير قادم، لذا فإن القرار يجدد الانتصار الأردني للقدس، ويؤكد للعالم أن للقدس حماة لن يتركوها تنضال وحيدة دفاعا عن مقدسات اسلامية ومسيحية، فهناك من يقف لمساندتها، وحماية من أي انتهاكات وأي سياسات تهويد.
وشدد قمّوه على أن القدس هي التي ستوحد العرب العرب، وستوحد المسلمين والمسيحين، وبإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، سيخلو العالم من أي شكل من أشكال الظلم، ليحلّ سلام حقيقي، فلا أعتقد أن هناك انسانيا عربيا يشكك بأن فلسطين عربية والقدس عربية، والوصاية الهاشمية سياج يحمي المقدسات في القدس، ولن تقوى أي قوة أو جهة على تغيير هذه المبادئ العربية، الإسلامية والمسيحية، وهاهو العالم يجدد التأكيد على أهمية الثوابت الأردنية ويدعمها بقرار جديد يؤكد بأن الأردن يعمل بواقعية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش