الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رحلة «البحث عن سرير».. سقطة للقطاعين العام والخاص!!!

تم نشره في الأحد 14 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
كوثر صوالحة


اسميتها رحلة.. ولكنها متعبة، رحلة امتدت لساعات بين اتصالات هاتفية والتنقل من مستشفى الى آخر! لم تكن في يوم عطلة من أجل الاستجمام، بل من أجل البحث عن سرير لحالة طبية طارئة حرجة!؟.
رحلة «البحث عن سرير».. المشكلة الدائمة القائمة في كل ساعة، وفي كل وقت، رحلة أرهقتني لا بسبب التعب ولكن لضياع السياسة الصحية المحكمة في قطاعنا الطبي كاملا.... أي في منظومتنا الصحية - والحديث هنا عن القطاعين العام والخاص - لا فرق بينهما!! فقد نجد العذر للمستشفيات الحكومية بسبب الضغط، ولكننا لا نجد عذرا للمستشفيات الخاصة، فسياساتها أكثر تعقيدا، وأكثر استفزازا.
رحلتي لم تكن فقط في مستشفيات القطاع العام، بل في مستشفيات القطاع الخاص.. «لاتوجد أسرّة»!!.. لا يوجد مكان لحالة طارئة حرجة!! وعندما أتحدث عن غياب السياسة الصحية للاسف أتحدث عن كل شيء من لحظة التبليغ للمستشفيات، من لحظة شرح الحالة، كل شيء للاسف شاملا استقبال المريض وطريقة ادخاله ووضع مبلغ احتياطي يفوق قدرة أي عائلة أردنية بسيطة كغالبية الشعب الاردني على استعداد لبيع أي شيء في سبيل علاج مصابهم..... عائلة أتاها الحادث على حين غرة.
لا بد أن نعترف أن السياسة الصحية المحكمة هي فقط، القياس الوحيد لقوة القطاع من عدمه عندما نتحدث عن حالة حرجة حسب وصف الاطباء في أحد المستشفيات الحكومية.. نتحدث عن حياة انسان، نتحدث عن مهنة انسانية يجب أن تبقى سامية، لا نتحدث عن القيام بزيارة وشرب فنجان من القهوة، نتحدث عن أولى الحقوق وآخرها وهي الحياة.
من حقي ومن حق الجميع أن نتساءل: أين يفر المريض وأهله؟ أين يذهب من يحتاج الى عملية فورية أو تدخل طبي سريع؟ أين السياسات الصحية المحكمة؟.. ما الحل في حال تعرضنا لا سمح الله لحادث كبير احتاج فيه العديد من المصابين للأنقاذ؟!
بالطبع... سنسمع ذلك السيناريو في اعلان حالة الطوارئ، وستتباهى المستشفيات على اختلافها في الاعلان عن استقبال الحالات دون تعقيد الادخالات ووضع المبالغ التي تتجاوز الخمسة آلاف، أكثر أو أقل تحت الحساب، سيدخل من يحتاج الى عملية فورا قبل مراجعة المحاسبة لضمان المبلغ أو لتحريك «امبلنس» لاحضار الحالة، سيدخل الطبيب الى غرفة العمليات دون تذمر!!!!
ما أقوله ليس تجنيا بل هو واقع عشته أمس في قضية ورحلة متعبة نفسيا وجسديا للجميع ليبقى ذلك الجسد
 المدمى يعزف على قيثارة الأمل ترنيمة في وجود سرير.
متى ستعود مهنة الانسانية الى وضعها؟؟ سؤال برسم الاجابة لكل المعنيين ولا استثني أحدا؟!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش