الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفيلم الهندي «سلام بومباي» في «شومان».. الليلة

تم نشره في الثلاثاء 16 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
  • مؤسسة عبد الحميد شومان.jpg


عمان
تقدم لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، في السادسة والنصف من مساء اليوم، الفيلم الهندي «سلام بومباي» للمخرجة ميرا نير.
في فيلم «سلام مومباي» اقتحمت المخرجة ناير عالم السينما الهندية بقوة منذ فيلمها الروائي الطويل الأول «سلام بومباي»(1988) والذي أصبح الفيلم الثاني في تاريخ السينما الهندية الذي يحصل على ترشيح أفضل فيلم أجنبي ضمن جائزة الأوسكار الأمريكية.
لا تقتصر أهمية الفيلم على تعرية الواقع الاجتماعي الذي يتحدث عنه، ولا على المأساة البشرية التي يعرضها، ولا على إنجازه الفني تصويرا وإخراجا، بل تكمن أهميته بخاصة في أن المخرجة رفعت من خلال فيلمها الطويل الأول قفاز التحدي في وجه ماضي وحاضر السينما الهندية الجماهيرية السائدة التي تتسم بغربتها عن الواقع الهندي شكلا ومضمونا.
بطل فيلم» سلام بومباي» صبي في حدود الحادية عشر من عمرة يضطر لمغادرة قريته فتسوقه الأقدار نحو مدينة بومباي ليستقر في واحد من أفقر أحيائها وليعيش بين حثالة المجتمع من لصوص وقوادين وعاهرات ومدمني مخدرات، وهو يظل يأمل أن يتمكن من توفير مبلغ صغير من المال يتيح له فرصة العودة إلى قريته، لكنه يعجز عن تحقيق هدفه.
تسرد ميرا ناير حكاية الصبي بدءأ من مشهد في ضواحي القرية نراه فيه يساعد آخرين من رجال السيرك على تفكيك معدات وتجهيزات السيرك وجمعها في العربات. ويقترب مدير السيرك من كريشنا ويطلب منه الذهاب إلى القرية المجاورة لشراء علبتي تبغ له. وحين يعود كريشنا يكتشف أن السيرك قد رحل وبقيت أطلاله فقط في المكان.
بعد ذلك نرى كريشنا واقفا أمام كوة بائع التذاكر في محطة القطار، يمد له ما معه من مال طالبا تذكرة لأقرب مدينة فيقطع له البائع تذكرة إلى بومباي (بومباي معروفة كعاصمة للإنتاج السينمائي في الهند) ويقول له وهو يسلمه التذكرة: أرجو أن تعود إلينا نجما سينمائيا.
أول ما سيرى كريشنا في محطة القطار شاشة تلفزيون معلقا قرب الرصيف يعرض عليها فيلم هندي يبين الممثلة ترقص وتغني، وأول ما سيراه ما أن يخرج من محطة القطار في بومباي ملصقات الأفلام الهندية وصور نجومها (هنا سينتهي دور السينما التي لن يصبح كريشنا حتما واحدا من نجومها، ولن تعود المخرجة إلى السينما بعد ذلك إلا عندما تصور كريشنا وهو يجلس في مقعده في صالة السينما ويرقص ويغني بفرح عارم وهو يقلد بطلة الفيلم التي نراها في مشهد غنائي راقص).
تشكل هذه المشاهد الافتتاحية قطيعة مع المشاهد اللاحقة التي ستستمر على مدى الفيلم كله، حيث سنتعرف على بومباى لا كمدينة للسينما بل كمدينة فيها الكثير من البؤس والمعاناة. ما أن يسير كريشنا هائما في الشارع حتى يخطف منه لص شاب ما بحوزته فيبادر كريشنا لمطاردته، غير أن المخرجة لا تتابع الحدث بل سرعان ما تبين لنا كريشنا وهو يعمل كفتى توصيل لدى بائع الشاي في حي فقير مكتظ ببشره وبيوته. ومنذ هذه اللحظة سنعرف كريشنا باسمه الجديد وهو شايباو (بما يعني في الهندية صبي الشاي).
لا تشرح المخرجة كيف حصل كريشنا على هذا العمل، مرة أخرى سنفهم فقط لاحقا أن الفتى الذي سرقه، واسمه شيلوم، هو الذي عثر له على هذا العمل وصار صديقه الحميم حتى النهاية.
سنتعرف تباعا على هذا اللص شيلوم الذي صار صديقا لكريشنا وسنعرف انه يبيع المخدرات في الشوارع للسواح الأجانب وانه بدوره مدمن مخدرات وانه يعمل لدى مروج أكبر منه، سيقوم بطرده في النهاية، بعد أن يكتشف انه يخدعه، ليتركه أمام مصيره المحتوم، الموت.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش