الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ريش نعام

تم نشره في الأربعاء 17 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
مجد عدنان

تبدأ الحياة الزوجية في مجتمعاتنا «سمن على عسل» أو كمن يحيا بين « ريش النعام»  ثم
ما أن تمر فترة بسيطة على هذا  الزواج حتى تصبح المشاكل مزدحمة على نوافذ هذا البيت الصغير.
تُرى لماذا تبدأ هذه المشاكل؟ ولماذا تبدأ بهذه السرعة! ومن تُراه فينا يشعلها، وهل تُراها تلك المشاعر التي كانت تُغلِّف  قبل الزواج  قلب الزوجين ليست إلاَّ مشاعر مستعارة!
العديد من الأسئلة تتمحور حول هذا الموضوع ، وهو ليس بالموضوع الذي يمكن أن نغض الطرف عنه؛ فالمشاكل الزوجية باتت عنوان أغلب بيوتنا العربية ، خاصة في أول سنوات الزواج !
الزواج هو مؤسسة مشتركه بين الطرفين، مؤسسة بمفهوم عميق جدا، تصبح فيها أسهمك كلها مشتركة مع الطرف الآخر، حيث إنكما ستتشاركان أدق التفاصيل. 
من الجيد أن ندخل الحياة الزوجية ونحن نحمل في أذهاننا  قناعة تامة  تفيد بأنه ما من حياة كاملة؛ فهذه الحياة الجديدة أو دعونا نسميها مرحلة الانتقال هي مرحلة قابلة للحرب قبل السلم.
على كل طرف من الأطراف فيها  أن يدرك انه سيشارك شخصا آخر الحياة ، و بأن هذا الشخص قد يكون  مختلفا عنه في عدة  أمور، تبدأ من الثقافات والمبادئ والاعتقادات والسلوكيات المكتسبة، بل وأيضا  مشاعرنا تجاه كل شيء من حولنا، وطريقة  تعاملنا مع الأمور من حولنا.
من الطبيعي انه لا يوجد شخصان في العالم يشتركان في هذه الأمور، فما بالك بشخص سيدخل معك في حياة طويلة وليس في رحلة مؤقتة.
من الأفضل  أن يكون لدى كل منا ثقافة تدعى «ثقافة الزواج» ، وهي ثقافه شاملة لابد أن تعرف معها كيف تدرك معنى الاختلاف، و كيف تتقبل شريك الحياة.
أما أن ندخل هذا القفص الذهبي ، باحثين  عن وجه ثانٍ يعكس كل ما ينتمي لنا من عواطف ومبادئ ومعتقدات و أفكار و  . ،  الخ.
سيجعلنا ننصدم كمن ارتطم وجهه  بالأرض.
ثقافة تقبل الآخر  هي برأيي المفهوم الحضاري للزواج.
لانه مع التقبل تبدأ أول خطوة لفهم هذه المرحلة الانتقالية في الحياة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش