الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبوغنيمة تعاين «الموروث الشعبي الشفوي: نساء من الأردن»

تم نشره في الخميس 18 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً


عمان
نظم منتدى الرواد الكبار مساء أول أمس الندوة بعنوان: «الموروث الشعبي الشفوي: نساء من الأردن»، للكاتبة هدى أبوغنيمة، وأدارتها القاصة سحر ملص، بحضور عدد من المثقفين والمهتمين.
واستهلت السيدة هيفاء البشير الندوة بكلمة قالت فيها: إن أبوغنيمة تتناول في هذه الندوة جانباً مهماً في حياتنا الأردنية وهو الموروث الشعبي الشفوي «نساء من الأردن»، لتكشف المستور عن حياة ثلة من النساء الشجاعات اللواتي سطرن قصصاً من البطولة والتضحية على جبهة التاريخ بمواقفهن العظيمة، ولكن للأسف، فقد غابت تفاصيل عن الكتب التي دوّنت تاريخ الأردن.
إلى ذلك أشارت أبوغنيمة إلى أن «مصطلح الموروث الشفوي»، يدل على كل ما يتناقله الناس شفاهة، رأسيا عبر الزمان من جيل إلى جيل، وأفقيا من مكان إلى آخر، ولكن هو التجربة الإنسانية،  سواء ما أبدعه المخيال الشعبي أو تناقلته الأجيال من قصص وأشعار وأغان، ووقائع تداولها الناس عبر الزمن وأسقطوا عليها أمنياتهم وأحلامهم ومشاعرهم، وهم يضيفون إليها أو يعيدون صياغتها.
ورأت أبوغنيمة أن التاريخ الشفوي يعد وسيلة لإعادة رسم الحياة الحافلة بأحداثها وتفاصيلها، وما يقدمه بمثابة إعطاء الدم واللحم للأحداث الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويعكس المزاج العام للناس العاديين، وينظر اليوم إلى التاريخ الشفوي باعتباره حقلا سخيا واعدا، ورافدا معنويا مهما لدمقراطية التمكين للجميع في معرفة التاريخ وتفاصيل أحداثه، وهو حق الأجيال المقبلة في الاطلاع على الأرشيف الوطني، والوعي بأهمية جمعه والاهتمام  به، ولا تكفي حماسة الباحثين في هذا النوع من التاريخ، وإنما يلزمها قيام مؤسسات وهيئات بحثية تتبنى مشاريع كبيرة في هذا الحقل.
واستعرضت أبوغنيمة روايتين شفويتين من منطقة شرقي الأردن تتناول حياة «قطنة السردية»، الأولى حكاية الرحالة والصحافي الأميركي»وليم سيبروك»، في كتابه «مغامرات في جزيرة العرب»، والآخر حكاية الدبلوماسي الأردني د. كليب سعود الفواز التي جاءت في كتابه «أمراء حوران آل الفواز مشايخ السردية».
حكاية سيبروك كما قالت أبوغنيمة، اعتمدت على تجربته والحكايات التي عاشها بين رجال بني صخر والأحاديث التي كان يستمع إليها في حلقات القهوة كصديق للشيخ مثقال الفايز ومنها حكاية «قطنة السردية»، برؤية أنثروبولوجية حسب إطاره المعرفي وفكرته الأسطورية عن الشرق والصحراء وكأنه يعيد إنتاج نفسه وقيم مجتمعه وكأنه يتحدث عن «هيلينا الطروادية» في الأوديسة حين تحدث عن الصحراء التي امتلأت بالدماء من أجل عيون قطنة التي حالت الضغائن بين العشائر من زواجها «بطراد الزبن»، مصورا قوته الجسدية وكأنه يصور «طوطم» نصفه يشبه الفهد ووجهه وجه نسر، «ص « 143».
يقول سيبروك بحسب أبوغنيمة: عندما رزق الشيخ السردية ابن الكنج، بطفلة من اصغر زوجاته سماها «قطنة»، لم يصورها أحد حسب علمي، فالبدو يستخدمون لغة الشعر في الوصف فلا تظهر الصورة بوضوح»، وتتابع ابو غنية يستشهد سيبروك برأى الأمير أمين أرسلان في قطنة التي رأى مرتين يصفها بأنها كانت» أنثى متوحشة لم يكن هناك شيْء رقيق أو لين في جمالها، سوى شيء حاد كحافة السيف».
ويواصل سيبروك في الحدث عن قطنة كما ذكرت أبو غنيمة «بعد مقتل أخيها الأصغر علي إثر غزو قبيلة العنزي لمضارب أهلها حينما كان أخوها الأكبر متعبا غائبا مع مئة من رجاله وهو الذي أصبح شيخا لقبيلة السردية بعد وفاة أبيه الشيخ ابن الكنج، فقد تجولت قطنة بين القتلى بكامل زينتها لتعير رجال القبيلة بتخاذلهم عن مواجهة الغزو».
وأضافت أبوغنيمة، أما الحكاية الثانية فهي التي جاءت في كتاب «أمراء حوران آل الفواز مشايخ السردية»، للدبلوماسي الأردني د. كليب سعود الفواز، الذي تحدث عن أبرز المغالطات التي جاءت في كتاب «سيبروك»، عن «قطنة»، فقول الفواز «تعود حكاية قطنة إلى نهايات القرن التاسع عشر، وبدايات القرن العشرين. فهي ابنة جدي الكنج بن ظاهر الكليب إخوتها ثمانية هم: صيتان وشلاش ومتعب ومشاري وفارس وحران وطلال وجدعان.
ورأت أبوغنيمة أن هناك فرقا بين الروايتين لحكاية قطنة بعين الغريب وبعين المحب؟مشيرة إلى أن القرن التاسع عشر، يعد قرن الاستشراق بلا منازع، الذي أثث الخيال الغربي بخصوص الشرق، تلك الصور التي تعاقب على ترسيخها كل من «غوته ونرفال وهوغو وشاتو بريان وفلوبير».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش