الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطباع: 834 مليار دولار خسارة المنطقة العربية بسبب الأزمات

تم نشره في الخميس 18 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

بيروت  – اسلام العمري
  بدأت بالعاصمة بيروت امس  فعاليات الملتقى السابع عشر لمجتمع الأعمال العربي، الذي ينظمه اتحاد رجال الاعمال العرب بالتعاون مع الندوة الاقتصادية اللبنانية تحت عنوان «تحديات مستقبل الاستثمارات العربية».   وسيتم خلال المنتدى استعراض نتائج القمة العربية العادية في دورتها الثلاثين التي عقدت اخيرا في تونس، مع الأخذ بعين الاعتبار محاور الوضع الراهن للاقتصاد العربي وبشكل خاص تطورات النمو الاقتصادي والمؤشرات الاقتصادية المهمة كالتضخم والبطالة وأسواق المال والتجارة والاستثمارات العربية البينية والمديونية العربية
 وسيناقش الملتقى الذي يستمر يومين  موضوعات حول مناخ وفرص الاستثمار وآفاق التنمية الاقتصادية في الجمهورية اللبنانية، والثورة الصناعية الرابعة «التحدي القادم للاقتصاد العربي»، وفرص الاستثمار واعادة الاعمار في العراق.  كما سيناقش الملتقى كذلك من خلال جلساته، المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورأس المال المغامر كقاطرة للتنمية الاقتصادية العربية، والتمكين الاقتصادي للمرأة العربية ركيزة للتنمية الشاملة.  وقال وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا  اللبناني عادل أفيوني الذي افتتح فعاليات الملتقى بالنيابة عن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، ان واجب الحكومات العربية اليوم هو الخوض  بالمنافسة الاقتصادية يداً واحدة  وكتلة واحدة و بكل عزم وتصميم وان تكون الأولوية تحقيق النمو والازدهار الاقتصادي للشعوب العربية ومنح الشباب والنساء فرص العمل والتقدم والتفوق والإبداع.

 وقال افيوني ان لبنان يتطلع الى الدعم والتعاون الذي يقدمه له العرب من حكومات ومواطنين ومستثمرين وشركاء في رحلة الألف ميل الإصلاحية التي اطلقها، مبينا ان بلاده تريد التحول والانتقال إلى اقتصاد تنافسي يحركه القطاع الخاص ومن قاعدة انتاجية ضيقة إلى التوسع في قاعدة انتاجية عريضة تساهم فيها الأنشطة المالية والتجارية واللوجستية.
 وقال رئيس اتحاد رجال الاعمال العرب حمدي الطباع ان مجتمع الاعمال العربي ومن خلال هذا الملتقى يؤكد ان القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وعلى أرض فلسطين دون تهاون أو تراجع، مشددا على أهمية مواصلة اللقاءات بين اصحاب الاعمال لترسيخ أواصر العلاقات العربية الاقتصادية والتجارية.  واضاف الطباع ان المنطقة العربية  شهدت أوضاعاً سياسية واقتصادية صعبة خاصة البلاد التي شهدت تقلبات سياسية ونتج عن ذلك خسائر مادية بلغت ما يقارب 834 مليار دولار تضمنت تكلفة إعادة البناء وترميم البنية التحتية وخسائر الناتج المحلي والسياحة وتكلفة اللاجئين، وخسائر أسواق الأسهم والاستثمارات.   وتابع ان الخسارة التراكمية الناجمة عن الناتج المحلي الإجمالي الذي كان بالإمكان تحقيقه  بلغت ما يقارب 289 مليار دولار وخسائر أسواق الأسهم والاستثمارات ما يقارب 35 مليار دولار كما بلغت خسائر البنية التحتية ما يقارب 641 مليار دولار.
 وبين الطباع ان  التطورات التي شهدتها المنطقة العربية والعوامل الخارجية اسهمت بإرتفاع معدل البطالة بالدول العربية خلال العامين الماضيين حيث صنفت الدول العربية خلال العام 2017 ضمن أعلى عشرة مناطق في العالم من حيث معدلات البطالة حيث تعتبر الدول العربية المنطقة الوحيدة في العالم والتي بلغ فيها معدل البطالة بين الشباب ما يقارب 30 %.
 ولفت الطباع الى ان الاعوام الماضية شهدت الاستمرار في ارتفاع معدلات التضخم بالدول العربية وكان هناك تباين حاد بين الدول العربية حيث ارتفعت معدلات التضخم في ثلاث دول عربية فوق مستوى 25 % خلال العام 2017 شملت السودان ومصر وليبيا. بينما بالمقابل شهدت بعض الدول مثل السعودية انكماشاً بلغ ما نسبتة 8ر0 % باالمستوى العام للأسعار.
  وبين رئيس الاتحاد ان حجم التجارة البينية العربية  مازال دون المستوى المأمول رغم إرتفاع صادرات الدول العربية البينية خلال عام 2017 ما يقارب 109 مليارات دولار مقابل 99 مليار دولار عام 2016.
وحسب الطباع  تراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية بما نسبته 5ر11 %  منحفضة من 32 مليار دولار عام2016 إلى نحو 29 مليار دولار عام 2017 وتركزت الاستثمارات الواردة بعدد محدود من الدول العربية ابرزها الإمارات ومصر والمغرب ولبنان.
 بدوره، اكد رئيس مجموعة طلال ابوغزالة، الدكتور طلال ابو غزالة، ان المنطقة العربية ومن خلال مشروعات اعادة الاعمار ستكون مركزا للازدهار العالمي مثلما حدث في بداية النهضة الاوروبية بعد الحرب العالمية الثانية، لافتا الى ان مراكز الابحاث العالمية تتوقع ازمة اقتصادية صعبة (كساد وغلاء) خلال العام المقبل لم شهدها العالم منذ الثلاثينيات.
 بدوره، اكد  وزير الاتصالات ورئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير، ضرورة ان يكون لمجتمع الأعمال العربي دوراً أساسياً بعملية اعادة البناء بالمنطقة  ما يتطلب زيادة التواصل والعمل على خلق تحالفات بين الشركات العربية صاحبة الاختصاص والقادرة على خوض غمار المنافسة.
  واكد شقير ان توقيت عقد الملتقى يأتي بالتزامن مع اقدام الحكومة اللبنانية  على طرح مشاريع استثمارية كبرى بقيمة نحو 12 مليار دولار  11،8 مليار دولار واطلاق دورة التراخيص الثانية لاستكشاف النفط، لافتا الى اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص ما يفتح فرصاً حقيقية أمام المستثمرين العرب بالدخول في هذه المشاريع.
 من جانبه، قال رئيس الندوة الاقتصادية اللبنانية رفيق زنتوت إن تنمية الإنسان العربي ما تزال تشكل الهاجس الأبرز، لدى الدول العربية التي تتشابك مع بعضها البعض للقيام بتوحيد رؤيتها المشتركة في معالجة ازماتها التي تقف أمام تطورها اقتصادياً وتنموياً.
و اكدت ممثل الامين العام للامم المتحدة والامينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا « الاسكوا» الدكتورة رولا دشتي، ضرورة ان يكون هناك قطاع خاص عربي عصري، يعتمد إجراءات عمل مسؤولة وأدوات إدارية تواكب الثورة الصناعية الرابعة. يستثمر في رأس المال البشري ويتحضن المهارات ويرعى ريادة الأعمال والمبدعين والابتكار والتطويرلتحقيق تنمية مستدامة تعود بالمكاسب على الجميع.
  وشددت على ضرورة ان تتصدى الحكومات للعقبات التي تفوض البيئة الاستثمارية العربية. لتطوير اقتصاداتها، والارتقاء بمعيشة أبنائها، واعادة اعمار ما دمرته الحروب والنزاعات، مبينة ان المنطقة بحاجة  الى 220 مليار دولار من الاستثمارت سنوياً، لخلق 92 مليون وظيفة اضافية حتى عام 2030، من أجل احتضان الشباب الوافد الى سوق العمل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش