الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقومات الصمود الفلسطيني.. تقتضي وضع استراتيجية وطنية لإنهاء الاحتلال

تم نشره في السبت 20 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً
المحامي علي ابو حبلة

إن مقومات دعم الصمود الفلسطيني تتطلب من الجهات المسؤولة وعلى رأسها الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور محمد اشتيه وضع خطة وطنية استراتيجية تقود إلى إنهاء الاحتلال كي يتسنى معالجة معاناة الشعب الفلسطيني وإصلاح الوضع الاقتصادي الفلسطيني ، الشعب الفلسطيني في غالبيته لم يعد قادرا على تحمل المزيد من الأعباء الضريبية خاصة في ظل هذا الوضع الاقتصادي المتردي حيث تنعدم فيه كل المقومات التي قد تدفع للتفاؤل وقد أصبح المواطن الفلسطيني يعيش المعاناة بكل معانيها بنتيجة الحصار الاقتصادي الإسرائيلي وتخفيض الرواتب بفعل ألازمه المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية بفعل خصم مخصصات أموال الأسرى والشهداء من ضريبة المقاصة التي تجبيها سلطات الاحتلال بموجب اتفاق باريس الاقتصادي.
حكومة الدكتور محمد اشتيه وضعت نصب أعينها وبرنامجها على تعزيز صمود المواطنين على أرضهم وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وتعزيز الثقة بين الحكومة والمؤسسات الوطنية من جهة، والمواطن من جهة الأخرى. وأن الحكومة لن تقوم بتوسيع القاعدة الضريبية على المواطنين لحل الأزمة المالية، وقال لن نرفع الضرائب، شاكرا البنوك المحلية والدولية العاملة في فلسطين، التي وفرت شبكة أمان مالي وإقراض للحكومة لدفع 50 % من رواتب موظفي القطاع العام. وتابع: إن لدى الحكومة خطة طوارئ لمدة 3 شهور ونتمنى أن يكون هناك حل للأزمة المالية التي يعاني منها أبناء شعبنا في الوقت الراهن.
سياسة وإجراءات الحكومة تساهم في تخفيف الأعباء الضريبية المفروضة على كاهل المواطن لكن الغلاء الفاحش في أسعار المواد الاساسية والخدماتية كالكهرباء والاتصالات والمواصلات وغيرها من مستلزمات الحياة اليومية للمواطن أصبحت عبئا يثقل كاهل المواطن وغولا يلتهم مدخراته ما يجعله عاجزا عن مجاراة هذا الغلاء في ظل محدودية الموارد المالية وشحها في اغلب الأحيان وتخفيض الرواتب وهذا يترك انعكاسه على الاقتصاد الفلسطيني وزيادة تراكم المديونية وهذا يزيد في حالة التدهور الاقتصادي بفعل استمرار الاحتلال الذي يشكل معضلة المعاناة التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني والشعب الفلسطيني.
 إن العجز المالي الذي تعاني منه السلطة الوطنية الفلسطينية يعود إلى السياسات المالية الخاطئة لانعدام خطة استراتجيه تقود لكيفية البناء الاقتصادي والنهوض بالبنيان الاقتصادي وجل اهتمامات الحكومات السابقة هو تامين الرواتب ومستلزمات مصاريف تشغيلية للسلطة والاعتماد على مساعدات الدول المانحة هذا من جهة ومن جهة أخرى إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تضع نصب أعينها عدم تطوير الاقتصاد الفلسطيني ليبقى اقتصاد خدمات يدور في فلك الاقتصاد الإسرائيلي ويعتمد على الاقتصاد الإسرائيلي حتى يبقى السوق الفلسطيني سوقا استهلاكيا للمنتجات الاسرائيلية ولا تدخر حكومة الاحتلال جهدا في إيقاع السلطة الوطنية الفلسطينية بهذا الإرباك وهذا الوضع الذي آلت إليه هو بفعل تلك الاتفاقات والتفاهمات التي بنتيجتها أصبح شعبنا الفلسطيني يعاني من هذه الضائقة الاقتصادية التي من المفروض أن يتحمل تبعات مسؤوليتها الاحتلال الإسرائيلي بصفته دولة احتلال ومسؤولية الاحتياجات الفلسطينية تقع على عاتق حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي لا يمكن إعفاؤه منها .
 إن الاتفاقات الاقتصادية المجحفة بهذه التبعية للاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي قد اخل بالوضع الفلسطيني وجعل من حكومة الاحتلال الإسرائيلي بموقع المتحكم بالاقتصاد الفلسطيني والوقوف حجر عثرة أمام النمو لهذا الاقتصاد الذي أصبح عاجزا عن الإيفاء بمتطلبات الاحتياجات الفلسطينية، إن الاتفاقيات المجحفة بحق الشعب الفلسطيني بدءا من اتفاقية أوسلو وملاحقها واتفاقية باريس ألاقتصاديه جميع تلك الاتفاقات أصبحت لا تخدم الواقع الفلسطيني وهي عبء على الفلسطينيين حيث تتمسك إسرائيل بتلك الاتفاقات التي ترتئيه لمصلحتها وتتهرب من اتفاقات ترى أنها ليست في صالحها .
 إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي وقد وضعت نصب أعينها عدم تطوير الاقتصاد الفلسطيني من خلال تحكمها بالمعابر الفلسطينية ما يمكنها التحكم بالصادرات الفلسطينية والواردات الفلسطينية ووضع عراقيل أمام أية محاولات للنهوض الاقتصادي الفلسطيني إلا في جوانب هي ترتئيها وفق ما يحقق المصالح لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، إن الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في ظل اقتصاد تنعدم فيه مقومات النمو والتطور وفي ظل بطالة مستشرية نتيجة انعدام ألقدره التشغيلية للحكومة الفلسطينية وفي ظل عجز عن توفير الموارد المالية للحكومة لتتمكن من القيام بواجباتها تجاه شعبها واعتماد الحكومة على المساعدات الخارجية لتامين الرواتب لموظفي الحكومة في ظل تلك الأوضاع يتساءل المواطن الفلسطيني أين هي مقومات الصمود الفلسطيني للمواطن الفلسطيني على أرضه في ظل تلك المعاناة وفي ظل الممارسات الاسرائيليه والحصار الإسرائيلي، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تحاول من خلال سياستها أن تكون السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الفلسطينية واجهة الشعب الفلسطيني لتتحمل المسؤولية عن الشعب الفلسطيني وتخلي إسرائيل مسؤوليتها بكونها دوله احتلال من المفروض أن تتحمل تبعات كل ما يعاني منه الشعب الفلسطيني بنتيجة تلك الإجراءات والقرارات التي تتخذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي إن لجهة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وحرمان المواطن الفلسطيني من أهم الموارد التي يعتمد عليها في معيشته وهي الأرض التي تحرمه من زراعتها ومن تطوير القطاع الزراعي فيها .
الاحتلال يقف حائلا وعائقا أمام التطور الاقتصادي بكافة جوانبه من تطور عمراني ومن إنشاء مصانع وإقامة بني تحتية أساسية كالاستقلال في قطاع الكهرباء والاتصالات والمياه والمحروقات وغيرها من المستلزمات الاساسية، لان إسرائيل لا تريد للشعب الفلسطيني بناء مكونات دولته وتطورها وهي ترغب في الإبقاء على الفلسطيني تحت رحمة احتلالها وأوامرها ومناشيرها العسكرية بدون تطور ونمو ما يؤدي إلى انعدام مقومات الصمود الفلسطيني .
 إن حكومة الدكتور اشتيه أمام مسؤوليات جسام لمواجهة ما يفرضه الاحتلال الإسرائيلي من مفهوم يقوم على تقويض أسس الصمود للشعب الفلسطيني بنتيجة دفع الحكومة الفلسطينية لفرض المزيد من الأعباء الضريبية والغلاء الفاحش في الأسعار على الشعب الفلسطيني، ما يتطلب وضع الخيارات الفلسطينية والبدائل موضع التنفيذ ليتحمل الاحتلال مسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني بصفته دولة احتلال استنادا للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف ولائحة لاهاي وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته تجاه إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، إن أمريكا الداعم لإسرائيل في سياستها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وفي سياستها الاستيطانية وحصارها الاقتصادي وباتت طرف في هذا الصراع حيث تدعم ادارة ترمب إسرائيل بصوره غير مسبوقه وبعد قرارها الاعتراف في القدس عاصمة لإسرائيل والاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل باتت الخشية من الاعتراف بفرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية بحيث تنهي القضية الفلسطينية وتدمر عملية السلام وتتحلل من التزام رؤية الدولتين وتمهد بذلك لتمرير صفقة القرن .
حكومة اشتيه لا تملك عصا سحرية لحل المعضلات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني ولا يمكن لأي حكومة أن تقايض الاقتصاد بالسياسة والتنازل عن الحقوق الوطنية والثوابت الفلسطينية مقابل تحسين الوضع الاقتصادي وتبقى الحكومة مكبلة طالما أن هناك احتلالا ومقيدة طالما أن أي حكومة تعمل تحت سقف أوسلو ومقيدة باتفاقات مجحفة كاتفاق باريس الاقتصادي.
على مجلس الأمن والأمم المتحدة الشروع لوضع الفلسطينيين تحت الوصاية الدولية والحماية الدولية كمرحلة انتقالية تؤدي لانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة استنادا للقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بما يمكن الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس ليتمكنوا من فرض سيطرتهم وسيادتهم على أرضهم ومن بناء مرافقهم الاقتصادية بما يمكنهم من تطوير اقتصادهم المستقل لإنهاء معاناتهم وتوفير العمل الشريف لكل مواطن فلسطيني ليتمكن من العيش بحرية وكرامة في وطنه ودولته المستقلة، إن تقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته في ظل استمرار المعاناة للشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي وتحكمه في موارد وحياة الشعب الفلسطيني ما يقود المنطقة برمتها للانفجار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش